أوّل لقب عربي: منتخب لبنان بكرة السلة بطل العرب!

حقّقت #كرة السلة اللبنانية إنجازاً خارجيّاً جديداً، ودوّنت اسمها في سجل البطولة العربية للمنتخبات باحرف من ذهب، وأكدت مرة أخرى أنّها تسير على السكة الصحيحة، وأنّ اللعبة رغم كل الأزمات المتتالية تسلك مساراً تصاعدياً، وأنّ الاتحاد اللبناني لكرة السلة بشخص رئيسه النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي أكرم حلبي والأعضاء يضعون نصب عينيهم مصلحة اللعبة والمنتخب الوطني فوق أي اعتبار.

“#لبنان بطل العرب”. هو اللقب الأول لمنتخب السلة على الصعيد العربي، بعد نهائي أيلول 2010 الذي فازت به مصر في النسخة التي أجريت في بيروت، علماً أنّ خزائن الأندية اللبنانية مليئة بالالقاب العربية. عملياً لم يكُن المشوار في البطولة سهلاً، رغم أنّ البعض اعتبر أنّ بعض المنتخبات المشاركة ضعيفة أو ليست في مستواها الحقيقي أو لم تحضر بكامل لاعبيها الاساسيين، إلّا أنّ المنافسة في المباريات خالفت الواقع.




لقد برهنت السلة اللبنانية أنّها لا تزال قادرة على فرض حضورها في المحافل الخارجية، ولا يزال المنتخب اللبناني ضيفاً ثقيلاً على غالبية البطولات التي يشارك فيها.

العودة باللقب العربي من مدينة دبي الاماراتية العربية لم يكُن سهلاً. خمسة انتصارات حملت إلى لبنان اللقب العربي الأول، ووضعت السلّة اللبنانية في المقدمة، وبرهنت أنّ النهج المعتمد من رئيس الاتحاد أكرم حلبي حيال المنتخب الوطني ناجح وهو يسير بخطى ثابتة نحو الهدف الأكبر لبلوغ بطولة العالم للمرة الرابعة.

في موازاة ذلك، نجح خيار الاتحاد وفاز الرهان على المدير الفني الجديد للمنتخب الوطني المدرب جاد الحاج في أول مهمة رسمية، وتمكّن ومساعده الصربي فيكتور فيليبوفيتش والجهاز الفني المعاون من الخروج من أول استحقاق بنجاح.

أول لقب عربي ل#منتخب لبنان الذي خرج من البطولة العربية الـ24 للمنتخبات، التي استضافتها قاعة نادي النصر في مدينة دبي بالامارات العربية المتحدة بمشاركة منتخبات ليبيا، الاردن، الامارات العربية المتحدة، تونس، الصومال، الجزائر، بالعلامة الكاملة.

فنياً، جاءت المباراة حماسية وقوية في دقائقها الأربعين. وانتهت لبنانية بفارق 3 نقاط 72 – 69 (الاشواط 18 – 21، 37 – 34، 52 – 54، 72 – 69)، رغم الظلم التحكيمي من الطاقم الذي ضم المصري محمد الريان والكويتي عبدالله العدماوي واليمني طه الحاشدي وكادت المباراة أن تخرج عن السيطرة نتيجة صفرات وقرارات خاطئة. وتبادل المنتخبان التقدم من دون أن يتمكن أيّ فريق من الحصول على فارق مريح. ولعب الجمهور اللبناني دوراً مميّزاً وفاعلاً خصوصاً في الدقائق الثلاث الاخيرة عندما كان المنتخب التونسي متقدّماً بفارق 9 نقاط 66 – 57 فهدرت المدرجات واشتعل الملعب مواكبة للانتفاضة اللبنانية بتقليص الفارق إلى 3 نقاط قبل 18 ثانية من النهاية 65 – 68 وسط إثارة بالغة وحبس أنفاس، ثم 68 – 67 إثر رميتين حريتين من وائل عرقجي، ثم 68 – 68 من رمية حرة ناحجة لسيرجيو درويش، ثم تقدم لبنان 69 – 68 قبل 50 ثانية من النهاية وسط هستيريا جنونية في الملعب لتنتهي المباراة بفارق 3 نقاط وبنتيجة 72 – 69.

