تنسيق سياسي بين ميقاتي والحريري… فماذا عن الإنتخابي؟

مايز عبيد – نداء الوطن

حتى الآن لم يقل الرئيس نجيب ميقاتي كلمته الإنتخابية الرسمية، ولم تتحرك ماكيناته في طرابلس والمنية والضنية، أي في مركز عمل الدائرة الشمالية الثانية للإنتخابات النيابية بحسب القانون الحالي. فهل سيترشح ميقاتي فعلًا أم لا؟ وماذا عن التنسيق مع الرئيس سعد الحريري؟




من المعروف أن أهم 3 ماكينات انتخابية في طرابلس هي: العزم، الصفدي والمستقبل، تليها ماكينة النائب محمد كبارة ثم الأحباش وفيصل كرامي. حتى اللحظة لا تزال عجلة دوران الماكينات والحراك الإنتخابي بشكل عام دون المستوى المعهود في الإنتخابات النيابية. وإذا كان الحريري وتياره قد حيّدا نفسيهما عن الإستحقاق المقبل في الشكل أقله، وكذلك الصفدي أيضاً، فإن ميقاتي الذي يسكت عن الكلام المباح حتى يدركه الصباح الإنتخابي، لا يزال يتمتع بالشعبية الإنتخابية الأكبر في طرابلس بحسب استطلاعات رأي نشرت اخيراً، ومن شأن حسمه موقفه الإنتخابي – سواء بالترشح شخصياً (وإن كانت هذه الفكرة باتت مستبعدة) أو عبر نجله أو نجل أخيه طه، أو بشخصيات من دائرته الضيقة (وهو المرجح) – أن يغيّر الكثير في مسار الحراك الإنتخابي في طرابلس، وفي مسار المعطيات القائمة. القريبون من جو ميقاتي والعزم يقولون: «إن ماكينة العزم الإنتخابية ليست بحاجة إلى تزييت أو إلى الكثير من الوقت لتنطلق، هي في الأصل جاهزة، يبقى بعض التفاصيل اللوجستية التي في حال حسم أمر الترشح، فإنها بحاجة إلى يوم أو اثنين إن لم نقل ساعات محددة لتصبح على أهبة الإستعداد». ويضيفون: «إن الرئيس ميقاتي وفريقه يدرسون الآن الأوضاع من مختلف جوانبها قبل اتخاذ أي قرار بشأنها، كما يتم درس فرضية اللائحة المدعومة ومن أي شخصيات ستتألف، وقياس مدى قدرتها على الفوز قبل اتخاذ القرار المناسب. كما يتم درس مبدأ أن تضم اللائحة في حال اتخذ القرار فيها، شخصيات من المجتمع المدني أيضاً قريبة من الشارع ولم تتخذ في السابق مواقف عدائية ضد الرئيس ميقاتي وحكومته».

الحريري يتواصل مع ميقاتي

من جهة أخرى، يشير مصدر في تيار «المستقبل – طرابلس» لـ»نداء الوطن» إلى أن «التواصل السياسي بين الرئيسين الحريري وميقاتي لم ينقطع للحظة، أما بشأن الإنتخابات فلا احد يعلم ماذا سيكون عليه الموقف إلا اثنين هما الحريري وميقاتي».

وكان نائب رئيس تيار «المستقبل» الدكتور مصطفى علوش قد أشار في حديث سابق لـ»نداء الوطن» إلى أن «المستقبل» لن يترك جمهوره، والتوجيهات لا تكون إلّا عندما تتّضح خريطة الترشيحات فيكون للتيار موقف منها». وعطفاً على هذا الحديث، تشير أوساط طرابلسية مطلعة إلى أن «الرئيس سعد الحريري ما زال حتى الآن الداعم الأبرز للرئيس ميقاتي سياسياً، وكان له كلام واضح في هذا الشأن في زيارتيه الأخيرتين إلى لبنان، عندما حرص على زيارة رئيس الحكومة في السراي الكبير وجدد بذلك دعمه له». الأوساط نفسها تضيف «لن تمر الإنتخابات من دون «ألو» إنتخابي بين الحريري وميقاتي، وربما تكون كلمة السر أو التوجيه المستقبلي للجمهور الأزرق بأن يصب أصواته في اتجاه دعم لوائح العزم أو المدعومة منه في طرابلس، وحتى في عكار في حال نضجت فكرة لائحة للعزم هناك، وقد تحمل هذه اللوائح أسماء محددة قريبة من الجو الأزرق، وحتى هذه الفكرة بدأ العمل بشأنها، وكل الخيارات مطروحة حتى فكرة عدم حصول انتخابات والتمديد للمجلس الحالي، وهناك توافق بين الرئيسين حتى على الاستقالة من المجلس في هذه الحالة».

لدى كل من ميقاتي والحريري هاجس عدم تمكين كل من اللواء أشرف ريفي و»القوات اللبنانية» من تحقيق وجود سياسي وأرضية من خلال نتائج الإنتخابات المقبلة، وانطلاقاً مما سبق، لا بد من الإشارة إلى أن ثمة معطيات تفيد بأن أمين عام تيار «المستقبل» أحمد الحريري ليس بعيداً عن الأجواء الإنتخابية شمالاً، وهو يجري اتصالاته ولقاءاته في خصوصها بشكل سري وبعيداً من الأضواء.