تيار المستقبل …. كل مين إيدو إلو – بقلم رشا علي معيض الشهري

ما يحدث في تيار المستقبل يذكرنا بالمسلسل السوري الشهير (صح النوم) خصوصا بعد فوضى الترشيحات للبرلمان في مايو المقبل 2022 حيث بدا أن كل عضو ونائب في تيار المستقبل يمد يده بالتصرف والترشيح دون احترام لقرار رئيس التيار. لم يحظى الحريري بهيبة السلطة في يوم من الأيام وتم استضعافه بسبب ممارستها التي لم تراعي أساسيات مصلحة التيار منذ الموافقة على قانون الانتخابات الذي يعتمد التمثيل النسبي والصوت التفضيلي وصولا الى التنازل لجبران بكل صلاحيات رئيس الوزراء.

يتصارع نواب وأعضاء تيار المستقبل منذ استقالة الحريري على تشكيل لوائح انتخابية في جميع المناطق والفوز بأصوات مناصري التيار. لا يبدوا أن الحريري وتيار المستقبل يحظى بالولاء الكامل من أعضاء ونواب التيار بشكل عام يطلق العديد من المنتمين لتيار اليوم مواقف لا تنسجم مع قرار رئيس الحزب وغالبًا ما يتم وصف قرار الحريري بانه تولي يوم الزحف. على الرغم من أن الجميع في بداية عزوف الحريري كانوا ملتزمين بقرار الانسحاب من الساحة السياسية موقتًا ومواصلة العمل السياسي من خارج المؤسسات الرسمية “شو عدا ما بدأ”.




تحدث الحريري في خطابة الأخير عن خسارة الحلفاء والأصدقاء والأخوة أعتقد انه سيضيف إليهم غدر أعضاء التيار. الأوقات العصيبة تصفية لقائمة المنتفعين والمتسلقين على ظهر التيار. الأوقات الصعبة هي لحظات لا تُنسى ومن خلالها ندرك من هم أصدقاؤنا الأوفياء. … حارة كل مين إيدو ألو لم يكون مجرد اسم لمسلسل فقط بل هو مفهوم سياسي عميق.