رعد: إذا أرادوا هدم النظام المصرفي في لبنان فليهدموه فهذا النظام لم نصنعه نحن

أكّد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، خلال احتفال تأبيني في الذكرى السنوية للمرحوم الدكتور حسيب شعيب، في النادي الحسيني في بلدة الشرقية، بحضور عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب هاني قبيسي وامام البلدة الشيخ حسن شعيب وشخصيات وفاعليات البلدة والاهالي، أن “الأميركي يوظف الإسرائيلي لكي يذهب ويعمل لإغراء الدول كالإمارات العربية المتحدة وتركيا وغيرهما، ويوعز بالخراب في الدولة التي لا تخضع بأن “إهدموا نظامها المصرفي”، كما حصل في لبنان، فالدولة التي تريد أن تحمي سيادتها بدماء أبنائها ممنوع عليها أن ترفع رأسها، والمطلوب أميركيا أن تذل وتخضع وأن تقف في الصف، معلنة الولاء والخضوع والتزام كل تعليمات الإدارة الأميركية ومن ورائها العدو الصهيوني”.

ولفت إلى “أننا اليوم نعيش في أزمة وحالة ضيق وضغط وحصار وتمنع فيها عنا لقمة العيش”.




ولاحظ “إن مؤسساتنا في هذا البلد تهدم، وليس الهدف بأن نجوع فقط أي أننا “إذا جعنا نبقى أهل كرامة وشرف ونكون أسقطنا المشروع المعادي، بل المطلوب أن يسحقنا الجوع ليسلب منا كرامتنا، فنقع مستسلمين أمام إرادة العدو”، مؤكدا أن “الذي يستطيع أن يصمد في هذه المواجهة هو صاحب القضية والإلتزام والشرف والكرامة”.

وشدد على “أننا عندما نكون أصحاب قضية نستطيع أن نصمد، أما عندما نكون أسرى لقمة العيش سنجوع ونحبط ونستسلم ونسقط ونهزم بسهولة أمام العدو”.

ورأى ان “ما جعل العدو ييأس منه في بلدنا لبنان، هو أن قسما كبيرا من شعبه هم أهل شرف وإباء ومقاومة ووفاء، وأنهم أهل إيمان وتضحية وأهل عنفوان وشهامة، وأهل دين لا يذلون ولا يخضعون بل يتحملون ويصبرون”.

وتساءل: “لماذا لا نصبر فيما نحن نقض مضاجع العدو على رغم كل المحاولات التي يبذلها من أجل اسقاطنا؟ فعندما هزمناه كنا وحدنا في هذه المنطقة، والآن أصبحنا محورا ممتدا على امتداد هذه المنطقة، والآن نحن يجب أن نفرض شروطنا”.

وأضاف: “إذا أرادوا هدم النظام المصرفي في لبنان فليهدموه، فهذا النظام لم نصنعه نحن ، بل صنعته إرادات خارجية وراقبته وزارة الخزانة الأميركية، بحيث لا يدخل فلس إلى مصرف من مصارفنا إلا برقابة وزارة المال الأميركية”.

وتابع: “مماذا يخوفوننا بالنظام المصرفي، هم يهدمون ما بنوه من مؤسسات لأن هذه المؤسسات كانت أعجز من أن تذل رقابنا، لذلك بدأوا باقفالها بعدما ورطوها” .

وسأل: “من الذي سرق أموال المودعين؟ أنا وأنتم أو مؤسساتهم التي سرقتهم؟” موضحا أن “المطلوب الآن، وللأسف، كيف يوزعون الخسائر بالتساوي بين الناس والمودعين والدولة والمصارف حتى يتحمل احد أكثر من غيره”.

وسأل أيضاً: “لماذا تحميل الفقير بالقدر نفسه الذي سيتحمله الغني؟ لماذا تحميل المودع الذي سرقت امواله مثلما نريد أن نحمل الدولة التي صرفت أموالنا؟ أن الذي يملك قضية يحسن التصرف ويعرف إلى أين يمضي، وبحمد الله لدينا على مستوى قيادات بيئتنا من يملك الرؤية الواضحة لما يجب أن نفعله لمواجهة هذا المخطط وهزيمته”.