بوتين يكشف سبب لجوئه للتهديد بقوات الردع النووي: اقتربنا من تدمير البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم السبت 5 مارس/آذار 2022 في تصريحات خلال زيارته مركزاً لتدريب الطيارين تابعاً لشركة “إيروفولت” الروسية للخطوط الجوية إن قوات بلاده على وشك الانتهاء من تدمير البنية التحتية العسكرية في أوكرانيا.

مضيفاً كذلك في تصريحاته أن قرار إطلاق عملية عسكرية في أوكرانيا كان صعباً، وأوضح أنهم يهدفون لجعل أوكرانيا في وضع محايد، ولنزع سلاحها، مشدداً على ضرورة أن تكون كييف محايدة من أجل عدم انضمامها لحلف شمال الأطلسي “ناتو”.




روسيا مستمرة في حربها ضد أوكرانيا

الرئيس الروسي كذلك أفاد بأن انضمام أوكرانيا لـ”الناتو” سوف يؤدي إلى حرب بين روسيا والحلف برمته، وأكد أن العملية العسكرية الروسية لن تكون مقتصرة على دونباس فقط، مرجعاً السبب في ذلك إلى استمرار حصول القوات الأوكرانية على السلاح.

كما أوضح: “لذا لجأ الجيش الروسي إلى طريق آخر، وهو تدمير البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا في المرحلة الأولى” وتابع أن القوات الروسية على وشك الانتهاء من تدمير البنية التحتية العسكرية في أوكرانيا، مبيناً أن الجيش الروسي يواصل عمليته العسكرية كما هو مخطط لها.

كذلك وفي السياق، قال بوتين إن “فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا يمثل مشاركة في أعمال عدائية ضدنا”، مضيفاً أن موسكو “وضعت قوات الردع النووي بحالة تأهب بعد تصريحات لندن باحتمال تدخل الناتو في أوكرانيا”.

كما لفت إلى أن “العقوبات المفروضة علينا تشبه إعلان حرب على روسيا”، لكنه استبعد أي خطط لفرض الأحكام العرفية أو حالة الطوارئ في بلاده.

هجوم واسع النطاق

في سياق متصل نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها السبت إن القوات الروسية تشن هجوماً واسع النطاق في أوكرانيا وإنها استولت على عدة بلدات وقرى.

كما ذكرت الوزارة أنه تم إسقاط أربع طائرات مقاتلة أوكرانية من طراز سو-27 في معركة جوية قرب زيتومير على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الغرب من العاصمة كييف.

فيما قالت وكالة تاس للأنباء إن القوات الروسية دمرت 69 طائرة على الأرض و21 طائرة في الجو، منذ بدء حرب روسيا مع أوكرانيا في 24 فبراير/شباط.

يأتي ذلك في الوقت الذي وصل فيه آلاف النساء والأطفال، كثير منهم يبكون وقد نال منهم الإرهاق الشديد، السبت إلى مدينة لفيف في غرب أوكرانيا حيث خصصت هيئة السكك الحديدية التابعة للدولة المزيد من القطارات لإنقاذ الناس من الهجمات الروسية العنيفة على المدن الشرقية.

من جانبها قالت آنا فيلاتوفا، التي وصلت مع ابنتيها من خاركيف، ثاني كبرى المدن الأوكرانية بالقرب من حدودها الشرقية مع روسيا: “لم أنَم تقريباً منذ عشرة أيام.. الروس يريدون تسوية خاركيف بالأرض. صار البقاء هناك مستحيلاً”.

في حين اصطف مئات آخرون في الفناء الأمامي للمحطة وسط تساقط متقطع للثلوج، محاولين التماس الدفء من مجامر زيتية أو يصطفون للحصول على الأطعمة والمشروبات الساخنة التي يقدمها متطوعون.

طابور من الحافلات يتحرك صوب بولندا

كان العديد من النساء يبكين بينما يقف أطفالهن المرهقون بجانبهن في صمت وذهول. وحملت أخريات بعض القطط والكلاب التي كانت ترتجف من برودة الطقس.

في حين كان الطابور الأطول لحافلات مجانية متجهة إلى بولندا المجاورة لنقل النساء والأطفال وكبار السن من الرجال. ولا يُسمح للرجال في سن القتال بمغادرة أوكرانيا.

إلى ذلك فقد تنقلت نساء أخريات مع أطفالهن عبر نفق مزدحم يؤدي إلى رصيف تغادر منه أربعة أو خمسة قطارات يومياً إلى بولندا، لكن لا يُسمح للناس بجلب الكثير من الأمتعة على متنها وجرى منع رويترز من تصوير قطار يقل جنوداً انطلق في الاتجاه المعاكس.