ارتدادات محتملة للحرب الروسية على أوكرانيا.. هل تشمل المقاطعة الغربية لروسيا الشريك الروسي بالكونسرتيوم النفطي مع لبنان؟

هل يبقى لبنان بمنأى عن ارتدادات الحرب الروسية على أوكرانيا؟ السؤال مطروح بإلحاح، في ضوء التدفق الديبلوماسي الغربي على بيروت، مقابل عتب الروس وحلفائهم الممانعين على بيان وزير الخارجية عبدالله بوحبيب المندد بالاجتياح الروسي، والداعي للانسحاب الفوري من أوكرانيا، بعد استيعابهم البيان او التظاهر بذلك درءا للشوشرة الداخلية.

وضمن المخاطر الماثلة انسحاب المقاطعة الغربية الشاملة لروسيا برا وجوا وبحرا وماليا وتجاريا وإعلاميا، وتعليق العمل بالاتفاقيات والعقود مع الدولة الروسية والشركات، على لبنان بخروج شركتي توتال الفرنسية و«إني» الإيطالية من الكونسرتيوم المعقود مع شركة «نوفوتيك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز على الشواطئ اللبنانية، استكمالا للحصار الغربي المضروب على روسيا.




وكانت الحكومة اللبنانية وافقت على منح تراخيص لاستكشاف النفط والغاز قبالة الشاطئ اللبناني للشركات الثلاث بعدما فازت نوفوتيك الروسية بحقوق تشغيل جزء من القطاع النفطي في لبنان، في منتصف يناير من العام 2017.

وشمل قرار الموافقة بلوكين نفطيين، لكن الشركات الثلاث لم تباشر التنقيب بزعم عدم وجود كميات غاز بالحجم الملائم تجاريا، رغم قناعة المسؤولين بأن وراء الإحجام عن العمل خلفيات سياسية، متصلة بغياب ترسيم الحدود المائية مع إسرائيل التي تتحضر لبدء التنقيب قريبا.

وقد يكون هذا الموضوع على جدول أعمال وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الذي يزور بيروت غدا، رغم طغيان الحرب الروسية على أوكرانيا، يرافقه السفير بيار دوكان المتابع للتطورات في لبنان، في إشارة إضافية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى حجم الاهتمام الفرنسي بلبنان، والذي من نتائجه المباشرة اتفاق لودريان مع وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان على تمويل مشاريع إنسانية وخيرية وتعليمية في لبنان، وقالت «العربية» ان السعودية تبرعت بـ 36 مليون دولار من مركز الملك سلمان للإغاثة في هذا السبيل.