بايدن يدرس نشر آلاف الجنود في أوروبا.. والناتو يضع قواته في حالة تأهب بسبب أزمة أوكرانيا

قالت صحيفة The New York Times الأمريكية إن الرئيس جو بايدن يدرس نشر عدة آلاف من الجنود الأمريكيين، وكذلك سفن حربية وطائرات، في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في البلطيق وأوروبا الشرقية، وسط المخاوف المتنامية إزاء توغل روسيا في أوكرانيا، وفقاً لمسؤولين في الإدارة.

الصحيفة الأمريكية أوضحت في تقرير نُشر الأحد 23 يناير/كانون الثاني 2022، أنه في اجتماع انعقد السبت 22 يناير/كانون الثاني في كامب ديفيد، المنتجع الرئاسي في ماريلاند، طرح كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أمام الرئيس بايدن عدة خيارات لنقل العتاد العسكري الأمريكي إلى مكان أقرب لبوتين، على حد قول مسؤولي الإدارة.




آلاف الجنود الأمريكيين في أوروبا

من ضمن هذه الخيارات إرسال في حدود 1000 أو 5000 جندي إلى دول أوروبا الشرقية، وإمكانية زيادة هذا العدد 10 أضعاف إذا تدهورت الأمور.

تحدث هؤلاء المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنه ليس مسموحاً لهم بالتحدث علناً عن المداولات الداخلية. وقالوا إنه من المتوقع أن يتخذ بايدن قراره هذا الأسبوع. وهو يدرس هذه التعزيزات العسكرية في الوقت الذي صعدت فيه روسيا من موقفها الخطير مع أوكرانيا، حيث حشدت أكثر من 100 ألف جندي وسلاح على الحدود، فيما تتمركز القوات الروسية في بيلاروسيا.

فيما قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن في مقابلة بُثت يوم الأحد 23 يناير/كانون الثاني في برنامج Face The Nation على قناة CBS: “حتى في الوقت الذي نشارك فيه في محادثات دبلوماسية، فإننا نركز بشكل كبير على بناء الدفاع والردع. سيستمر تعزيز الناتو نفسه بشكل كبير إذا ارتكبت روسيا أعمال عدوانية جديدة. وكل هذا مطروح على الطاولة”.

اقتراب التحالف الغربي من حدود روسيا

حتى الآن، لا تتضمن أي من الخيارات العسكرية قيد الدراسة نشر قوات أمريكية إضافية في أوكرانيا نفسها، وقد قال بايدن صراحة إنه لا يرغب في دخول صراع آخر بعد خروج أمريكا المؤلم من أفغانستان الصيف الماضي بعد 20 عاماً.

لكن بعد سنوات من تحاشي الحديث عن مقدار الدعم العسكري الذي يجب تقديمه لأوكرانيا، خوفاً من استفزاز روسيا، حذر مسؤولون في إدارة بايدن مؤخراً من أن الولايات المتحدة قد تلقي بثقلها وراء تمرد أوكراني في حالة غزو بوتين لأوكرانيا.

إذ قال مسؤولون في إدارة بايدن إن نشر آلاف الجنود الأمريكيين الإضافيين في الجناح الشرقي لحلف الناتو، الذي يضم إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، هو بالضبط السيناريو الذي أراد بوتين تفاديه، حيث لاحظ اقتراب التحالف العسكري الغربي من حدود روسيا نفسها.

“الناتو” في حالة تأهب

من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج الإثنين 24 يناير/كانون الثاني، إن الدول الأعضاء في الحلف تضع قواتها في حالة تأهب وتعزز انتشارها في شرق أوروبا بمزيد من السفن والمقاتلات في رد فعل على تنامي الحشد العسكري الروسي على الحدود الأوكرانية.

إذ قال ستولتنبرغ في بيان: “أرحب بمساهمة الحلفاء بقوات إضافية تحت لواء حلف شمال الأطلسي. وسيواصل الحلف اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية جميع الحلفاء والدفاع عنهم، بما يشمل تعزيز الجناح الشرقي من الحلف”.

تجدر الإشارة إلى أن أوكرانيا ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي، لكن بعض جيرانها، ومن بينها بولندا، أعضاء بالتكتل.