“خيبر المدمر” أحدث صاروخ في ترسانة إيران ضد إسرائيل وأمريكا

نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا أعده مراسل الشؤون الدولية بورزو دارغاهي حول الصاروخ الجديد الذي كشفت عنه إيران والذي يضع في مداه إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن إعلان التلفزيون الإيراني عن انتاج صاروخ خيبر شيكان (خيبر المدمر)، جاء وسط استئناف المحادثات لإنقاذ الصفقة النووية الموقعة عام 2015. وحمل اسم الصاروخ معركة خيبر في القرن السابع الميلادي الذي انتصر فيها جيش النبي محمد على اليهود في شمال الجزيرة العربية.

حمل اسم الصاروخ معركة خيبر في القرن السابع الميلادي الذي انتصر فيها جيش النبي محمد على اليهود في شمال الجزيرة العربية.




 وجاء في إعلان التلفزيون أن الصاروخ الجديد هو خفيف الوزن وذاتي الحركة ويعمل بالوقود الصلب ويصل مداه إلى 1450 كيلو مترا ويمكن أن يصل إلى إسرائيل من أي مكان إطلاق في غرب ووسط إيران. وقيل في الماضي إن ترسانة إيران قادرة على ضرب إسرائيل، التي حذرتها أثناء مناورات عسكرية في كانون الأول/ ديسمبر، وكذا القواعد العسكرية في المنطقة، منها واحدة في العراق استهدفتها قبل عامين.

ولو كان توصيف قدرات الصاروخ دقيقا، فإنه قد يمثل تطورا تكنولوجيا مهما. وحتى هذا الوقت فالصواريخ الإيرانية طويلة المدى، والقادرة على ضرب إسرائيل ومناطق الشرق الأوسط كانت تعتمد على الوقود السائل، مما يعني أن حركتها أقل وعرضة للغارات وتحتاج إلى تحضيرات طويلة وأقل دقة.

 وقال خبير دولي في مجال الحد من انتشار الصواريخ “هذا صاروخ ذاتي الحركة مداه يصل إلى إسرائيل” و”يقلل من المدة الزمنية للتحضير، ويخفض من المعدات التي يحتاج إليها، وبالصواريخ ذاتية الحركة فكل ما تقوم به هو الضغط على الزر فقط”.

وقال قائد الحرس الثوري الجنرال محمد باقري في الفيديو، الذي أظهر عملية إطلاق الصاروخ في الصحراء وعلى خلفية موسيقى صاخبة “لا يهتم أعداء الثورة والجمهورية الإسلامية إلا  بلغة الشدة والقوة”. وظل الإيرانيون يلمحون ولعدة أيام عن قرب الكشف عن سلاح جديد هذا الأسبوع، ومتزامنا مع ذكرى الثورة الإسلامية في شباط/فبراير 1979.

 وقال مدير تحرير “غلوبال ديفنس إنسايت” ومقرها إسلام أباد، سيد علي عباس “جاء توقيت الكشف عن الصاروخ ليتوافق مع الذكرى 43 على الثورة الإيرانية وهو بمثابة رسالة لأعدائها”. وأضاف “هذا يكشف عما حققته إيران في تصنيع الصواريخ محليا”. وتعلق الصحيفة أن العرض المسرحي الاستفزازي يأتي مع بدء جولة جديدة من المحادثات حول المشروع النووي الإيراني في فيينا، وألمحت ان تقدما حصل فيها. وتقوم القوى الدولية بمن فيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا والصين بالتفاوض مع إيران لإحياء الاتفاقية النووية المعروفة باسم خطة العمل المشتركة الشاملة. ووضعت هذه الاتفاقية التي وقعت أثناء فترة باراك أوباما قيودا على التكنولوجيا النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران. وخربت واشنطن في ظل إدارة دونالد ترامب الاتفاقية بهدف الضغط على طهران لكي تقبل باتفاقية جديدة تشمل الصواريخ الباليستية.

وردا على العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب عليها، وسعت طهران من برنامجها النووي وانتاج الصواريخ الباليستية. ورفضت إيران أن تشمل المفاوضات أي نقاش حول ترسانتها من الأسلحة التقليدية التي تعد من الترسانات الأكبر والأكثر تنوعا في العالم. وقال عباس “في الوقت الذي سيزيد فيه هذا التوتر في المنطقة، فهذه إشارة للأطراف المتفاوضة في فيينا ومفادها أن إيران عندما تقول إن الصواريخ الباليستية ليست للتفاوض فهي تعني ما تقول، وجادة في القول والفعل”.

جاء في إعلان التلفزيون أن الصاروخ الجديد هو خفيف الوزن وذاتي الحركة ويعمل بالوقود الصلب ويصل مداه إلى 1450 كيلو مترا ويمكن ان يصل إلى إسرائيل

وفي تقارير نشرها الإعلام الرسمي زعم المسؤولون العسكريون أن الصاروخ “بالغ” الدقة.  ويرى عباس أنه من الباكر تقديم ملاحظات فنية حول الصاروخ، لكن مداه الذي زعم المسؤولون الإيرانيون أنه قادر على الوصول إليه، يقع في مدى قدرات البلد المثبتة. فقد شنت إيران هجمات ضد مواقع تنظيم الدولة في سوريا. وفي كانون الثاني/ يناير 2020 شنت هجمات صاروخية ضد قاعدة عسكرية أمريكية في العراق.

وأظهر الفيديو أن الصواريخ باتت في نفق مما يعني أنها جاهزة للعمل. ولأن حجمها صغير فمن السهل نقلها ومن المحتمل أن توفرها إلى جماعاتها الوكيلة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والجماعات المختلفة في العراق. وحاولت إيران توسيع ترسانتها الصاروخية معتمدة على التصميمات الكورية الشمالية. وعملت منذ حربها مع العراق في الثمانينات على توسيع انتاج الصواريخ وبدون توقف، وبعد تعرض مدنها للقصف الصاروخي العراقي فيما عرف بحينه “حرب المدن”.

 وزاد التوتر بين إيران وإسرائيل في الأشهر الأخيرة مع أن أيا منهما لم يستهدف الآخر بهجمات صاروخية. وقام سلاح الجو الإسرائيلي بمناورات عسكرية واسعة فوق البحر المتوسط فيما نظر إليها على أنها محاكاة لهجوم أوسع ضد إيران