“ليش قتلوهم… كرمال شو راحوا!” – نايلة تويني – النهار

ليس لديّ الكثير اقوله في هذا النهار. صحيح ان المصيبة تخفّ مع الزمن. او لنقل تخفّ وطأتها، لان كل واحد منا، يتكيف مع الغياب، وان مرغماً. لكن ذلك لا يعني النسيان، ولا الاستسلام، ولا التسليم باسقاط الحقيقة، وفق ارادة القاتل.

اليوم في ذكرى غياب الرئيس #رفيق الحريري، وبعده كل شهداء انتفاضة الاستقلال، لا نزال نطرح الاسئلة عينها، خصوصا ان ملفات التحقيقات خالية من اي معلومات ومعطيات.




الحقيقة مغيّبة، وليست غائبة، لأن لا نية حقيقية للعثور على القاتل، في ظل نظام امني مخابراتي، مستمر منذ زمن الوصاية، ويهدد القضاء، ويتحكم بالامن، بل يقتل الأمنيين، ومنهم وسام الحسن ووسام عيد وغيرهما.

واستعيد ما كتبته تعليقا على اعلان الرئيس سعد الحريري تعليق مشاركته السياسية قبل اقل من شهر لانه يعبّر عن واقع الحال، المستمر منذ زمن الحريري الوالد وصولا الى الابن الذي ضحى كثيراً، قبل ان يقرر استراحة لها ظروفها واسبابها.

كتبت: “جمعتنا خسارة الأب والسند من 17 سنة. جمعتنا الصعوبات والتحدّيات بأكتر الأوقات. كانت درباً محفورة بالوجع والدمع والأسئلة والاستلهام من مسيرتهم “ليش قتلوهم… كرمال شو راحوا!”. دائماً كنت إلى جانبي ومن وقت استشهاد جبران لم تتركني. نحن الاثنان نعرف أن خسارتنا لم تتعوّض، لكنّ التاريخ سيكتب عن حلم الذين رحلوا دفاعاً عن لبنان حتّى النفس الأخير، وعن مسيرتهم وسبب قتلهم”.

“قرار ك اليوم بعد 17 سنة، سوف يكتب عنه التاريخ، كثر سيلومونك، وغيرهم سيفرحون. لا شكّ أنّ التسويات أوصلتنا إلى هنا، ولكنني سأشهد اليوم، أنا التي رافقتك خلال الأيام الصعبة وشهدت على طريقة تعاطيك مع الأمور، سأشهد أنّك حميت لبنان من حرب الشوارع والحرب الأهلية، وأنّك حافظت على خطّ الاعتدال في وقت التطرّف”.

“اليوم لحظة موجعة أرجعتني 17 سنة إلى الوراء، لكن بأيّ طريقة سنكمل ولن نستسلم. ويمكن اليوم رغم قساوة اللحظة تكون بداية جديدة. في داخلنا شيء يجعلنا نؤكّد للقاتل في كلّ لحظة أنّه لن ينجح بإلغائنا، ولن يلغي حبّ لبنان في دمنا”.

اكرر هذا القول، واؤكد عليه، واتشبث به. واعلن “اننا على العهد باقون، مهما طال الزمن، الى بلوغ العدالة. ولمن يشككون في عدالة الارض، ثمة عدالة الهية لمن يؤمن فعلاً لا قولاً ولا على المنابر”.