الحريري يخاطب مناصريه: هالبيت مش رح يتسكّر

“هذا البيت مش رح يتسكّر وانطروني بكرا” هكذا خاطب رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري مناصريه الذين احتشدوا أمام بيت الوسط رغم الطقس العاصف، لإعلان تأييدهم له، ورفضهم أي عزوف عن خوض الانتخابات النيابية المرتقبة في شهر أيار/ مايو المقبل.

وفي انتظار القرار الحاسم الذي سيعلنه الحريري عصر الإثنين، فقد بقي قراره من موضوع الانتخابات محور المتابعة المحلية نظراً لتداعياته على التوازنات الوطنية والتمثيل الحقيقي للطائفة السنية وعلى مسار ومصير الانتخابات خصوصاً إذا أدى عزوف الحريري إلى كرة ثلج تكبر مع إعلان العديد من النواب تضامنهم مع الحريري وعزوفهم أيضاً عن المشاركة كما سبقه إلى ذلك الرئيس تمام سلام، وكما لوّح نائب زحلة سيزار المعلوف.




وكان مناصرو “المستقبل” حضروا من مختلف المناطق اللبنانية برفقة بعض نواب التيار الأزرق للطلب من الحريري العودة عن قراره بعدم المشاركة في الانتخابات، ورفعوا الرايات الزرقاء واللافتات التي تدعوه إلى البقاء معهم وإلا فهم سيغادرون معه، معلنين أنه في حال عزف الحريري عن الترشح، فهم لن ينتخبوا أحداً ولن يشاركوا في الاقتراع.

وهذا هو التحرك الثاني بعد تحرك عفوي مساء السبت أمام بيت الوسط بالتزامن مع وصول رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط برفقة نجله رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور، في محاولة لإقناع الحريري بالعدول عن موقفه، وهو ما سعى إليه أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استقبل الحريري بعد الظهر.

وشهد التحرك أمام بيت الوسط صدور مواقف من بعض الحاضرين منتقدة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إضافة إلى تعليقات على مواقع التواصل تنتقد الأداء السعودي مع الحريري.

إلا أن “تيار المستقبل” أصدر بياناً ردّ فيه على هذه التصرفات، وقال: “تلجأ جهات معروفة الأغراض والنيات إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للنيل من المملكة العربية السعودية وقيادتها بدعوى التضامن مع الرئيس سعد الحريري. إن هذه الأعمال مرفوضة ومدانة كائناً ما كان مصدرها وأهدافها، والمملكة ستبقى عندنا بإذن الله قبلة الشرفاء في لبنان للعروبة والخير، فما يؤذيها يؤذينا ومن ينال منها يطعن الحريرية بالصميم”.

واللافت أن الهيئة السياسية في “التيار الوطني الحر” كان لها موقف من عزوف الحريري، فأكدت أنه “لا يجوز الاستِنكاف عن استحقاق هام يرسُم من خلاله الشعب اللبناني خياراته للمرحلة المقبلة”، معتبرة “أن فكرة الإحباط عاشها مُعظم المسيحيين منذ أوائل التسعينات حتى سنة 2005، وكانت كُلفتها على البلاد باهظة، وإنّ غيابهم كان أحد أسباب الانهيار المالي الحاصل حالياً بسبب سياسات خاطئة اعتُمدت بغيابهم”. وشددت على “أن التيار يرفض أن يصيب الإحباط أي مكوّن لبناني، ويؤكد وقوفه الى جانبه في كُلّ ما يمكن أن يحقِّق التوازن الوطني والميثاقي المطلوب”.