إسرائيل تلمح لفشل وساطة بينيت.. زيلينسكي رفض الرد على مكالمة بينيت بعد زيارة موسكو ولقاء بوتين

تشير المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، لموسكو والتقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فشلت في تحقيق أهدافها، بعد رفض الرئيس الأوكراني، الرد على مكالمة لبينت بعد انتهاء اجتماعه ببوتين.

ولم تلفح الزيارة التي دامت لساعات قليلة، والتي قام بها بينيت لموسكو، دون إعلان مسبق، في جعل إسرائيل لاعبا أساسيا في الوساطة بين موسكو وكييف.




فبعد أن رفضت موسكو في الاتصال الذي جرى قبل أيام وبادر إليه بينيت، مع بوتين، أن تلعب تل أبيب دور الوسيط، جاء الرفض هذه المرة من كييف، التي لم يقبل رئيسها الرد على مكالمة بينيت.

وحسب تقرير لقناة “i24news” الإسرائيلية، فإن بينيت حاول الاتصال بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد اجتماعه مباشرة مع الرئيس الروسي بوتين، لكن الأخير رفض المكالمة.

وفقًا للمصادر التي نقلت عنها القناة ما جرى، فإن الرئيس زيلينسكي، كان يعلم منذ الجمعة، أن رئيس الوزراء بينيت سيتوجه إلى الكرملين للقاء الرئيس الروسي، حيث كان هذا اللقاء بتشجيع أمريكي وليس بمبادرة أوكرانية، حيث أضيف ذلك إلى الانتقادات الشديدة من أوكرانيا للسياسة التي تنتهجها إسرائيل تجاه الحرب.

لكن بينيت عاد وأعلن بعد وصوله إلى إسرائيل، أنه أجرى مكالمتين هاتفيتين مع زيلينسكي، وذلك ضمن المحاولات لتسوية الأزمة الروسية- الأوكرانية، ووقف الحرب على أوكرانيا.

لكن بينيت لم يدل بأي تفاصيل حول لقائه ببوتن، أو بما دار بينه وبين زيلينسكي، بما يثير الشكوك حول نجاح مهمته.

وكان بينيت توجه من موسكو إلى برلين للقاء المستشار الألماني أولاف شولتز، بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات مع الرئيس بوتين تناولت النزاع في أوكرانيا، وذلك وفق ما أعلن المتحدث باسمه.

ووفق مكتب بينيت فإن الزيارة قد تم التنسيق لها مع الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، وأن إسرائيل على تواصل مستمر مع أوكرانيا.

ورغم الرفض الأوكراني للرد على اتصالات بينيت، إلا أن حكومة الاحتلال أعربت عن أملها بأن تتكلل المهمة بالنجاح وأن تؤتي ثمارها.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر سياسي زعمه أن هذه المهمة ستكون ناجحة لإسرائيل دوليًا حتى وإن فشلت، كونها تعزز المكانة كـ”وسيط محايد”، وأن إسرائيل محقة في انتهاجها خطا معتدلا حيال موسكو في الأزمة الراهنة.

يشار إلى أنه منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، اتخذت إسرائيل موقف “الحياد” ودعت إلى إيجاد حلول سلمية ودبلوماسية للأزمة.

وقد كُشف النقاب بأن قيادة الجيش هي من قامت بحض الحكومة على اتباع سياسة “الحياد” تجاه تلك الحرب خشية من تأثير الموقف المساند لكييف على الأوضاع الأمنية في سوريا، والهجمات التي يشنها الجيش الإسرائيلي هناك بتنسيق مع روسيا.

وكان الرئيس الأوكراني انتقد إسرائيل، بسبب موقفها من الحرب الروسية ضد بلاده، وقال إنه كان يتوقع دعما أكبر منها، ونقل عنه القول: “لدينا علاقة جيدة جدا مع القيادة الإسرائيلية، لكن الاختبار الحقيقي يكون وقت الحاجة”.

وسبق وأن أجرى الرئيس الأوكراني عدة اتصالات مع رئيس حكومة الاحتلال، كما كُشف النقاب سابقا، بأن أوكرانيا طلبت من إسرائيل مدها بإمدادات عسكرية، إلا أن الأخيرة رفضت، وقامت بإرسال مساعدات إنسانية فقط لأوكرانيا.

من المقرر أن تقيم إسرائيل، مستشفى ميدانيًا في أوكرانيا، حيث سيعمل المستشفى على تشغيل أقسام طبية لاستيعاب الأطفال والبالغين، وسيقيم غرفة طوارئ، وغرفة ولادة، وعيادة رعاية أولية، بما في ذلك استخدام التقنيات المتقدمة للطب عن بعد.

وتقول دولة الاحتلال إن إقامة المشفى ستكون جزءا من الجهود المبذولة لتعزيز المساعدات الإنسانية للشعب الأوكراني.

وحسب الترتيبات الإسرائيلية، فإن وفدا من وزارتي الخارجية والصحة، سيصلا الأحد إلى أوكرانيا، لترتيب إقامة المشفى الميداني، وذلك بعد أن أوصلت قبل أيام مساعدات إنسانية تشمل مساعدات طبية وبطانيات وخياما لأوكرانيا.

وفي السياق، ذكرت تقارير عبرية، أن إسرائيل لم تقرر بعد الانضمام إلى نظام العقوبات على روسيا، لافتة إلى أن تقييما للوضع عقد بقيادة وزير الخارجية يائير لبيد، وتقرر عدم السماح بوقوف الطائرات الروسية الخاصة لفترات طويلة في مطار بن غوريون، الأمر الذي من شأنه أن يمنع فعليًا أن تجد مأوى لها في تل أبيب.

تل أبيب لم تنضم إلى قائمة الدول التي تطبق العقوبات ضد روسيا

وستكتفي دولة الاحتلال بمنع الطائرات المملوكة لأشخاص أدرجت أسماؤهم على قائمة العقوبات الأمريكية من التواجد في مطار بن غوريون لأكثر من 48 ساعة، كما جرى إصدار توجيهات مماثلة بشأن اليخوت، التي لن تتمكن من الرسو في الموانئ في إسرائيل.

من المقرر أن تدرس لجنة العقوبات الإسرائيلية كل حالة بشكل خاص، حيث أنه وفي ضوء وجود العديد من الدول التي فرضت عقوبات على روسيا، فإن القائمة الرئيسية التي ستعمل إسرائيل وفقًا لها هي القائمة الأمريكية.

والمعروف أن قائمة العقوبات الأمريكية تشمل 25 مليارديرًا روسيًا معظمهم مقربون من الرئيس بوتين.

وفي سياق قريب، دعا عضو “الكنيست” إيلي أفيدار من حزب “إسرائيل بيتنا”، حكومة تل أبيب للانضمام إلى العقوبات المفروضة على روسيا.

ونقل عنه القول “الروس يؤيدون إيران نووية وأنظمة تهدد بتدميرنا، ونحتاج أن نتحدث بوضوح عما يحدث في أوكرانيا”.

وأضاف “يجب أن نتوقف عن الخوف، منذ قيام إسرائيل لم يدعمنا الروس حقًا، ولطالما دعموا الفلسطينيين، ودعموا إيران على الدوام وأيدوا بيع المفاعلات النووية لإيران وضدنا، وحذرنا العالم من خطورة ذلك”، ومضى يقول “من حقنا إخبار روسيا أننا لسنا سعداء بما يفعلونه في أوكرانيا، وفي رأيي أن إسرائيل يجب أن تنضم إلى العقوبات ضد روسيا”.