جنبلاط يقلق “حزب الله”!

أحمد عياش – النهار

إطلالة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي #وليد جنبلاط بالأمس، أحدثت تأثيرا في أوساط “#حزب الله”. وإذا كان هذا التأثير ظهر فورا في الأوساط الإعلامية للحزب، وأخذ طابع النقد لمواقف جنبلاط، لاسيما في ما يتعلق بتعامله مع موضوع تعليق الرئيس سعد الحريري نشاطه السياسي، إلا ان هذه الأوساط شددت في انتقادها قرار الزعيم الاشتراكي على الذهاب الى تحالف إنتخابي مع “القوات اللبنانية”. وقد بدا الانتقاد أقرب الى القلق منه الى شيء آخر. فما هي الأسباب؟




قبل الدخول في تفاصيل المقابلة التي أطلّ من خلالها جنبلاط في برنامج “صار الوقت” عبر قناة “أم تي في” التلفزيونية، لا بد من عرض سريع لأبرز ما ورد في ردود الفعل من فريق “حزب الله” وحلفائه، لا سيما “التيار الوطني الحر”، منذ المؤتمر الصحافي للحريري الاثنين الماضي. وأول ردود الفعل ظهرت في إعلام “التيار الوطني” عندما أشارت واحدة من مقدمات النشرات الرئيسية المسائية لقناة “أو تي في” التلفزيونية التابعة لـ”التيار” الى “ان خروج “المستقبل” من السباق يؤثر سلبا على وضعية “القوات اللبنانية” الانتخابية في عدد كبير من الدوائر، كزحلة وعكار والبقاع الشمالي والشوف وعاليه”.

في المقابل، كان “حزب الله” أكثر حذرا من حليفه في “تفاهم مار مخايل”. لكن كل ما يمتّ اليه بِصلة إعلامية خارج الاطار الرسمي، ذهب مذهب “ميرنا الشالوحي”. وبدا هذا الفريق الذي لا يزال يسمى “8 آذار”، كأنه دخل مرحلة إحصاء “المغانم” من ابتعاد الحريري وما يمثله من ثقل في الطائفة السنيّة. وقد ورد في جردة أولية لهذا الإحصاء، الذهاب الى انتصار أكبر من ذاك الذي تحقق في انتخابات عام 2018 . أو، في حال جرى تأجيل الانتخابات المقبلة بطلب من خصوم هذا الفريق، بسبب اختلال ميزان القوى الذي ينتمي اليها “المستقبل”، فسيكون ذلك إنتصارا أيضا، ويؤدي الى بقاء البرلمان الحالي الذي تباهى بأكثريته يوما قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني” قاسم سليماني، كما سيؤدي تأجيل الانتخابات الى تمديد بقاء الرئيس الحليف للحزب ميشال عون في قصر بعبدا.

بالعودة الى ما قاله جنبلاط، فهو دعا الى مواصلة التحضير للانتخابات بعد تفهمه دوافع موقف الحريري وتعليقه نشاطه السياسي. وكان واضحا عندما قال: “لا أعتقد ان الرئيس نجيب ميقاتي سيسير بموضوع الإعتكاف عن الترشح، لأن عندها نكون قد دخلنا في مجهول جديد”. وأشار جنبلاط إلى “أننا سنقوم بالحدّ الأدنى من التحالفات الموضوعية، منها مع شخصيات مستقلّة، والقوات اللّبنانية… لست متشائماً وأدعو كلّ من اتهمنا تحت شعار الثورة، الى الترشح للإنتخابات النيابية، ووضع برنامج واضح”.

باختصار، لقد أعاد جنبلاط تصويب البوصلة. أوَليس هذا سببا كافيا كي يقلق “حزب الله” وحلفاءه؟