كيف سيتلقّف وزراء الخارجية العرب غداً الرد اللبناني المتعامي عن سلاح حزب الله؟

تتجه الأنظار إلى الكويت في الـ 24 ساعة المقبلة لاستطلاع ردة فعل مجلس وزراء الخارجية العرب على الرد اللبناني على المبادرة الخليجية التي حملها وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح إلى بيروت مطلع الأسبوع. وينتظر أن يحمل وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب هذا الرد بعدما أستأنس بآراء الرؤساء الثلاثة حول البنود الـ 12 الواردة في المبادرة.
ويؤكد الرد اللبناني المقتضب على التزام بنود المبادرة الخليجية وما ورد في البيان الوزاري لحكومة “معاً للإنقاذ” ولاسيما احترام قرارات الشرعية الدولية والالتزام بتطبيق القرار 1701 ومطالبة المجتمع الدولي بوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، ودعم الجيش والقوى الأمنية في ضبط الحدود وتعزيز سلطة الدولة ومنع تهريب المخدرات إلى الدول العربية والحرص على أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها بشفافية ونزاهة واستكمال التفاوض مع صندوق الدولي وتطبيق الإصلاحات وخطة التعافي.

غير أن النقطة الرئيسية التي يريد معرفتها وزراء الخارجية العرب والتي تعامى عنها الرد اللبناني أو قاربها بشكل عام تتعلق بكيفية تعاطي الدولة اللبنانية مع موضوع حزب الله وسلاحه وتدخله في شؤون الدول العربية وتطبيق القرار 1559 وتدخله في شؤون الدول العربية، إضافة إلى ضبط شحنات الكبتاغون التي تضبطها القوى الأمنية اللبنانية من دون أن تضبط المتورطين في عمليات تهريبها. ما يعني أن الرد الآتي من بو حبيب قد لا يرضي الخليجيين.




وإلى الاستحقاق المتعلق بالمبادرة الخليجية ينتظر لبنان الأسبوع المقبل وصول الوسيط الأمريكي إلى بيروت في 2 شباط/فبراير إثر زيارة إسرائيل لاستئناف ترسيم الحدود البحرية مع مؤشرات بقبول التفاوض على النقطة 23 التي تتحدث عن منطقة متنازع عليها مع إسرائيل وليس على النقطة 29 التي حدّدها الجيش اللبناني. وكان واضحاً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بدعوته للكف عن المزايدات والقبول بمساحة 860 كيلومتراً مربعاً وفق ما توصّل اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري.

على صعيد آخر، يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد السبت لاستكمال البحث في مشروع موازنة 2022، ولفت أن وزير الطاقة وليد فياض تحدث عن موضوع الكهرباء فرأى “أننا أمام خيارَين إما أن تقرّ سلفة للكهرباء أو نرفع تعرفة الكهرباء للتمكّن من زيادة ساعات التغذية”.

وكان صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه البيان التالي”يتناقلون عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً قصيراً مجتزأً لوزير الطاقة وهو يكلّم نظيره السوري قبل بدء توقيع اتفاقيتي تزويد لبنان بالكهرباء من الأردن وعبور الطاقة من الأردن عبر سوريا إلى لبنان والذي تمّ تسجيله قبل بداية التوقيع، وكان يتحدث إلى نظيره السوري وهذا ما أسيء فهمه عن قصد أو عن غير قصد وكيف أنه صديق للسفيرة الأمريكية وقد هنّأته على التوقيع برسالة نصية عبر الهاتف وعلاقته الجيدة بها، وأن التوقيع إذا حصل الآن يحتاج إلى التمويل والموافقة الأمريكية وإلا سنبكي؛ وهذا ما قصده في هذا الكلام الذي أُخرِج من سياقه وهو كلام مجتزأ ونشر الفيديو في هذا الشكل المجتزأ هدفه الإساءة للوزير ولعلاقته بالسفيرة الأمريكية التي يحرص على بقائها ممتازة”.

وأضاف المكتب الإعلامي “كنا نتمنّى على بعض الإعلام المخرِّب التعامل مع هذا الحدث الاستثنائي بمسؤولية أكبر وبتعاطٍ جدّي بعيداً عن المناكفات السياسية التي تضر بلبنان وبمصلحته”.

وكان مقطع فيديو لوزير الطاقة جرى تسريبه خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيرَيه السوري والأردني أثار بلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ظهر فياض وهو يعرض على نظيره السوري غسان الزامل، محادثة نصية مع السفيرة الأمريكية دورثي شيا، ويصفها بالصديقة المفضلة “My Best Friend” خلال محادثتهما عبر “واتساب” لئلا تعمد إلى توقيف مشاريع الطاقة، كاستجرار الكهرباء من الأردن مروراً بسوريا. وأضاف مخاطباً الزامل “أقولها وأنا Half عم بتضحّك وHalf عم ببكي”.