وقدّم الفريق اللبناني اداء دفاعيا مميزا، وجاءت التبديلات التي أجراها المدرب جاد الحاج صائبة وأربكت المنتخب التونسي. وكان أفضل مسجّل للبنان وائل عرقجي 22 نقطة 7 ريباوند وتمريرتين حاسمتين، والكابتن علي حيدر 16 نقطة و8 ريباوند، وسيرجيو الدرويش 14 نقطة و9 ريباوند وتمريرتين حاسمتين، وهايك غيوكجيان 6 نقاط، ويوسف خياط (اصغر لاعب في البطولة) 5 نقاط، وجاد خليل 5 نقاط. وللخاسر الكابتن محمد حديدان 18 نقطة وعمر عبادا 17 نقطة، ومراد المبروك 14 نقطة.

وحلّ المنتخب الجزائري في المركز الثالث بفوزه الى المنتخب الصومالي مفاجأة البطولة بنتيجة 93 – 79.
وكان المنتخب اللبناني فاز في الدور الأول على منتخب الصومال بنتيجة 115 – 77، وعلى منتخب الجزائر بنتيجة 83 – 66، ثم في الدور ربع النهائي على المنتخب الأردني بنتيجة 64 – 52، ثم كرّر فوزه على الصومال في الدور نصف النهائي بنتيجة 87 – 72.

وتأتي مشاركة المنتخب اللبناني في البطولة العربية استعداداً لـ”النافذة الثانية” من التصفيات الآسيوية المؤهِلة إلى بطولة العالم، إذ من المقرر أن يواجه المنتخب الأردني في 24 شباط الجاري في العاصمة الأردنية عمّان. على أن تليها مواجهة مع المنتخب السعودي في 27 منه في الإطار عينه في المملكة العربية السعودية.

وواكب المنتخب اللبناني جمهور كبير من الجالية اللبنانية التي بذلت جهوداً جبارة لتوفير كل الدعم للمنتخب وتسهيل دخول الجمهور اللبناني إلى الملعب والذي ملأ مدرجات القاعة قبل ساعتين من موعد المباراة، تقدّمه النائب الاول لرئيس الاتحاد الاسيوي ورئيس الاتحاد اللبناني أكرم حلبي، والأمين العام التنفيذي للاتحاد الدولي في الاتحاد الآسيوي أغوب خجاريان، ورئيس الاتحاد العربي اللواء اسماعيل الغرغاوي والنائب الأول لرئيس الاتحاد العربي رئيس نادي بيروت فيرست كلوب نديم حكيم الذي فاز في الانتخابات التي جرت قبل ظهر الأربعاء في مقر مجلس دبي الرياضي، ورئيس نادي دينامو لبنان فيصل قلعاوي.

وكان اللواء الغرغاوي كرم حلبي وسلّمه درعاً تقديراً لجهوده بحضور خجاريان وحكيم.

وقال حلبي لـ”النهار” إنّ “هذا الفوز يستحقه الشعب اللبناني المغترب والمقيم وتستحقه كرة السلة اللبنانية. تعبنا من الأزمات والمشاكل ونحتاج إلى إعادة الأمل بمستقبل أفضل”. ودعا الذين ينتقدون اللاعبين والجهاز الفني إلى “الكفّ عن بث الروح السلبية والوقوف إلى جانب المنتخب وخلف اللاعبين والجهاز الفني”، مجدّداً ثقته بالمدرب الوطني جاد الحاج. وقال: “يقوم بعمل رائع ويستحق التقدير بدل الانتقاد”.