إما أن يقبل أو يستعد لمقتل عشرات الآلاف! صحيفة: بوتين قدَّم عرضاً لزيلينسكي لوقف الحرب وينتظر رده

قالت صحيفة The Jerusalem Post الإسرائيلية في تقرير نشرته يوم الثلاثاء 8 مارس/آذار 2022 إنه وبعد ثلاثة أيام من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، بدأت التفاصيل في الظهور. فوفقاً لأشخاص مطلعين يتمثل الموقف الحالي في أنَّ موسكو تعرض نسخة “نهائية” من مقترحها لإنهاء الأزمة، يتعين أن يقبلها أو يرفضها الرئيس الأوكراني، فلوديمير زيلينسكي.

حيث قالت المصادر إنَّ المقترح يُعتَبَر “صعباً” لكن ليس “مستحيلاً”. وهو أسوأ مما كان زيلينسكي قد يحصل عليه قبل الغزو، لكنَّ “الفجوات بين الجانبين ليست كبيرة”. وأضافت المصادر أنَّ بوتين أمر قواته بوقف الهجوم –وصدر الأمر بوقف إطلاق النار- انتظاراً لقرار زيلينسكي.




مقترح روسي للرئيس الأوكراني

في حين يفترض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنَّه في حال رفض الرئيس الأوكراني المقترح، فإنَّ “الأسوأ أمامنا” قد يحصل. وفي ذلك السيناريو، سيأمر الرئيس بوتين جيشه بالضغط على دواسة الوقود وتغيير وجه أوكرانيا.

حيث قالت المصادر إنَّ زيلينسكي في حيرة. فمن ناحية، يتمتع بشعبية هائلة وأصبح “تشي غيفارا” المثالي في أوكرانيا. ومن ناحية أخرى، فإنَّه يعلم تمام العلم كيف كانت نهاية القائد الثوري وزعيم حرب العصابات الأرجنتيني.

أضافت المصادر أنَّ زيلينسكي بإمكانه تعزيز استقلال أوكرانيا، لكنَّه سيضطر إلى دفع ثمن باهظ. وتتمثل التكهنات في أنَّه سيكون مضطراً للتخلي عن إقليم دونباس المُتنازَع عليه، والاعتراف رسمياً بالمعارضين الموالين لروسيا في أوكرانيا، والتعهد بألا تنضم أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، وتقليص جيشه، وإعلان الحياد. وفي حال رفض المقترح، لربما يموت عشرات الآلاف من الأوكرانيين وهنالك احتمالية عالية بأن تفقد بلاده استقلالها تماماً.

التعرف على حالة بوتين الذهنية

وفقاً للمصادر المطلعة على فحوى المباحثات، لم يكن الهدف من زيارة بينيت إلى موسكو الوساطة بين الجانبين، ولم يُقدَّم رسمياً عرض للوساطة. بل كان الهدف من الزيارة التعرف على موقف بوتين، وحالته الذهنية، وماهية خطوطه الحمراء، ثم نقلها إلى الغرب.

كذلك وحسبما قالت المصادر، فإن المفاوضات الحقيقية تجري بصورة مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، وهي أكثر جدية مما يقوله الغرب. ولم تشارك كييف مع الغرب ما يدور في المفاوضات لأنَّها لا ترغب في إضعاف الشعور العالمي بحالة الوضع الطارئة.

لكنَّ الأوكرانيين في الواقع يعلمون تمام العلم ما هي مطالب بوتين ويعلمون أنَّهم سيضطرون لاتخاذ قرار مثير في الأيام المقبلة. وقالت المصادر إنَّ أحداً لن يضغط على الأوكرانيين، وإنَّ القرار يعود لزيلينسكي.

مع ذلك، هنالك أمرٌ واحد مؤكد، وهو أنَّ بوتين مصمم، وأنَّ التعقيدات المتزايدة منذ الغزو لن تردعه. بل على العكس، لا يمكنه التراجع، لذا كلما أصبحت الحرب أصعب وزاد عدد الضحايا، زاد الضغط عليه لإظهار إنجازات حقيقية.

كذلك فإن الانطباع السائد هو أنَّ بوتين مصمم أكثر من أي وقتٍ مضى على الرغم من حقيقة أنَّ التنبؤات بشأن تحقيق انتصار سريع على الجيش الأوكراني أثبتت خطأها.