قاسم في هجوم على القوات: إلغائيون لا يصلحون ليكونوا ممثلين لحال شعبية… مشروعنا مواجهة إسرائيل وأذنابها

رأى نائب الأمين العام ل “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، خلال رعايته احتفالا تكريميا لمفوضية جبل عامل الأولى في “كشافة الإمام المهدي للأخوات القائدات” بعنوان “إرث فاطمة”، لمناسبة ولادة السيدة فاطمة الزهراء ويوم القائدة في كشافة الإمام المهدي، في البازورية، أن “كل المؤشرات تدل على أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها، ولا يوجد أي تطور يمنع ذلك، ومن يحاول أن يثير بين الحين والآخر شكوى أو محاولة لعدم إجرائها، نضع حوله علامة استفهام لأنه يثير أمرا ليس مطروحا، فالمطروح هو إنجاز الانتخابات، وكل المؤشرات تدل على إنجازها إن شاء الله في موعدها”.

وقال: “نحن، حزب الله، نعتبرها محطة ضرورية لتخرج لبنان من انسداد الأفق الذي وصلنا إليه، ولنرى ما هو التجديد أو التغيير أو التأكيد من خلال خيارات الناس في اختيار ممثليهم في المجلس النيابي، لأن هذه المحطة من الانتخابات وإحداث تغيير ولو كان محدودا، أمر مهم لنخرج من هذا الأفق المسدود والمعقد. متمسكون بإجراء الانتخابات، ومتحمسون لها، وماكينتنا الانتخابية تعمل للانتخابات منذ أربعة أشهر، وشعارنا الانتخابي أصبح جاهزا، وبرنامجنا كذلك وسنعلنه قريبا، وبالتالي كل المؤشرات الميدانية التي يعمل عليها حزب الله ستكون في اتجاه تفعيل النشاط أكثر فأكثر باتجاه إجراء الانتخابات، وعنوان عملنا، نحمي ونبني، أي المقاومة وبناء الدولة، وشعارنا سيبقى على أساس هذين الأمرين، الحماية بالمقاومة، والبناء بالخيار الشعبي لمصلحة الناس. أما المقاومة، فنعتبر أنها حاجة ضرورية، بل مقوم وجود لبنان السيد الحر المستقل، لأننا في مواجهة مع عدو إسرائيلي، خطابه وخططه تركز دائما على العدوان والاحتلال، وكل تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، تنطلق وتؤكد الوقت الذي يمكن أن يعتدوا فيه على لبنان والمنطقة، وعليه، كيف يمكن أن نواجه التهديد الإسرائيلي والعدوان إن لم تكن هناك مقاومة؟ هذا يعني أننا نسلم البلد لإسرائيل ومشروعها”.




أضاف: “هذه المقاومة التي نتحدث عنها، ليست مشروعا مستقبليا، وليست فكرة تطرح لاحتمال الفوز أو الخسارة، فالمقاومة حال موجودة حررت وأعطت مكانة للبنان، وهي الآن تحميه وتحمي استقلاله في إطار ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. المقاومة جزء من الحماية الشعبية المساندة للجيش لتحرير الوطن واستقلاله. أما الذين يرفضون المقاومة، فهم يضعون لبنان في حال استسلام وتبعية لمصلحة إسرائيل، وبالتالي فليقولوا لنا كيف يواجهون الاحتلال الإسرائيلي؟ هل تواجهونه بمجلس الأمن المتآمر مع إسرائيل؟ هل تواجهونه بالدعم الأميركي المساند للمشروع الإسرائيلي؟ هل تواجهونه بفتح البلد حتى تدخل إسرائيل وتصبح مؤثرة في السياسة والاقتصاد وتحتل الأرض؟ قولوا لنا كيف تواجهونه إذا اعتدى عليكم. أما ألا تقبلوا لمجرد أن المقاومة ليست لكم ولمجرد أنكم لا تتضررون بحكم منافع خاصة لكم مع الغرب أو مع إسرائيل، فهذا ما لا نقبل به. هذا البلد هو لنا ولكم، وعلينا أن نتفاهم ونتعاون لنحميه، وهذه هي القاعدة الأساسية، أما بعض الجماعات الذين يحملون هذا الشعار، وسمعنا أمس أحد مسؤولي القوات اللبنانية يقول إن مشروعنا مواجهة حزب الله، نحن نقول للقوات اللبنانية، إن مشروعنا مواجهة إسرائيل وأذناب إسرائيل، ولن نقبل بأن نواجه أحدا في الداخل ليحدث فتنة كما يريد البعض. نحن وأدنا الفتنة في مجزرة الطيونة التي قامت بها القوات لتجرنا إلى حرب أهلية. نحن نعلم أن القوات اللبنانية جماعة لهم تاريخ مليء بالإجرام والقتل لأبناء طائفتهم ووطنهم. اغتالوا رئيس مجلس وزراء لبنان رشيد كرامة، واغتالوا أفرادا وقيادات من شارعهم ليبقوا وحدهم، فهم إلغائيون لا يصلحون لأن يكونوا ممثلين لحال شعبية يمكن أن تبني وطنا، ونحن حزب الله نقاتل إسرائيل، ولكننا نحرص في آن على الوحدة الداخلية والتعاون مع كل الأطراف وبناء البلد بشكل مشترك من دون أن نستأثر أو أن نأخذ لأنفسنا شيئا مميزا. نحن نبني الدولة، فنعطيها، ولا نريد الدولة لنسلبها كما يفعل الكثيرون ممن يتصدون لهذه المهمة”.

