علي حمادة - النهار

حقاً نحن في الجحيم… – علي حمادة – النهار

في الذكرى الأولى لإغتيال #لقمان سليم على يد القتلة إياهم الذين امتهنوا لغة العنف بمواجهة الاختلاف في الرأي، لا بد من إعادة التأكيد على استمرار نضال الاحرار ضد #الإرهاب والإرهابيين الى حين تحرير لبنان، واعادته الى حضن الحرية، والقانون، وسيادة مشروع الدولة. و بالمناسبة نعود الى موضوع المذكرة الخليجية التي تسلمها لبنان الرسمي ورد عليها متنصلاً من واجبات الدولة في تحمل مسوؤلياتها وواجباتها في استعادة سيادتها، و تسييد منطق الدولة، والقانون، و المواطنة الشاملة لكل اللبنانيين. فلا مواطن لبناني تحت القانون، وآخر فوق البشر . فمع تمسك الطاقم الحاكم بمنطق الاستسلام امام السلاح غير الشرعي، والخوف من آلة القتل التي هدرت دم لقمان سليم ومن سبقوه في درب الشهادة ، يبقى لبنان رهينة بيد السجان الكبير الممسك برقاب هؤلاء الذين يسمون انفسهم مسوؤلين ، وقادة في لبنان. والحقيقة انهم ليسوا مسوؤلين، ولا قادة ، بل مجرد جسور يعبر فوقها احتلال خارجي بأدوات داخلية ، فيما هم يكتفون ببعض المغانم السلطوية التي ما عادت تسمن او تغني . انها المفارقة اللبنانية التي تنكشف من خلال حالة شاذة تتغذى من شبق المستسلمين لشبق السلطة باي ثمن. من هنا نسأل، أي لبنان نعيش فيه؟ هذا في الوقت الذي نرى الحكومة الحالية، وهي نتاج معادلة الغلبة التي انتجتها التسوية الرئاسية المشؤومة التي سلمت لبنان باسره الى قتلة لقمان سليم، لا بل قتلة لبنان نفسه ، يتبارون في تصدر مسرحية دراسة موازنة الدولة . يتبارون في وضع ارقام لنهب الشعب الذي دمر حاضره و مستقبله ، رسوم ، و اكلاف معيشية في زمن تقلص مستوى المعيشة الى اقصى الحدود التي تتحملها إنسانية الانسان . يتحدثون عن إصلاحات تمهد للتفاوض مع “صندوق النقد الدولي”. و بدلا من ان يقدموا مشورع موازنة يأخذ في الاعتبار واجبات الدولة، أي دولة برفد هدف رفع واردات الدولة، بمشروع يرفع من واردات المواطن كي يكون قادرا على الإيفاء بمتطلبات الحياة في حدها الأدنى، نرى عقلية أصحاب المليارات الذين يتفننون في ضوع ارقام يستحيل ان يلبيها تتسعون في المئة من اللبنانيين.

ما نفع وضع ارقام عن الهاتف، والكهرباء، والمياه، ان لم تقوموا بالحد الأدنى من الواجب بإنهاء الحالة الشاذة التي يمثلها خضوع ثلث اللبنانيين لموجبات الجباية الرسمية ، فيما ثلثا الشعب متفلتون و يعيشون على حساب غيرهم ، محتكمين الى القوة ، و العنف ، وضرب القانون عرض الحائط؟ ان الحكومة الحالية عوراء، ولا تريد ان ترى حقيقة التفلت الحاصل في البلد . يريدون مرة جديدة ان يذبحوا الطبقة المتوسطة و الفقيرة في جزء من البلد بالضرائب و الرسوم المجتزأة بتحصليها ، مثلما فعلوا عندما غطوا جميعا جريمة افقار الناس على يد المصرف والمصارف . هؤلاء لا يقلون اجراما عن قتلة لقمان سليم . لقمان قتل مرة ، وهؤلاء يقتلون الشعب في كل مرة .يتسلمون فيها مسوؤلية رسمية و بيدهم ختم الدولة المختطفة، واجهات تغطي على الخاطف، و تشرف على عملية الخطف. وفي الاثناء تواصل امتصاص دماء الناس بحماسة لا نظير لها.




حقا نحن في الجحيم!