الكرملين يعترف بتلقي ضربات اقتصادية “خطيرة”

اعترف الكرملين، الأربعاء، أن الاقتصاد الروسي يتلقى “ضربات خطيرة” بسبب العقوبات التي فرضت مزيدا من العزلة على النظام المالي الروسي، وفق تقرير نشرته شبكة “سي أن أن“.

ونقلت الشبكة عن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف “أن الاقتصاد الروسي يتعرض لضربات خطيرة، لكن هناك هامش أمان معين، وهناك إمكانات والعمل جار على بعض الخطط”.




وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد قال في خطابه عن “حالة الاتحاد” بأن “الاقتصاد الروسي يعاني من العقوبات”.

وبحسب التقرير فإن شركات كبيرة مثل آبل وإيكسون وبوينغ وإيرباص انضمت لقائمة الشركات التي أغلقت أو علقت نشاطاتها في روسيا بسبب الغزو على أوكرانيا والعقوبات التي تبعتها.

وأشار إلى أن العملة الروسية الروبل ضعفت حيث يتم تداولها عند مستوى 113 مقابل الدولار، فيما انهارت أسهم الشركات الروسية المدرجة في بورصات خارجية.

وزاد التقرير أن أكبر مصرف روسي، سبير بنك، قال الأربعاء إنه يغادر أوروبا باستثناء فرعه في سويسرا، وذلك بعد أن فرضت النمسا عليه إغلاق فرعه في فيينا، حيث عانى البنك من سحب المودعين لأموالهم منه بعد فرض عقوبات غربية على جزء كبير من النظام المالي الروسي.

وأكد التقرير أن العقوبات المصرفية هي جزء من حزمة أوسع من الإجراءات التي اتخذتها الدول الغربية على نطاق غير مسبوق ضد الاقتصاد الروسي، حيث تقدر فرنسا أنه تم تجميد أصول روسية بقيمة تريليون دولار.

وأضاف أن موسكو حاولت اتخاذ سلسلة من الإجراءات لمنع الانهيار المالي، ووقف تدفق النقد للخارج، للحفاظ على احتياطياتها من العملات الأجنبية.

وبحسب تقرير بثته وكالة فرانس برس، تشكل العقوبات على روسيا أولوية بالنسبة إلى الدول الغربية بهدف الحد من قدرات تمويل الحرب.

واختارت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى استهداف المصرف المركزي الروسي في شكل مباشر، وحظرت منذ الاثنين أي تعاملات مع المؤسسة النقدية الروسية وجمدت أصولها المالية.

ووجهت واشنطن ضربة قاسية أخرى الى النظام المالي الروسي عبر استبعاد أكبر مصارف البلاد من نظام سويفت العالمي للتبادلات المالية.

وبعد الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا، ستغلق الولايات المتحدة مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية، الأمر الذي يضيق الخناق أكثر على شركة الطيران الروسية إيروفلوت، التي سبق أن أجبرت على تعليق عدد من رحلاتها. وردا على ذلك، منعت روسيا شركات طيران الدول المعنية من التحليق في أجوائها، وأجبرت خصوصا الشركات الأوروبية على تغيير وجهات رحلاتها إلى آسيا.

وباتت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة ضمن الشركات التي حرمت من استثمار أموال في الأسواق المالية الغربية.

وفي قرار رمزي آخر، تم تعليق العمل بخط “نورد ستريم 2” لنقل الغاز، والذي كان من شأنه أن يزيد من شحنات الغاز الروسي إلى المانيا.