الاشتراكي والقوات يخوضان الانتخابات معاً في الجبل ولا قفز فوق خصوصية الساحة السنية

على الرغم من المواقف المعلنة التي تؤكد على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في 15 أيار/مايو المقبل، إلا أن الشكوك مازالت تحوم حول “صفقة” يمكن أن تُعقد بين التيار الوطني الحر وحزب الله لإعادة النظر في قانون الانتخاب وتعديل المادة المتعلقة باقتراع المغتربين اللبنانيين لجهة حصر تصويتهم بـ 6 نواب في بدائرة مستحدثة في الاغتراب بدلاً من تصويتهم للنواب الـ 128 في الدوائر الـ 15 في لبنان.

ولم يكن رئيس الجمهورية ميشال عون بعيداً عن التفكير بمثل هذا التعديل، إذ فتح الباب من خلال برنامج عمل الدورة الاستثنئائية التي وقّع مرسومها على إعادة مناقشة قانون الانتخاب، ويفترض هذا الأمر قيام أحد نواب التيار الوطني الحر بتقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر لهذه الغاية لإعادة إحياء الدائرة 16 بما يُبعد تأثير المغتربين الناقمين على الطبقة السياسية الحالية، على أن يتكفّل حزب الله بموافقة رئيس مجلس النواب نبيه بري على تمرير التعديل وإلا لا يمكن أن يمر في المجلس النيابي في ظل رفض القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل.




أما إذا حصل التعديل فهو سيهدّد الانتخابات نظراً لحاجته إلى مراسيم تنظيمية وتطبيقية للدائرة 16 وللتوزيع الطائفي للنواب الستة على القارات وإلى إعادة نظر في تواريخ فتح باب الترشح وإقفاله ومواعيد الانتخاب في الخارج والداخل. ومن خلال هذا التأجيل المضمر مسبقاً يتم الدفع في اتجاه تمديد ولاية مجلس النواب بضعة أشهر وربما حتى يحين موعد الانتخابات الرئاسية بهدف احتفاظ الأكثرية الحالية بالأغلبية داخل المجلس وتقرير هوية الرئيس المقبل.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ألمح إلى المحاولات الهادفة إلى تأخير الانتخابات حتى التخلّص منها عبر طرح انتخابات المغتربين من جديد، وهو التقى في معراب الثلاثاء بعضوي “اللقاء الديمقراطي” النائبين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور موفدين من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للبحث في التحالف الانتخابي بين الاشتراكي والقوات في مناطق الشوف وعاليه وبعبدا وغيرها من الدوائر المشتركة.

وبعد لقاء دام ساعتين، أعلن شهيب “أن التلاقي مع القوات ليس جديداً والتنسيق قائم ومستمر”، وقال “صحيح أن الاستحقاق النيابي على الأبواب لكن مع حزب “القوات اللبنانية” المصالحة التاريخية قرّبتنا و14 آذار/مارس جمعتنا والمحطات الانتخابية خضناها سوياً”.

وأشار إلى “أنه تجمعنا نظرة مشتركة لنرى وطنا ننتمي إليه تسوده العدالة والحرية وكرامة الإنسان لا منصة أو ساحة لآخرين، من هنا أهمية الاستحقاق الانتخابي المقبل قريباً الذي نراه فرصة كقوى سيادية مع شخصيات وقوى وطنية من أجل التغيير الحقيقي والعدالة الاجتماعية ومن أجل السيادة وحماية الدستور وصون الحريات”.

وأضاف “لا بدّ من توضيح أمر ما، فإذا كان الرئيس سعد الحريري له ظروف خاصة ونقدّرها، وهو الذي تشاركنا وإياه في كل الاستحقاقات السيادية والوطنية، فإننا نحترم خصوصية الساحة السنية، وبالتالي لن نقفز فوق هذه الخصوصية في أي استحقاق”.

وفي دردشة مع الصحافيين أكد شهيب “أننا سنتحالف مع “القوات اللبنانية” في الانتخابات النيابية في مختلف المناطق، أما بالنسبة إلى أسماء المرشحين فهي قيد الدرس”.