“حكومة في المنفى تدعم حرب العصابات”.. خطة الغرب إذا سقطت كييف

يتوقع مسؤولون في واشنطن والعواصم الأوروبية أن يحول الجيش الروسي خسائره المبكرة، مما يمهد الطريق لمقاومة دموية طويلة، بعدما شن الجيش الأوكراني دفاعا شرسا غير متوقع ضد القوات الروسية التي عانت مشاكل لوجستية ومعنويات متدهورة.

تقول صحيفة واشنطن بوست إن الخطوات التي يمكن أن تدعم بها الدول الغربية المقاومة الأوكرانية بدأت في التبلور، وإن المسؤولين كانوا مترددين في مناقشة الخطط التفصيلية، لأنها مبنية على انتصار عسكري روسي لم يحدث بعد.




لكن كخطوة أولى، يخطط حلفاء أوكرانيا لكيفية المساعدة في تشكيل ودعم حكومة في المنفى، والتي يمكن أن توجه عمليات حرب العصابات ضد المحتلين الروس، وفقا لما نقلته الصحيفة عن العديد من المسؤولين الأميركيين والأوروبيين.

وقال مسؤولون إن الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة للجيش الأوكراني، والتي تستمر في التدفق إلى البلاد، ستكون حاسمة لنجاح حركة المقاومة.

وقد طلبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من الكونغرس الحصول على 10 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية والحزمة العسكرية لتجديد مخزون الأسلحة التي تم إرسالها بالفعل.

وقال مسؤولون إنه إذا اختارت الولايات المتحدة وحلفاؤها دعم المقاومة، فسيكون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القوة المحورية، حيث يحافظ على الروح المعنوية ويحشد الأوكرانيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الروسي لمقاومة خصمهم القوي والمجهز تجهيزا جيدا.

وتخطط وزارتا الخارجية والدفاع (البنتاغون) والوكالات الأميركية الأخرى لما بعد الاستيلاء الروسي المحتمل على كييف واضطرار حكومة زيلينسكي إلى الفرار من العاصمة أو من الدولة نفسها.

وتحدث مسؤول في الإدارة الأميركية، لم يكشف عن هويته، لواشنطن بوست، قائلا: “نحن نقوم بالتخطيط للطوارئ حاليا”، بما في ذلك سيناريو يشكل فيه زيلينسكي حكومة في المنفى من بولندا.

ولا يزال زيلينسكي، الذي أطلق على نفسه اسم “الهدف رقم واحد لروسيا”، في العاصمة، وقد طمأن مواطنيه بأنه لن يغادر.

وبحسب واشنطن بوست، فقد أجرى زيلينسكي مناقشات مع المسؤولين الأميركيين حول ما إذا كان يجب أن ينتقل غربا إلى موقع أكثر أمانا في مدينة لفيف، بالقرب من الحدود البولندية.

ولفت مسؤول أوكراني رفيع المستوى إلى أن القوة الأمنية الخاصة بزيلينسكي لديها خطط جاهزة لنقله وأعضاء حكومته بسرعة. لكنه “حتى الآن، يرفض المغادرة”.