وتابع: “نحن من دعاة بناء الدولة لخدمة الناس ونظم أمورهم، ولم نكن يوما بديلا من الدولة، ولا نقبل بأن نكون كذلك، وحتى عندما نقدم الخدمات الكثيرة والواسعة من المساعدات، سواء كانت المازوت أو المساعدات العينية أو الطبابة أو ترميم المنازل أو إعانة الأيتام والفقراء والمحتاجين أو العمل التربوي أو الاستشفائي، كل هذه الخدمات التي نقدمها نعتبرها واجبا علينا لأننا في موقع تمثيل الناس وقيادتهم، لكنها تبقى جزءا محدودا لا يغني عن أن تقوم الدولة بواجبها، فنحن لسنا مكان الدولة ولا نقبل بأن نكون ونتحمل مسؤوليتها إذا قصرت إلا بمقدار ما نكون مشاركين في هذه المسؤولية. نعمل من أجل إنجاز خطة التعافي من خلال الحكومة، لتكون منطلقا لإعادة التوازن المالي والاقتصادي والاجتماعي، فمن دون هذه الخطة يصعب أن ينتقل لبنان إلى حال أخرى. صحيح أن هناك تقصيرا من المسؤولين في سرعة إنجازها، وندعو إلى الإسراع، ولكن ليكن لديكم علم، أن هناك قرارا دوليا وهو ممنوع إنجاز خطة التعافي قبل الانتخابات النيابية، لأنهم يريدون معرفة من سينجح فيها. المعروف أن المسكنات لا تنفع، وبالتالي حاجات الناس كثيرة جدا، وهذا التدهور لا تكفيه المساعدات، وهنا نسأل، ما الذي يمنع مثلا لو أخذت الحكومة قرارا جريئا باستدراج عروض لبناء محطات كهرباء بدلا من أن نكتفي بشراء الكهرباء، وبخاصة أن في البنك المركزي لمصلحة الدولة اللبنانية مليار و200 مليون دولار من صندوق النقد الدولي، وهذه حصة لبنان، وهي موجودة الآن، ويمكن أن نستخدم منها لبناء معامل للكهرباء، فهل يمكن أن نتقدم إلى الأمام، والنزوح السوري موجود؟ مسؤولة كبيرة في سفارة دولة أوروبية قالت منذ يومين لأحد إخواننا، يوجد قرار أوروبي – أميركي – دولي، يمنع أن يعود النازحون إلى بلدهم بل أن يبقوا في لبنان، لأنهم يستخدمون هذا البقاء في السياسة للضغط على لبنان وسوريا في آن. إذا، هناك مشكلة حقيقية يجب أن نبحث عن حل لها”.

وسأل: “لماذا لا توضع أموال المودعين موضع الإعادة من خلال خطة يفهم هذا المودع متى يستعيد أمواله وهي حق له؟ ندعو الحكومة إلى أن تكون أنشط وتعمل في هذا الاتجاه، وتأكدوا أن أهم سبب من أسباب أزماتنا هو الحصار الأميركي والعقوبات واستمرار هذا الحصار والعقوبات حتى ببعض الأدوات اللبنانية التي تروج هذا الاتجاه وتستخدمه. الكل ينتظر نتائج الانتخابات النيابية على قاعدة أن المجلس النيابي سيتغير رأسا على عقب. أجرينا استطلاعات رأي في الدوائر ال 15 الانتخابية، وبطريقة علمية، حتى لا يكون تقييمنا مبنيا على تصورات، فتبين لنا أن نتائج الانتخابات ستكون قريبة من تركيبة المجلس الحالي مع تغييرات طفيفة لا تؤثر على البنية العامة لهذا المجلس، وعليه، نقول لمن يبني آمالا كثيرة، “ضع رجليك على الأرض”، لأن النتائج ستكون قريبة مع بعض التغييرات، والسبب أن القوى السياسية التي رشحت في الماضي وحصلت على المجلس النيابي هي عينها القوى السياسية التي ترشح وستأخذ نوابا ويكون لها ممثلون في المجلس النيابي، سواء كان اسمهم سلطة أو معارضة أو غير ذلك، وهناك بعض الأفراد المستقلين، وبعض الجمعيات المستقلة من المجتمع المدني، وبعض جماعة السفارة الأميركية، سيكون لهم ترشيحات، وبالتالي هؤلاء سيأخذون عددا قليلا من الأصوات لا تؤثر على الشكل العام والبنية العامة للمجلس النيابي”.

