السعودية تخوض حربا على المخدرات مصدرها حزب الله

تخوض المملكة العربية السعودية حربا على المخدرات على أراضيها، تقف خلفها قوى ومنظمات تسعى للإضرار بالمملكة وضرب نسيجها الاجتماعي.

وفوق طاولة مستطيلة مغطاة بقماش أخضر يعرض ضابطان سعوديان الآلاف من حبوب الأمفيتامين البيضاء التي صادروها في حي سكني في مدينة جدة، ثاني أكبر مدينة سعودية، وتقع في غرب المملكة.




وكثفت سلطات مكافحة المخدرات في المملكة الخليجية خلال السنوات الأخيرة من حملاتها للتصدي لمروجي المخدرات، وتمكنت السلطات خلال مداهمة الثلاثاء الماضي من إيقاف ثلاثة رجال بحوزتهم أكثر من 28 ألف قرص من الكبتاغون.

وقالت السلطات إن العملية هي جزء من جهود السعودية لتعقب تجار ومهربي الكبتاغون. وأوضح المتحدّث باسم المديرية العامة لمكافحة المخدرات الرائد محمد النجيدي “أحبطت سلطات المملكة في السنوات الست الماضية محاولات تهريب أكثر من 600 مليون حبة من الأمفيتامين” قادمة من
لبنان وحده.

واتّهم المسؤول السعودي “ميليشيا حزب الله الإرهابية” بأنّها “المصدر الرئيسي لتهريبها وتصنيعها”. وقد اتخذ الحزب اللبناني مسالك مختلفة لتسريب هذه المواد إلى السعودية سواء عبر المطارات والموانئ وأيضا من خلال الحدود السورية – الأردنية.

ويصنّف مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة الكبتاغون على أنّه “أحد أنواع الأمفيتامينات المحفزة”، وعادة هو مزيج من الأمفيتامينات والكافيين ومواد أخرى.

الحكومة السعودية قررت، في أبريل الماضي، تعليق استيراد الفواكه والخضار من لبنان بعد ضبط أكثر من خمسة ملايين حبة من الكبتاغون مخبأة في الفاكهة

وهو يصنّع خصوصا في لبنان وسوريا، بالإضافة إلى العراق، ويصدّر معظمه إلى دول الخليج، وخصوصا السعودية.

وبحسب إحصاء لوكالة “فرانس برس”، فقد تم ضبط أكثر من خمسة وعشرين مليون حبة من الكبتاغون في جميع أنحاء المنطقة منذ بداية العام وحده. وقال النجيدي “هناك طرق تهريب مختلفة منها الفواكه والخضروات والإطارات والصخور ومواد البناء والأثاث”.

وقررت الحكومة السعودية في أبريل الماضي تعليق استيراد الفواكه والخضار من لبنان بعد ضبط أكثر من خمسة ملايين حبة من الكبتاغون مخبأة في الفاكهة، في واحدة من سلسلة محاولات تهريب أحبطتها السلطات السعودية.

واعتبر المسؤول السعودي أن القرار “الحازم جاء في الوقت المناسب”، موضحا أن السعودية صادرت المزيد من حبوب الكبتاغون في الربع الأول من العام الماضي أكثر مما صادرت في عامي 2019 و2020 مجتمعين.

وتنتقد دول الخليج لبنان لعدم تعاونه في محاربة تهريب الكبتاغون، ورغم التعهدات الكثيرة للسلطات اللبنانية بالتصدي لهذه الظاهرة بيد أن مراقبين يرون أن الخطوات تبقى غير كافية في ظل سيطرة حزب الله.

وقد عمقت عمليات تهريب المخدرات إلى الدول الخليجية، من التوترات بينها وهذا البلد الصغير الذي يواجه أسوأ أزمة اقتصادية على الإطلاق.

ويجد لبنان صعوبة في مساعيه لإصلاح علاقاته مع المملكة ودول الخليج الأخرى التي أعربت مرارًا عن قلقها من تنامي نفوذ إيران عبر حزب الله.

وقالت السلطات اللبنانية في يناير الماضي إنها ضبطت كمية كبيرة من الكبتاغون مخبأة في شحنة شاي متجهة إلى السعودية التي يقول مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إنها أحد أكبر مستهلكي المخدرات في العالم.