هدَّد برد سريع وحاسم ضد موسكو!.. تفاصيل أطول مكالمة بين بايدن وبوتين بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا

 تحدث الرئيسان الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين هاتفياً لمدة ساعة يوم السبت 12 فبراير/شباط 2022 بعد أن حذرت واشنطن وحلفاؤها من أن القوات الروسية قد تغزو أوكرانيا في أي لحظة.

تزامنت المكالمة بين بوتين وبايدن مع أوامر أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية معظم موظفي سفارتها بمغادرة أوكرانيا وذلك بعد دعوتها يوم الجمعة للرعايا الأمريكيين لمغادرة أوكرانيا في غضون 48 ساعة. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إنها ستسحب نحو 150 مدرباً عسكرياً.




بايدن يهاتف بوتين بشأن أوكرانيا

من جانبه، قال مسؤول بالبيت الأبيض إن الاتصال بين بايدن وبوتين بدأ في الساعة 11.04 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1604 بتوقيت غرينتش) وانتهى في الساعة 12.06 مساء في أحدث محاولة لتفادي نشوب حرب.

في تقرير لشبكة “سي إن إن” الأمريكية الإخبارية، قال يوم السبت، إنه تم تسجيل المكالمة بين بوتين وبايدن في ساعة ودقيقتين.

الرئيسان الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، أرشيفية/ جيتي

من جانبه، قال البيت الأبيض: “تحدث الرئيس بايدن مع الرئيس فلاديمير بوتين لتوضيح أنه في حالة غزو روسيا لأوكرانيا، فإن الولايات المتحدة وحلفاءنا سوف يفرضون تكاليف سريعة وشديدة على روسيا وسيكون هناك رد حاسم”.

أضاف البيت الأبيض وفق تقرير”سي إن إن “: “حث الرئيس بايدن الرئيس بوتين على الانخراط في خفض التصعيد والدبلوماسية بدلاً من ذلك”. فيما قالت رويترز إن بايدن قال لبوتين إن أمريكا مستعدة للدبلوماسية “ولسيناريوهات أخرى”.

في حين حذر بايدن، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسبما قالت وكالة الأناضول من أن: “غزو أوكرانيا من شأنه أن يؤدي إلى معاناة إنسانية واسعة النطاق وإضعاف مكانة روسيا”.

دعوات للخروج من أوكرانيا

في سياق متصل دعت دول عدة مواطنيها المتواجدين في أوكرانيا إلى مغادرة أراضيها على الفور، وحذرت من السفر إليها وأظهرت صور الأقمار الصناعية التقطت يوم السبت، من قبل شركة التكنولوجيا الأمريكية ماكسار، إنشاء معسكرات بالقرب من الحدود البيلاروسية مع أوكرانيا، على بعد مئات الأميال من مكان إجراء التدريبات.

كما بدأت روسيا وبيلاروسيا تدريبات عسكرية مشتركة على مدى 10 أيام، وسط جهود دبلوماسية مستمرة لنزع فتيل الأزمة بسبب مخاوف من أن الكرملين يخطط للتوغل في الأراضي الأوكرانية وفق تقرير “سي إن إن” الأمريكية.

أوكرانيا
أوكرانيا تتحضر تحسباً لحرب قد تشنها روسيا – Getty Images

كذلك تخطِّط روسيا أيضاً لإجراء مناورات بحرية من شأنها إغلاق أجزاء كبيرة من البحر الأسود وبحر آزوف، مما أثار احتجاجات من أوكرانيا على أن طرق الشحن التجارية ستختنق. ونفى الكرملين إغلاق طرق الشحن.

انتشار كبير لروسيا في بيلاروسيا

في حين يُعتقد أن انتشار موسكو في بيلاروسيا هو الأكبر منذ الحرب الباردة، مع “توقع 30 ألف جندي مقاتل، وقوات العمليات الخاصة سبيتسناز، والطائرات المقاتلة بما في ذلك طائرات سوخوي سو -35، وصواريخ إسكندر ذات القدرة المزدوجة وأنظمة الدفاع الجوي إس -400”. بحسب ما قاله الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ الخميس.

كما أعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها بشأن حشد القوات الروسية في بيلاروسيا، الحليف الوثيق لروسيا.

اتصال بين بوتين وماكرون

كذلك وفي وقت سابق يوم السبت قال قصر الإليزيه وفق تقرير وكالة رويترز للأنباء إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ نظيره الروسي بوتين في اتصال هاتفي اليوم السبت بأن المفاوضات الصادقة لا تتفق مع ما يجري من تصعيد‭‭ ‬.

حيث جرى اتصال ماكرون مع بوتين في الوقت الذي حذرت فيه الولايات المتحدة ودول غربية أخرى من أن الحرب في أوكرانيا قد تشتعل في أي لحظة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال المفاوضات حول الأزمة الأوكرانية بموسكو/رويترز

كما قال مسؤول بالرئاسة الفرنسية إنه من المقرر أن يتحدث بايدن وماكرون بعد اتصاليهما المنفصلين مع بوتين. وأضاف المسؤول أنه لا يوجد ما يشير مما قاله بوتين لماكرون إلى أن روسيا تستعد لشن هجوم على أوكرانيا، مشيراً إلى أنه “رغم ذلك نحن متيقظون ومتأهبون جداً تجاه الموقف (العسكري) الروسي من أجل تجنب الأسوأ”. وقال المسؤول إن فرنسا ستوصي الآن بأن يتجنب الفرنسيون السفر إلى أوكرانيا.

سحب 150 جندياً أمريكياً

بالإضافة إلى ذلك قال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن نحو 150 جندياً من الحرس الوطني لفلوريدا الموجودين في أوكرانيا للمساعدة في تدريب القوات الأوكرانية سيغادرون مع تزايد خطر وقوع غزو روسي.

في المقابل أثار التعزيز العسكري الروسي بالقرب من أوكرانيا وتصاعد النشاط العسكري المخاوف من احتمال قيام روسيا بغزو. وتنفي روسيا وجود مثل هذه الخطط.

كذلك فقد حثت بلغاريا والبرتغال وأستراليا ونيوزلندا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ودول أخرى رعاياها أيضاً على مغادرة أوكرانيا بعد أن قالت واشنطن إن غزواً روسياً، ربما يشمل هجوماً جوياً، يمكن أن يحدث في أي وقت.

في الوقت نفسه اتهمت روسيا الدول الغربية بنشر الأكاذيب، وقالت يوم السبت إنها قررت “ترشيد” طاقمها الدبلوماسي في أوكرانيا خشية “استفزازات” من كييف أو أي طرف آخر.

أوكرانيا
تدريبات لمدنيين في أوكرانيا على حمل السلاح – Getty Images

ولم تذكر موسكو ما إذا كان ذلك يعني خفض عدد الموظفين لكنها قالت إن السفارة والقنصليات في أوكرانيا تواصل أداء وظائفها الرئيسية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير أنتوني بلينكن أكد في اتصال مع نظيره الروسي سيرجي لافروف اليوم السبت أن طريق الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً في الأزمة المتصاعدة بين الغرب وروسيا بشأن أوكرانيا.

أما في أوكرانيا فقد احتشد عدة آلاف في كييف السبت لإظهار الوحدة وسط مخاوف من غزو روسي، في الوقت الذي حث فيه الزعيم الأوكراني الناس على عدم الخوف ورفض ما وصفه بتكهنات متشائمة تناقلتها وسائل الإعلام عن وقوع حرب.