وقال: “لذا، نحن أعلنا ونؤكد أن المقياس بالنسبة إلينا في المجلس النيابي المقبل ليس الأكثرية ولا الأقلية، بل القوى الفاعلة المؤثرة التي تتعامل مع بعضها لمصلحة البلد، ونحن من هذه القوى الفاعلة المؤثرة، إذ سيكون لنا دور مركزي وأساسي كما لباقي القوى الفاعلة، وليس الأمر مرتبطا بتسميات ومصطلحات يقولونها، والجميع كان يسمع في الفترة الأخيرة أنهم يريدون الانتهاء من حكم الأكثرية التي يمثلها حزب الله، وهل يوجد في لبنان حكم أكثرية؟ ليس الآن، إنما من الفترة التي كان فيها العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وحتى الآن، لم تأت حكومة اسمها حكومة أكثرية، هي دائما حكومة تمثل المجلس النيابي، والدليل على ذلك، هناك حكومتان للرئيس الحريري أول عهد الرئيس عون، كان فيهما ممثلون للقوات اللبنانية والكتائب اللبنانية والرئيس الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي ولآخرين من الذين لا يحسبون على تيار حزب الله وخطه. هذا ماذا نسميه؟ هذا حكم منسجم مع تركيبة البلد، وله علاقة بالمجلس النيابي. نعم حكومة الرئيس حسان دياب لم تدخل فيها القوات اللبنانية، والسبب أنهم هربوا من المسؤولية، لأنهم اعتبروا أن البلد صعب والظروف صعبة، فهربوا من تحمل المسؤولية، وعليه، لا نقول لمن هرب من المسؤولية أنه أمل المستقبل. جربناك “وطلعت خربان”، لذلك لا يرسمن أحد أنه سوف يغير الأكثرية وستأتي مكانها أكثرية أخرى وما شابه، فهذا البلد يحكم بأوسع درجة من التوافق، وبالتالي لا يقمن أحد بمراهنات ليست في محلها”.

أضاف: “أما جماعة السفارة الأميركية، هل هناك من يسألهم ماذا قدمت من خدمات للناس في هذه الفترة، لأن أغلب مساعدات السفارة لهم هي التدريب على الديموقراطية، وتمكين المرأة وحقوق الإنسان وكيف تصنع تظاهرة حتى تحدث فوضى في البلد فتسقط الحكومة، وكيف يسقط الدم ليغير ويحدث ثورة في تركيبة السلطة؟ هذا ما يتعلمونه، ويدفعون لهم الأموال على هذا الأساس، وراتب الشخص الواحد منهم بين 2000$ و 4000$ لكي يدرب العالم على الموقف السياسي من أجل أن يغير النظام أو تركيبة التأثير، وليس من أجل خدمة الناس، وأحيانا بعضهم يضع صورة لمستودع صغير لا يتجاوز 50 مترا مربعا، ويضع بداخله 30 كرتونة، فنحن في كل حي عندنا مستودع صغير ومستودع كبير، ونساعد الناس ولا نتحدث عن ذلك، وهناك 200 ألف عائلة تستفيد من مساعدات وفق بطاقة، عدا عن الخدمات المختلفة، ولن نعدها الآن جميعها، ومع ذلك نقول إننا مقصرون، لكن بحسب القدرة المتوفرة، وهذا يجب أن يكون عبر الدولة”.

وختم: “جماعة السفارة الأميركية هؤلاء سيكونون عبئا على لبنان، وبالتالي هؤلاء ليسوا الحل، فلا هم الآن حل، ولا حتى في المستقبل، لذلك نقول لأهلنا، صوتوا في الانتخابات، لأن صوتكم يعني منع أتباع السفارة الأميركية من أن يكونوا مؤثرين، وهناك قيادات أخرى وجهات أخرى تخالفنا الرأي ولديها تمثيل شعبي، وهذا حقها، فنحن نقبل بأن يكون كل واحد في المجلس النيابي بتمثيله، وعندما يعمل لموضوع الوطن، فإننا نحترمه حتى لو كان مخالفا ومعارضا لنا، لكن جماعة السفارة الأميركية والقوات اللبنانية يشكلون خطرا على مستقبل لبنان، ونحن علينا أن نحمي هذا المستقبل بصوتنا وحضورنا وموقفنا السياسي وصوتنا العالي وخدمة الناس، بأن نحمي ونبني، وهذا هو الموقف الذي نؤكده”.