مقترحات “بناء الثقة”.. مصادر: هذا ما حمله وزير خارجية الكويت للبنان

قالت مصادر دبلوماسية لوكالة “رويترز”، الأحد، إن المقترحات التي قدمها وزير الخارجية الكويتي إلى لبنان، تركز على اتفاقية الطائف، وتطبيق قرارات مجلس الأمن، والالتزام بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعدها.

كما تشمل مقترحات الوزير الكويتي، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، وفقا للمصادر ذاتها، تشديد الضوابط على الصادرات إلى الخليج ومنع تهريب المخدرات والتعاون بين أجهزة الأمن اللبنانية والخليجية.




وفي تصريح صحفي، الأحد، قال الصباح إن الهدف من زيارته المقبلة إلى بيروت “هو وضع إجراءات لبناء الثقة مجددا بين لبنان ومحيطه الإقليمي والدولي”، وفقا لما نقلته عنه وكالة الأنباء الكويتية “كونا“.

وأوضح الوزير أنه “ثمة رغبة لدى الجميع ليكون لبنان مستقرا وآمنا، مؤكدا أن تحقيق ذلك سيتم من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية والعربية”، وفقا لـ “كونا”.

وحول تسمية سفير جديد للكويت، قال الصباح: “لم نرشح أحدا لمنصب السفير في لبنان، وهذا الأمر يخضع لقوانين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفقا اتفاقية فيينا، ويجري بشكل طبيعي”.

وقد سلّم الصباح المقترحات إلى رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، والرئيس، ميشال عون، خلال زيارة هي الأولى لمسؤول خليجي كبير إلى لبنان منذ نشوب التوتر الدبلوماسي في العام الماضي.

وتأتي الزيارة التي جرى تنسيقها مع دول الخليج في إطار جهود إعادة الثقة بين البلد والدول الخليجية بينما يواجه هذا البلد أزمة مالية غير مسبوقة.

وقال الوزير الكويتي للصحفيين، الأحد، عقب لقائه الرئيس عون، إن قائمة “أفكار ومقترحات قُدّمت بالأمس، وذكرتها اليوم إلى فخامة الرئيس”. وأضاف “ننتظر منهم إن شاء الله الرد عليها” رافضاً الخوض في مزيد من تفاصيل المقترحات.

ولفت إلى أن وزير الخارجية اللبنانية، عبد الله بو حبيب، سيزور الكويت نهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى أن الرئيس ميقاتي دُعي أيضاً لزيارة الكويت من دون أن يُحدّد موعداً لهذه الزيارة.

وبدأت الأزمة الدبلوماسية بين السعودية ولبنان على خلفية تصريحات لوزير الإعلام حينها جورج قرداحي، سجلت قبل توليه مهامه وتم بثّها بعد ذلك، قال فيها إنّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن “يدافعون عن أنفسهم” في وجه “اعتداء خارجي” من السعودية والإمارات.

واستدعت السعودية بشكل مفاجئ سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض وقرّرت وقف كل الواردات اللبنانية إليها.

وتضامناً مع الرياض، اتّخذت البحرين والكويت خطوة مماثلة، وسحبت الإمارات دبلوماسييها وقررت منع مواطنيها من السفر إلى لبنان. وقررت السلطات الكويتية لاحقاً “التشدد” في منح تأشيرات للبنانيين.

وقدّم قرداحي استقالته الشهر الماضي في مسعى لاحتواء الأزمة، وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس والرياض اتفقتا على الانخراط بشكل كامل في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع لبنان.

وفاقمت الأزمة الانهيار الاقتصادي في لبنان الذي يواجه أزمة مالية قال البنك الدولي إنها من الأسوأ في العالم في التاريخ الحديث.

وتفيد تقديرات بأن أكثر من 300 ألف لبناني يعيشون في دول الخليج ويشكّلون شريانا حيويا لبلادهم.