“أكبر من المسافة على الحدود”.. طاولة اجتماع ماكرون وبوتين تثير السخرية

استحوذت طاولة اجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، على اهتمام المتابعين، رغم جدية اللقاء الذي تمحور حول الأزمة الأوكرانية.

وتحول الاجتماع الساخن الذي امتد لخمس ساعات في العاصمة موسكو إلى التركيز على الطاولة بسبب طولها غير الطبيعي لاجتماع ضم زعميمين فقط، جلس كل منهما على أحد طرفيها، حيث كانت المسافة بينهما كبيرة للغاية بحسب ما أظهرت الصور الرسمية التي خرجت من الرئاسة الروسية.




وعلق أحد المغردين، ويدعى سباستيان غوبرت، بشكل ساخر قائلا إن المسافة بين ماكرون وبوتين أكبر من تلك التي تفصل القوات الأوكرانية ونظيرتها الروسية”.

كما سخر محمد عفان على صفحته على فيسبوك، مشيرا إلى أن المسافة الطويلة في الاجتماع لم تكن تستدعي قدوم ماكرون من باريس، وكان من الأفضل إجراؤه عبر الهاتف.

بينما رأى البعض أن الطاولة، طويلة المسافة بين الرئيسين، تشير إلى عمق الخلافات بين روسيا والغرب بشأن أزمة الحدود مع أوكرانيا.

بينما جلب آخرون أفضل مهاراتهم في الفوتوشوب إلى الطاولة، حيث جعل أحدهم ماكرون يمسك بمكبر للصوت بينما يسمعه بوتين في الطرف الآخر من خلال سماعة.

ويزور ماكرون، الثلاثاء، العاصمة الأوكرانية، كييف، حيث يلتقي نظيره، فولوديمير زيلينسكي، بعدما عرض في موسكو اقتراحاته لنزع فتيل الأزمة المرتبطة بأوكرانيا فيما أعلنت روسيا أنها مستعدة “لتسويات”.

وتخشى الدول الغربية من حدوث غزو لأوكرانيا مع حشد عشرات آلاف الجنود الروس عند حدودها.

بعد ذلك يلتقي ماكرون في برلين المستشار الألماني أولاف شولتس العائد للتو من واشنطن في إطار سلسلة جهود دبلوماسية أوروبية خلال الأسبوعين الراهن والمقبل.

وأفادت الرئاسة الفرنسية أن اقتراحات ماكرون تشمل التزام عدم اتخاذ مبادرات عسكرية جديدة من الجانبين ومباشرة حوار يتناول خصوصا الانتشار العسكري الروسي ومفاوضات سلام حول النزاع في أوكرانيا وبداية حوار استراتيجي.

وقال الرئيس الروسي، الاثنين، إثر محادثات استمرت أكثر من خمس ساعات مع ماكرون إن “بعضا من أفكار” نظيره الفرنسي “قد تشكل أساسا لإحراز تقدم مشترك” وسيتحدث مجددا إلى ماكرون بعد زيارته لكييف.

وقال ماكرون إن الرئيس بوتين “أكّد لي استعداده التزام هذا المنطق ورغبته في حفظ الاستقرار ووحدة أراضي أوكرانيا”.