الشوف.. أجواء انتخابية باردة ورزمة مرشحين

المشهد الانتخابي في إقليم ـ دائرة الشوف، تخيم عليه الأجواء الباردة، حيث مازال بعيدا عن اهتمامات الناخبين، خلافا للسابق، والذي كانت تشهد فيه المنطقة استنفارا وحماسا بين المرشحين والمناصرين قبل بضعة اشهر وليس كما الحال الآن، لم يبق من مهلة تقديم الترشيحات سوى عشرة أيام، ولا مظاهر انتخابية لافتة في هذه الدائرة.

القوى السياسية باشرت عمليا اتصالات خجولة على صعيد الترشيحات والتحالفات واطلاق ماكيناتها الانتخابية، بعد بروز بعض الأسماء، التي أعلنت بوضوح نيتها الترشح لهذه المعركة، لكنها لم تسجل أسماءها رسميا بعد.




وامام هذا الواقع، تؤكد مصادر عليمة ومهتمة بالانتخابات، لـ«الأنباء» ان هذا الاستحقاق، لن يكون نسخة طبق الأصل عن الانتخابات السابقة، بل ستكون له نكهة خاصة ووقع مختلف، لاسيما بعد عزوف الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، عن العمل السياسي وعدم خوض الانتخابات، مما يفسح المجال امام القوى السياسية الاخرى، لسد الفراغ، او لأخذ موقع تيار المستقبل، وهذا ما يشير إلى ان المعركة ستكون أشد وقعا وضراوة على الساحة السنية.

وفي دائرة الشوف التي تضم 8 نواب: 2 دروز، 2 سنة، 3 موارنة وواحد كاثوليك، خارطة القوى السياسية المؤثرة في المنطقة تتمثل أولا بالحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يشكل اللائحة الانتخابية الأساسية والأولى، بالتحالف مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل وبعض الفاعليات والوجوه في المنطقة، وتكون اللوائح الأخرى التي تشكل منافسة للائحة الاشتراكي، والتي يعمل على إخراجها وتظهيرها كلائحة مكتملة التيار الحر، مع حزب الله وحلفائه، وابرز وجوهها الوزير السابق وئام وهاب، واللواء المتقاعد علي الحاج والوزير السابق غسان عطالله.

وفيما تسجل زحمة أسماء للمرشحين في الإقليم، تؤكد المصادر العليمة ان أعضاء لائحة الحزب التقدمي الاشتراكي، التي سيترأسها النائب تيمور جنبلاط، ويعمل عليها رئيس الحزب وليد جنبلاط، ستضم اللائحة النائب المستقيل مروان حمادة، الذي سيكون المرشح الدرزي الثاني على اللائحة، حيث يتمسك به جنبلاط، انطلاقا من مبدأ متابعة المسيرة معا، لاسيما في هذه الظروف الصعبة، وقد تردد ان حماده كان يفضل ان يرتاح بفعل عامل السن، وهنا تؤكد المصادر على عزم حماده عدم تركه لجنبلاط في ساحة المواجهة وحيدا، بل سيكون الى جانبه كالمرات السابقة.

وفيما تمت تسمية المرشحة الدكتورة حبوبة عون (ابنة بلدة المشرف) على لائحة جنبلاط، عن المقعد الماروني، تلفت المصادر الى ان الاتصالات والمشاورات تتكثف بين جنبلاط والوزير السابق ناجي البستاني والقوات اللبنانية، التي سيكون مرشحها النائب جورج عدوان على اللائحة.

أما على صعيد (إقليم الخروب)، فتؤكد المصادر ان عين جنبلاط على بلدتي شحيم وبرجا كالعادة (كبرى بلدات الإقليم)، ليكون المرشحان السنيان منهما، ولهذا تشير المصادر الى ان النائب بلال عبدالله (ابن شحيم) سيكون مرشحا على لائحة جنبلاط، فيما المرشح الآخر سيكون من بلدة برجا، فمن أجل ذلك تتكثف الاتصالات مع القوى السياسية الأخرى في المنطقة ليكون لها مرشح على لائحة جنبلاط، وفي هذا المجال يبرز دورا للجماعة الإسلامية، التي قررت خوض المعركة، وأعلنت انها بصدد ترشيح أحد كوادرها في دائرة الشوف.

وعلى الرغم من انه يسجل في الإقليم رزمة من المرشحين، للقوى السياسية والمجتمع المدني، يبدو ان معظم القوى السياسية تتريث في الكشف عن مرشحيها بشكل رسمي، بانتظار ان تتبلور الصورة أكثر من خلال الإعلان عن المرشحين في الأيام القليلة المقبلة.

أما على خط المقعد الكاثوليكي، فالمشاورات مستمرة مع النائب نعمة طعمة لاتخاذ القرار المناسب.

ومن الأسماء المرشحة لهذا المقعد يتردد أيضا اسم رجل الأعمال (ابن بلدة جون) نبيل خرياطي.

وفي هذا السياق، عقدت الهيئة العامة في الحراك الوطني في برجا جلسة، دعت بعدها إلى المشاركة الكثيفة بالانتخابات النيابية، وتبنت ترشيح الدكتور عماد وفيق سيف الدين عن المقعد السني في الشوف.