عماد موسى - نداء الوطن

ألله، لبنان، عون وبسّ – عماد موسى – نداء الوطن

“ليت بري جارى عون في الكنيسة لتمتزج هيصات موارنة فخامتو مع صيحات محبي دولتو: شيعة شيعة” قرأت هذا التمني على حساب نامي الخازن على فيسبوك، وللشيخ نامي في الموارنة الأقحاح، آراء ومطالعات غير صالحة للنشر.

أن يُحصر”التهييص” بجناح مسيحي ولا يُسمع هتاف من الضفة المقابلة ففي ذلك ضرب لروح الميثاقية، وللغباوة المشتركة. للشيعة في مار مارون ما للموارنة في المناسبات الدينية والأعياد المحمدية. ومن يشك في العشق الصوفي فانتخابات الـ 2022 على الباب وتصهر ندى بمحمود ببوتقة وطنية واحدة ومثلهما ستصهر آلان بعلي وإدغار بالحاج أمين ومارون بحسين.




من قلوب طافحة بالإيمان هتفت مجموعة الحرس القديم “الله لبنان وعون وبس”. اقانيم ثلاثة مستقلة لكنها، كما الآب والإبن والروح القدس واحدة في المادة، الجوهر والطبيعة” وهل لعاقل أن يتصوّر لبنان من دون بي الكل بالكل؟ مستحيل. لبنان بلا عون كالقصبة النية من دون نعنع وبصلة وكاس عرق. ويخال إلى من سمع أن تلك الصرخة المدويّة في أرجاء كنيسة مار مارون لحظة دخول الفاتح من شباط، ما هي إلّا متحوّر قواتي أساسها: “الله، قوّات، حكيم وبسّ”.

كان المشهد في عيد مار مارون في الجميزة ليكون أكثر دلالة على اللحمة الوطنية لو طلع من جموع المؤمنين رجل طافح بالقداسة هاتفاً من “صماصيم قلبه” وأعماق روحه وتجاويف أضلعه:”الله نصرالله والضاحية كلها”. يا فرحة لم تكتمل. وتجدر الإشارة الى أن للإخوة في الأكثرية السنية ثلاثيتهم الصالحة لأي مناسبة ” الله حريري…طريق الجديدة” لكن ينكسر الوزن مع ميقاتي، ولدولة الرئيس نقترح: ألله لبنان ميقاتي…أصحاب تلاتي. أو يا حياتي.

يجمع بين هتافات التأليه، إنزال الله من عليائه ووضعه على سوية مع قادتنا الملهمين الخالدين ولبناننا الحبيب. تُرى بمَ شعر العماد عون وهو يسمع اسمه يتردد على ألسنة مريديه؟ أشعر أنه يرتفع عن الأرض كما الكينغ جايمس( ليبرون) عندما يطير ليسجّل “دانكاته” أو شعر بروحه ترفرف سعيدة في فضاء مار مارون فيما قدماه بقيتا ثابتتين على الأرض واليدان أمسكتا بالكرسي خوفاً من أن تطير؟ أشَعَر بالرضى؟ بالوفاء؟ بتعويض معنوي عن الخسائر؟

كثيرون استهجنوا هتافات حرس الجنرال القديم داخل الكنيسة “الله لبنان وعون وبس” وتاركين”عون وبس والباقي خس” لمناسبة أخرى، وقليلون رأوا بهذا التصرف فعل إيمان بقديسهم. في أي حال انقضى الإحتفال من دون أن يُجبر صاحب الغبطة على تقبيل صورة الرئيس ـ القديس كما أُجبر سلفه في تشرين الثاني 1989.