العميد جورج نادر: هدف باسيل من تأجيل الانتخابات تفادي الهزيمة والتمديد لرئيس الجمهورية

رأى العميد الركن المتقاعد، مرشح ثورة 17 تشرين عن المقعد الماروني في دائرة الشمال الاولى عكار، انه وبالرغم من حرتقات تيار العهد لتأجيل الانتخابات النيابية من بوابة الميغاسنتر، الا ان فرص حصولها تبقى اكبر من إمكانية النائب جبران باسيل على نسفها، خصوصا ان الدول المانحة عربية وغربية، إضافة الى الصناديق المالية الدولية، لن تلبي طلب لبنان بمساعدته، فيما لو أقدمت السلطة على تخطي هذا الشرط الرئيسي، معتبرا ان الميغاسنتر آلية انتخابية ضرورية، لما يخفف عن الناخبين من أعباء مالية، وأهمها كلفة الانتقال الى ضياعهم وقراهم لممارسة حقهم الانتخابي، لكن ان يتلطى باسيل وراء الميغاسنتر، لنسف الانتخابات بهدف الهروب من الواقع الكارثي لتياره، فأمر مرفوض بالمطلق، وسنواجهه سلميا بكل ما أوتينا من قوة.

ولفت نادر في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان وحده حزب الله قادر امنيا على خربطة الانتخابات النيابية، الا ان المؤشرات المحلية والخارجية تؤكد حتى الساعة دخوله في المدار الانتخابي، علما ان من مصلحته نسف الانتخابات لإبقاء الأكثرية النيابية في قبضته، وتبقى الإشارة الى ان المشكلة الأكبر هي عند حليفه جبران باسيل المدرك لصعوبة وضعه الانتخابي، خصوصا بعد أن أحرق جميع مراكبه، إذ إنه خاصم المسيحي والسني والدرزي والارمني والأقلوي وحتى قيادات من داخل تياره، ولم يبق له من سند انتخابي باستثناء حليفه حزب الله، الذي استدرك الأمر بتجنيد اتباعه في منظومة الممانعة لدعم التيار انتخابيا، معتبرا ردا على سؤال، ان تحالف باسيل مع الرئيس بري انتخابيا، وان كان «على القطعة»، لم يكن استثناء بل كان متوقعا، ومرده الى انهما «دافنينو سوا»، علما ان باسيل خضع لشروط الرئيس بري في عدد من الدوائر الانتخابية، وذلك على قاعدة الكحل احلى من العمى.




واستطرادا لفت نادر الى ان هدف باسيل من تأجيل الانتخابات، ليس تفادي الهزيمة فحسب، انما والأهم هو التمديد لرئيس الجمهورية ميشال عون والعودة بالتالي الى سيناريو 89/90، الذي قضى آنذاك بان المجلس النيابي الممدد لنفسه لا يحق له انتخاب رئيس للجمهورية، تعددت الأساليب البرتقالية والهدف واحد، «استمرار العهد وبقاء الصهر في السلطة»، كفى تذاكيا على اللبنانيين، وكفى بيع أوهام ووعود، ست سنوات من الكوارث، أوصل فيها العهد القوي لبنان واللبنانيين الى ما بعد بعد جهنم، ودائما تحت مبررات واهية، وأكثرها فداحة «ما خلونا».

وختم نادر مشيرا الى ان الانتخابات النيابية مفصلية، بحيث انها ستكون سيف الفصل بين تسلط حزب الله وفساد السلطة من جهة، وبين مشروع قيام لبنان الدولة الحقيقية من جهة ثانية، داعيا بالتالي اللبنانيين إلى تحمل مسؤولياتهم في 15 مايو المقبل، لإخراج أنفسهم ووطنهم من النفق، وذلك عبر اقتراعهم ضد السلاح وغطائه العوني، وضد كامل منظومة الفساد وتجار الهيكل.