مسيّرة حزب الله تحضر في ميونيخ وغانتس يحذّر من الرد على من يهدّد أمن إسرائيل

لم تغب تجربة حزب الله بتصنيع المسيّرات وتطييرها فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة عن مؤتمر “ميونيخ للأمن” الذي شارك فيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، إذ أشار وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى أن “هناك محاولات من حزب الله لاختراق أجواء إسرائيل، ونحن في لحظة حاسمة لترسيخ الأمن والسلام في الشرق الأوسط، ولن نتردد في الرد على كل من يهدّد أمن إسرائيل”، مضيفاً “يجب اتخاذ إجراءات للوقوف في وجه تطوير برامج إيران النووية حتى لو تم توقيع اتفاق نووي جديد”، معتبراً “أن العدوان الإيراني يتصاعد في المجال النووي والهجمات الإقليمية”.

وكان الرئيس ميقاتي واصل لقاءاته في ميونيخ، وبعد محادثاته مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان التي تناولت مساعي باريس لدعم لبنان في كل القطاعات، عقد ميقاتي اجتماعاً بوزير الدولة الألماني لشؤون التعاون الدولي نيلز أنين، والتقى وزير خارجية مصر سامح شكري، ثم وزير خارجية إيران أمير عبد اللهيان، فوفداً من الكونغرس الأمريكي، ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني.




في غضون ذلك، أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أن “مسيّرة حسّان ليست إلا واحدة من الأساليب والوسائل التي تبتدعها المقاومة لتوفير معادلة ردع تمنع العدو من أن يتعدى، وأن يتطاول على أمن شعبنا ودولتنا ومجتمعنا المتعدد الطوائف”.

وجاء كلام رعد بعد تلويح رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” هاشم صفي الدين بأن “الآتي أعظم وسيجعل الإسرائيلي مذهولاً أمام قدرات المقاومة”، وقال “نحن أقوياء والمستقبل للمقاومة وللمعادلة التي رسمها حسّان اللقيس”. وأضاف: “إذا أراد الأمريكي من خلال الضغط والحصار على لبنان اقتصاديًّا وماليًا إراحة العدو الإسرائيلي وتخفيف القلق، فإنّ طائرتنا بالأمس جعلت الإسرائيلي يزداد قلقاً”.

رعد وصفي الدين يلوّحان بأن “الآتي أعظم”.. وجنبلاط وجعجع والجميّل يرفضون زجّ لبنان بأخطار

في المقابل، أعلن رئيس حزب الكتائب النائب المستقيل سامي الجمّيل في حفل إطلاق الماكينة الانتخابية “أن الكتائب واجهت وحدها الاستسلام لإرادة حزب الله وكذلك التسوية وعزل لبنان عن محيطه وانتخاب عون رئيسًا وقانون الانتخابات الذي أعطى الأكثرية لحزب الله، كذلك المحاصصة والموازنات الوهمية، كما الضرائب وبواخر الكهرباء والمطامر البحرية”. وإذ دعا إلى المواجهة بالانتخابات في صناديق الاقتراع، تطرّق إلى حزب الله الذي يسيّر كما قال “طيراناً فوق إسرائيل ويورّطنا بويلات وويلات ومَا مِن رئيس جمهورية أو حكومة أو مجلس يسأله من كلّفك وبقرار مَنْ وباستراتيجية مَن، لأن القرار عند حزب الله وليس عند الدولة، وباقي الأطراف عاجزون وضائعون ويضيّعون البلد معهم”.

ورأى “أننا وصلنا إلى مكان يقال فيه إن الحزب سمح للدولة بأن تتابع مفاوضات الترسيم والدولة تسمع الكلمة”. وهاجم مَن سمّاها “المنظومة” بقوله “لقد دمّرتم كل شيء وجعلتمونا أضحوكة أمام الناس، والدول لم تعد تصدقنا وأنتم لا تأبهون لأن الشعب يدفع الثمن”.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سخر عبر “تويتر” من الخطط ودعا إلى التوظيف في المسيّرات، وكتب “خطة النهوض مع صندوق النقد الدولي تتوضح وقد أوصى كبار المستشارين من الفريق اللبناني بتبني الليرة واستثمارها في شركات وطنية مثل كهرباء لبنان، المثل الأعلى للنجاح”، وأضاف “أقترح توظيف أموال المودعين في قطاع الطائرات المسيّرة المصنوعة محلياً أو الصواريخ أو المتفجرات ففيها مردود أفضل”.

 

أما رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي جدّد مهاجمة تفاهم مار مخايل بين حزب الله والتيار الوطني الحر، فقال “إن شعب لبنان لن يركع وسيقف في وجه هذا المشروع الأسود ولبنان الذي نريده ليس لبنان المسيّرات، ومعيب زجّ لبنان بأخطار داهمة كما يحصل اليوم”. وخاطب القيّمين على التفاهم “أنتم حوّلتم لبنان إلى جهنم بسبب تفاهماتكم وفشلكم وصفقاتكم ولبنان الذي نريده هو لبنان الكرامة والحرية والثقافة والبحبوحة هو لبنان السلام والانفتاح والفن”.