زعيمة اليمين المتطرف “لوبان” تخسر حليفاً آخر لصالح زمور.. “ ترامب فرنسا” يحاول تنشيط حملته المتعثرة

انشق حليف ثالث لمارين لوبان عن التجمع الوطني اليميني المتطرف لينضم إلى فريق متطرف يميني آخر، وهو إريك زمور، المرشح المناهض للإسلام، الذي يسعى لإعادة تنشيط حملته المتعثرة للرئاسة الفرنسية، حسبما قالت صحيفة The Times البريطانية الإثنين 24 يناير/كانون الثاني 2022.

وأشيد بجيلبرت كولارد (73 عاماً)، وهو محام لامع وعضو في البرلمان الأوروبي، عندما ظهر مع زمور في تجمع حاشد من 5000 شخص في مدينة كان الفرنسية، وقيل إنَّ المُناظِر التلفزيوني هو أفضل أمل لتأمين مستقبل الأمة.




وقال كولارد، في حديث لإذاعة France Info، الأحد 23 يناير/كانون الثاني 2021: “ليس لديّ أي شيء ضد مارين لوبان. لكنني أنضم إلى إيريك زمور بسبب أفكاره”.

يشار إلى أن اثنين من المتشددين الآخرين المناهضين للهجرة قد انضما إلى زمور الأسبوع الماضي من حزب التجمع الوطني؛ وهما: جيروم ريفيير، عضو البرلمان الأوروبي، ودامين ريو، مسؤول حزبي كبير.

لكن أكبر جائزة حصل عليها زمور حتى الآن كان غيوم بيلتيير، نائب زعيم الجمهوريين، الذي تحول إلى صفه قبل أسبوعين.

ويروج معسكر زمور للتكهنات بأنَّ ماريون ماريشال، ابنة أخت لوبان البالغة من العمر 32 عاماً ورئيسة الجناح القومي الكاثوليكي التقليدي لليمين المتطرف، قد تنضم إليه قريباً، لكن مساعدي لوبان قالوا إنهم يشكون في أنَّ ابنة أختها ستخونها من خلال دعم منافسها اللدود.

وتجاهلت لوبان الانشقاقات. وقالت لقناة France 3 التلفزيونية: “لا أعير اهتماماً كبيراً لكل هذه المناورات الصغيرة بين السياسيين، لأنَّ كل طاقاتي موجهة نحو قضايا الشعب الفرنسي”.

زمور في السباق الانتخابي الفرنسي

وأعلن اليميني المتطرف إريك زمور قراره خوض انتخابات الرئاسة الفرنسية المرتقبة العام 2022، في تسجيل مصور نشر على يوتيوب تضمن تحذيرات كثيرة من المهاجرين وتعهّدات بإعادة الهيبة إلى فرنسا على الساحة الدولية.

زمور قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية: “لم يعد الوقت (مناسباً) الآن لإصلاح فرنسا، بل لإنقاذها”، مشيراً إلى أن الكثير من الناخبين “لم يعودوا قادرين على التعرّف على بلادهم”.

وجاء إعلان زمور قبل ساعات من عقد الجمهوريين (يمين) آخر مناظرة تلفزيونية لهم قبيل مؤتمر لاختيار مرشحهم نهاية الأسبوع، فيما بدأ المشهد في ساحة المعركة الانتخابية في نيسان/أبريل 2022 يتضح بالمجمل.

ويشير إعلان زمور، الذي يطلَق عليه “ترامب فرنسا” (نسبة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب)، إلى اعتقاده بأن لديه الدعم والتمويل الكافي للإطاحة بالرئيس إيمانويل ماكرون والتفوّق على زعيمة اليمين المتشدد المخضرمة مارين لوبان في انتخابات نيسان/أبريل المقبل.

وُصف إريك زمور كثيراً بأنه ترامب الفرنسي، ولكنّ كثيراً من المراقبين يرون أنه أخطر من ترامب، وأنه يتفوق عليه تحديداً في قدرته على التأثير على الجماهير.