روسيا تستعين بالسيناريو السوري في أوكرانيا

مع دخول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا يومها العشر، تكشف الحقائق على الأرض اعتماد الرئيس الروسي، فلاديمر بوتين، نفس الأسلوب الذي اعتمده جيشه في سوريا لدعم حليفه بشار الأسد.

وتنقل صحيفة “صن” البريطانية أن الغزو الروسي أظهر بشكل مثير للدهشة أن بوتين يتبع نفس الأسلوب الذي اتبعه في سوريا، والذي حول المدن السورية إلى أنقاض.




وفي عام 2013، كان الكرملين وراء الهجمات الكيميائية التي شنها الأسد في سوريا. وافق الروس على فكرة استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة وسمحوا للسوريين بتنفيذ تلك الهجمات على شعبهم.

واليوم تهاجم القوات الروسية المحطات النووية في أوكرانيا، ما يهدد بكارثة تصل تبعاتها إلى دول أخرى في المنطقة.

وترجح “دايلي سينغنلس” أن تلجأ القوات الروسية إلى تكتيك “الأرض المحروقة”، التكتيك الذي استُخدم في مدينتي: حلب في سوريا وغروزني في الشيشان.

وتسعى القوات الروسية إلى حصار المدن الكبرى في أوكرانيا، في إعادة لسيناريو سوريا.

وفي هجماتها في سوريا، استهدفت روسيا عمدا البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والأسواق العامة ومحطات توليد الطاقة وإمدادات المياه، لحرمان المعارضة المسلحة من الدعم الشعبي ودفع اللاجئين إلى البلدان المجاورة.

ودمرت القوات الروسية مدينة حلب، التي كانت معقل المقاومة، وتسببت في نزوح 6.8 مليون لاجئ سوري إلى البلدان المجاورة والبلدان المجاورة للاتحاد الأوروبي، وشردت 6.7 مليون مدني إضافي داخل سوريا.

وتشير “دايلي سيغنلس” إلى أن بوتين قد يلجأ إلى استعمال اللاجئين الأوكرانيين كـ”سلاح” ضد الدول الغربية، كما فعل مع اللاجئيين السوريين من قبل، إذ إن إجبار السوريين على مغادرة وطنهم أثقل بلدان الاستقبال المجاروة وبلدان الاتحاد الأوروبي.

وفر أكثر من مليون لاجئ أوكراني بالفعل من البلاد، وحذر الاتحاد الأوروبي من أن ما يصل إلى 7 ملايين لاجئ قد يغادرون البلاد في نهاية المطاف.

وهذا التدفق للاجئين سوف يعطل الاقتصادات والنظم الاجتماعية والسياسة في البلدان المجاورة، في حين يضعف اقتصاد أوكرانيا واستقلالها وقدرتها على المقاومة على المدى الطويل، بحسب التقرير.

وفي جنوب شرق أوكرانيا، ستكون السيطرة على مدينة ماريوبول التي قصفها الروس وحلفاؤهم لعدة أيام، نقطة تحول مهمة في اليوم العاشر من الغزو.

وستؤدي السيطرة على المدينة إلى التحام القوات الروسية القادمة من شبه جزيرة القرم التي استولت مؤخرا على بيرديانسك وخيرسون، والقوات الانفصالية والروسية في دونباس وتوحيد هذه القوات للتحرك شمالا.

وسيسمح ذلك للجيش الروسي الذي حقق تقدما كبيرا في الأراضي الأوكرانية، بتشديد الضغط العسكري على وسط البلاد وشمالها حيث يحتدم القتال، لا سيما في كييف وخاركيف.

وأطلق الجيش الروسي عمليته العسكرية، الأسبوع الماضي، وبعد عشرة أيام من الحرب، بات من المستحيل التحقق من حصيلة الضحايا بشكل مستقل، وقد أبلغت كييف عن مقتل ما لا يقل عن 350 مدنيا وأكثر من 9 آلاف عسكري روسي من دون أن تذكر خسائرها العسكرية، وأعلنت موسكو سقوط 2870 قتيلا على الجانب الأوكراني و498 في صفوف قواتها.