لوموند: الأسد “إمبراطور” المخدرات في الشرق الاوسط

وصفت صحيفة “لوموند” الفرنسية رئيس النظام السوري بشار الأسد بأنه إمبراطور تجارة المخدرات في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة في مقال حمل عنوان: “الأسد على رأس تجارة المخدرات في الشرق الأوسط”: “جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، جرائم تعذيب.. تطول القائمة لسرد الجرائم المرتكبة من قبل النظام السوري. غير أن المخدرات وتهريبها جرائم جديدة جعلت الأسد إمبراطور هذه التجارة في الشرق الأوسط”.




وعاد كاتب المقال البروفيسور في “السيانس بو بباريس” بيار فيليو “بتاريخ النظام السوري مع تجارة المخدرات إلى عام 1976، لحظة دخول الجيش السوري إلى لبنان، حينها سال لعاب النظام واندفعت شهيته للسيطرة على مزارع الحشيش في منطقة البقاع اللبنانية”. وقتها تم تكليف علي دوبا “زعيم الأشباح” ليكون أمير تجارة المخدرات في تلك الحقبة.

بعد وصول الأسد الابن إلى السلطة، قام بتنحية دوبا من إمارة المخدرات كما يروي بيار فيليو. ويضيف أن ماهر الأسد هو عرّاب تجارة المخدرات في سوريا في هذه الآونة، عبر متانة العلاقة بين الفرقة الرابعة في سوريا وحزب الله في لبنان.

وبحسب المقال، فإن تصنيع وتجارة الكبتاغون التي يقوم بها النظام السوري وحزب الله تسعى قبل كل شيء إلى ليّ ذراع المجتمع الدولي وإجباره على إلغاء العقوبات المفروضة على نظام دمشق. وفي سبيل هذا الضغط فإن السوق السعودية هي الأنسب لترويج تلك السموم.

وأشار الكاتب إلى أن “السعودية قد استشاطت غضباً عشرات المرات بعد ضبطها لشحنات الكبتاغون المهربة من سوريا عبر لبنان، من خلال طرود الرمان تارة، والفواكه المجففة تارة أخرى، وسط تقاعس دولي عن ثني النظام السوري وحزب الله عن تلك التجارة”.

وفي وقت سابق، أكدت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية أن “مصدر الحبوب المخدرة (إلى السعودية) هو سوريا”، واصفةً سوريا بأنها “مركز الإنتاج الرئيسي للكبتاغون”.

وأضافت المجلة في تقرير، أن مراكز التصنيع الرئيسية لحبوب الكبتاغون المخدرة تقع في المناطق التي يسيطر عليها نظام بشار الأسد مع دور داعم لحزب الله في تزويد المنتجين بالخبرة الفنية والغطاء والحماية في أثناء العبور من سوريا إلى لبنان.

وتابع التقرير أن “الحظر الذي فرضته السعودية على لبنان قصير الأمد لأنه يستهدف دولة عبور واحدة فقط هي لبنان”، مشيرة إلى أنه “على الرغم من أن لبنان يلعب دوراً فاعلاً في تجارة الكبتاغون فإنه جزء واحد فقط من المعادلة”.

وذكر أن “سوريا لا تزال مركز المخدرات وأن الجهات الفاعلة في إنتاجها تكيّفت مع القيود الاقتصادية الجديدة باعتمادها بشكل أكبر على الطرق البحرية البديلة عبر البحر المتوسط، والطرق البرية عبر الأردن والعراق التي توفر الوصول إلى الأسواق الاستهلاكية في الخليج”.

وقالت “فورين بوليسي” إن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في مضبوطات السعودية في معبر الحديثة مع الأردن ما يشير إلى أن مهرّبي الكبتاغون بدأوا في زيادة حركة المرور على الطرق البرية من سوريا عبر الأردن لتجاوز القيود التي فرضتها السعودية على الاستيراد من لبنان.