مجلس الوزراء يقر الاعتمادات المالية للانتخابات.. وعون يطالب بالـ”ميغاسنتر” لتسهيل الاقتراع

بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اللبناني، والتي شهدت هرجاً ومرجاً حول التعيينات العسكرية التي طرحها رئيس الجمهورية ميشال عون من خارج الجدول، وحول مشروع الموازنة الذي قال عنه الثنائي الشيعي إنه لم يُقرّ، عاد المجلس إلى الانعقاد بحضور وزراء حزب الله وحركة أمل، ولكن تعيين نائب لمدير عام أمن الدولة لم يطرح في الجلسة كما وعد الرئيس عون في ظل معلومات عن عدم توافق بين الثنائي الشيعي على الاسم، إذ يقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري اسم العميد حسن شقير من الجنوب، فيما يقترح حزب الله أنور حميه من البقاع.

وفي مستهل الجلسة، التي بحثت في جدول أعمال من 18 بندا، أبرز هذه البنود الموافقة على طلب وزارة الداخلية تأمين الاعتمادات المالية لتغطية كلفة الانتخابات النيابية وهي بحدود 15 مليون دولار ونصف المليون. وقد دعا رئيس الجمهورية إلى “ضرورة اعتماد الميغاسنتر لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي من دون أن يضطروا للانتقال إلى بلداتهم البعيدة عن أماكن سكنهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ما يؤثر على نسب المشاركة”. وقد طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من وزير الداخلية إعداد دراسة حول “الميغاسنتر” لتسهيل عملية الاقتراع في الانتخابات وإمكانية إقامتها، لدرسها في الجلسة المقبلة.




أما خطة الكهرباء التي كانت ستُبحث في مجلس الوزراء فقد اعترض وزراء على عدم توزيعها باللغة العربية إنما بالإنكليزية فقط، ولوحظ أنه على هامش الجلسة خرج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للقاء وزير الطاقة وليد فياض في إحدى القاعات الجانبية في القصر. كما عقد اجتماع جانبي بين وزير الطاقة والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك. ولفت الرئيس ميقاتي إلى “أن البلاد أمام تحديات عدة ودور الحكومة هو أن تحقق الأهداف الإنقاذية التي شُكّلت من أجلها، وهذه المهمة الأساسية تبقى أهم من الجدل الذي لا طائل منه”. واعتبر “أن الشعب اللبناني يتطلع إلى أن تحقق له الحكومة ما يريده من إصلاحات وخدمات، ويرفض أي خلافات يمكن أن تحصل”، موضحاً “أن موازنة عام 2022 التي أحيلت إلى مجلس النواب، دُرست على مدى أكثر من 8 جلسات “على الفاصلة والنقطة”، وهي أفضل الممكن في الوقت الحاضر حتى تؤمّن الانتظام المالي العام للدولة، ونحن محكومون بأرقام ووقائع لا يمكن تجاهلها”.

تزامناً، اتجهت الأنظار مرة جديدة إلى تنظيم حزب الله لقاء جمعية “الوفاق” البحرينية المعارضة في الذكرى 11 لانطلاق الحراك الشعبي في البحرين وذلك في قاعة “رسالات” في الغبيري في قلب الضاحية الجنوبية، في تحد لقرار وزير الداخلية بسام المولوي الذي أبلغ مطعم “الساحة” رفضه استقبال المؤتمر داخله.

وجاء انعقاد اللقاء المعارض بعد أيام على جواب الدولة اللبنانية على الورقة الكويتية بألا يكون لبنان منطلقاً لعدوان لفظي أو فعلي تجاه الدول العربية وخصوصاً الخليجية. وتعليقاً على خطوة حزب الله، رأت الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” أن “حزب الله أصرّ على عقد ندوة للمعارضة البحرينية على الرغم من قرار وزير الداخلية بعدم انعقادها مخالفاً بذلك قرار الحكومة اللبنانية، الأمر الذي يؤكد أن الحزب لا يولي أي أهمية للبنان واللبنانيين، وعبثاً يحاول تضليل بعض الجمهور اللبناني بأنّه مع الدولة، فيما الوقائع تؤكد بأنه يريد أن تكون الدولة بكل مؤسّساتها في تصرُّفه وفي خدمة أهدافه، وعندما تتعارض مصالحه مع مصالح الدولة والشعب اللبناني يبدّي تلقائياً مصلحة المحور الذي ينتمي إليه”.

وسألت الدائرة الإعلامية “أين هي مصلحة الشعب اللبناني في عقد مؤتمر من هذا القبيل رغماً عن إرادة الدولة وضرباً لهيبتها وانتهاكاً لسيادتها وفي إساءة موصوفة لعلاقاتها الخارجية وتحديدا مع دول الخليج وفي لحظة انهيارية غير مسبوقة أولوية المواطن فيها مواجهة الجوع والفقر، فيما أولوية الحزب مساعدة إيران في سياساتها الإقليمية؟”.

وختمت “لا مصلحة للبنان ولا اللبنانيين بالتأكيد من هذا المؤتمر، والمصلحة الوحيدة في عقده ترتبط بسياسات حزب الله وتنفيذه للأجندة والسياسات الإيرانية، ولم يصل لبنان إلى ما وصل إليه من وضع كارثي ومأساوي، إلى جوانب عوامل أخرى طبعا، سوى بسبب سياسات حزب الله وتأثيره على القرار اللبناني”.