بعد الاعتداء على هدى في الهند.. بيلا حديد تدافع عن المسلمات وعن حرية ارتداء الحجاب

نشرت عارضة الأزياء الأميركية، بيلا حديد، سلسلة من المشاركات في صفحتها على إنستغرام، عبرت من خلالها عن تضامنها مع النساء اللاتي تعانين من المضايقات في الهند بسبب الحجاب، ولا سيما هدى، الذي تم الاعتداء عليها بسبب ارتدائها الحجاب.

وفي منشور لها، الخميس، عدّدت حديد (25 سنة) بعض نضالات النساء المسلمات  وقالت: “ارتداء الحجاب أو كونك مسلمًا لا يعني أنك تشكل تهديدًا للآخر أو مختلفًا”.




ثم تابعت”أنا آسفة جدا لأولئك الذين شعروا بهذا النوع من عدم الاحترام.. أنتم لا تستحقون ذلك”.

وفي 9 فبراير، تعرضت هدى، وهي فتاة هندية مسلمة، للضرب المبرح ونُزع حجابها في مدرسة أوتاجو الثانوية للبنات.

وطلبت مجموعة من ثلاثة أشخاص غير مسلمين من هدى وأصدقائها المسلمين تعليمهم ألفاظ شتائم عربية، لكنهم رفضوا، مما أدى إلى شجار عنيف.

بعدها تعرضت الفتيات المسلمات للتحرش اللفظي والاعتداء الجسدي من قبل المهاجمين.

وكانت هدى هي التي تعرضت لأكبر قدر من العنف، حيث ضربت على رأسها ووجهها ورقبتها وكتفيها، مما تسبب لها في إصابات خطيرة، بما في ذلك ارتجاج في المخ.

وفي وقت لاحق، قام والدها بنقل هدى إلى المستشفى حيث لم يتم استدعاء سيارة الإسعاف.

وحتى بعد انتهاء المشاجرة، استمر المهاجمون في عنفهم وبصقوا على الفتيات المسلمات مرددين عبارات شتم من قبيل “المسلمات عاهرات” و “المسلمون إرهابيون” وغير ذلك من الكلمات ذات الدوافع العنصرية.

ولم تكن تلك التجربة الوحيدة للفتيات المسلمات في مدرسة أوتاجو الثانوية للبنات.

ففي العام الماضي، اتهم مهاجمون مختلفون الفتيات المسلمات بأنهن إرهابيات وتعرضن أيضًا للتحرش اللفظي.

في وقت لاحق، كتب والدا الفتيات شكوى إلى المدرسة، ولكن لم يتم تقديم أي رد ولم يتم اتخاذ أي إجراء لوقف هذه الأعمال المعادية للإسلام.

بيلا حديد، دعت في سياق تعبيرها عن تضامنها إلى وقف تلك الأعمال العدائية بالقول: “لنقف معًا لتحقيق العدالة لهدى والفتيات المسلمات الأخريات اللائي تعرضن للهجوم أيضًا”.

وأصبح حظر ارتداء الحجاب الذي فرضته بداية مدرسة للإناث في مدينة أودوبي، قضية هامة ترتبط بحقوق الأقليات في الهند، حيث قدم عدد من الآباء التماسا للمحكمة لإلغاء الحظر الذي يرون فيه انتهاكا لحقوق التعليم وممارسة الشعائر الدينية بحرية.

لكن حكومة ولاية كارناتاكا، أصدرت الأسبوع الماضي، قرارا يدعم حظر ارتداء الحجاب في المدارس.

وأشعلت هذه القضية احتجاجات وأعمال عنف، ما دفع السلطات إلى إغلاق المدارس في جميع أنحاء الولاية.

وتخضع حكومة الولايات لسيطرة حزب بهارتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، وهو “قومي هندوسي تميزت سنواته في السلطة بتصاعد خطاب الكراهية والعنف لأسباب دينية”، وفق تقرير الصحيفة.

ويقول نشطاء إن الخلاف حول الحجاب هو مثال على حملة قمع ضد الأقلية المسلمة في الهند، والتي بدأت منذ وصول حزب بهارتيا جاناتا.

وأشار ناشطون، إلى أنه من خلال حرمان المسلمات من اختيار ارتداء الحجاب، فإن الحكومة تحرمهن من حرياتهن الدينية، المنصوص عليها في الدستور الهندي.

ويقول منتقدون إن انتخاب مودي في 2014 قوى شوكة مجموعات متشددة تعتبر الهند وطنا قوميا وتسعى لتقويض دعائمه العلمانية على حساب الأقلية المسلمة البالغ تعدادها 200 مليون نسمة، على ما أفاد تقرير لوكالة فرانس برس.