وزير الدفاع الإسرائيلي: عرضنا على الجيش اللبناني مساعدات… وغضب فرنسي وأمريكي من “كشفه السر”

أثارت تصريحات وزير الدفاع في حكومة الاحتلال بيني غانتس حول عرضه مساعدة على الجيش اللبناني ردودا غاضبة ومستهجنة داخل إسرائيل فيما يواصل هو زيارته للبحرين وتوقيع اتفاقات تعاون واسع. وكان غانتس قبيل سفره للبحرين التي يزورها اليوم الخميس لليوم الثاني على التوالي قد قال في تسجيل عرض في المؤتمر الخامس عشر لمعهد دراسات الأمن القومي التابع لـجامعة تل أبيب إنه اقترح قبل أسبوع مساعدة محددة لجيش لبنان بواسطة قوات الأمم المتحدة هناك. في خطابه أمام هذا المؤتمر قال غانتس معللا “إن لبنان تحول إلى جزيرة عدم استقرار وإن اللبنانيين ليسوا أعداء لنا ولذلك اقترحت المساعدة على لبنان أربع مرات في العام الأخير. نريد مد يد العون للجيش اللبناني الذي يكابد نقصا في المستلزمات الأساسية ويعاني من مغادرة نحو خمسة آلاف من جنوده حتى الآن”، دون أن يكشف عن أي نوع مساعدة. وأضاف “نريد مساعدة جيش لبنان مقابل تزايد قوة حزب الله بدعم مباشر من إيران”.

ونقلت القناة العبرية 12 عن جهات سياسية إسرائيلية عليا قولها إنها غاضبة على بيني غانتس بعدما فاجأتهم تصريحاته حول مساعدة اقترحها على الجيش اللبناني دون أن يكشف عن ملامحها مكتفيا بنعتها بـ “المساعدة المحددة”. وقالت هذه الجهات إن مقترحات غانتس غير منسقة ومستغربة، نظرا للعلاقات القريبة بين الجيش اللبناني وبين حزب الله. وقالت القناة العبرية إنه رغم تحفظات الجهات السيساية الإسرائيلية العليا فقد شهدت الشهور الأخيرة عرضا بالمساعدة الإسرائيلية للجيش البناني المسؤول ضمن مسؤولياته عن توزيع الوقود والماء للمواطنين في جنوب لبنان على خلفية الأزمة الإنسانية القاسية الملمة بالبلاد. وأوضحت أن هذا الموضوع بقي سرا طي الكتمان حتى تم الكشف عنه في تسجيل غانتس في المؤتمر المذكور الذي يعالج قضايا استراتيجية بمشاركة باحثين، ومسؤولين سياسيين، وعسكريين سابقين وحاليين. ونوهت القناة العبرية إلى أن غضب الجهات السياسية الإسرائيلية على غانتس هو ليس على مضمون حديثه، إنما على الثرثرة وعلى حقيقة كشفه عن الموضوع في خطابه ضمن مؤتمر. وكشفت القناة العبرية أن هناك غضبا أمريكيا وفرنسيا على غانتس لـ مبادرته للكشف عن السرّ.