الهجوم يتواصل على أول فيلم عربي من إنتاج نتفليكس بسبب “المثلية وقيم المجتمع”

ذكرت وسائل إعلام مصرية أن محاميا توجه بـ”إنذار” لوزارة الثقافة تمهيدا لإقامة دعوى قضائية ضدها وضد “المصنفات الفنية” لمنع عرض أول فيلم عربي من إنتاج نتفليكس في مصر.

وقد أثار فيلم “أصحاب ولا أعز” منذ عرضه على المنصة الدولية جدلا واسعا بسبب بعض القضايا التي ناقشها والمشاهد التي جاءت به.




والفيلم هو نسخة عربية من فيلم إيطالي عرض عام 2016 وصدرت عنه اقتباسات بلغات عدة، الأمر الذي يذكره الفيلم في نهايته.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي انقسمت الآراء بين من يعتبر الفيلم مخالفا لقيم المجتمع، ومن يراه واقعيا.

واستاء بعض المغردين مما عرضه “أصحاب ولا أعز” من قضايا اعتبروها لا تمثل المجتمع العربي. ولم تقتصر الاعتراضات على الداخل المصري بل عارضه البعض في لبنان.

وفي المقابل يرى بعض المغردين أن “المجتمع منافق ويدعي العفة بالعلن ثم ينهار بسبب فيلم يحاكي الواقع”، وأن مهاجمته تعكس “ذعر حراس المنظومة البالية”، كما قالت الصحفية اللبنانية ديانا مقلد.

ورفع المحامي المصري أيمن محفوظ دعوى قضائية ضد “أصحاب ولا أعز”، مهاجما النقاد الفنيين الذين دافعوا عن الفيلم.

وتعليقا على ذلك، قال رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مصر، خالد عبد الجليل، في تصريحات نقلتها صحف مصرية: “هذا الفيلم لا علاقة له بمصر، هو فيلم لبناني بالكامل ولسنا طرفا فيه بأي شكل من الأشكال”.

وأضاف: “لم أشاهد الفيلم، لكن طبعا ما يخرج عن القيم والتقاليد والمعايير الرقابية الصارمة الموجودة في مصر لن يُعرض”.

ويعترض البعض على الألفاط “الخارجة عن المألوف”، كما وصفوها، التي جاءت في الفيلم.

ويشترك في بطولة الفيلم إلى جانب المصرية منى زكي، الممثل الأردني-الفسلطيني إياد نصار والممثلين اللبنانيين عادل كرم ونادين لبكي وجورج خباز وفؤاد يمين وديامان بو عبود.

ويؤدي الممثل اللبناني فؤاد يمين دور شخصية مثلي جنسيا لكنه يخفي الأمر عن أصدقائه. فيما حصلت الممثلة المصرية على نصيب الأسد من الهجوم بسبب أحد مشاهدها لكنها تلقت إشادة بأدائها لدورها في الفيلم.

ورد الناقد السينمائي طارق الشناوي على هذا الهجوم قائلا: “البعض لازال يتعامل مع العمل الفني والشخصية الدرامية باعتبارهما وجها آخر للفنان، محطما الخط الوهمي الفاصل بينهما”.

وقال البرلماني مصطفى بكري أن الفيلم يستهدف الأسر المصرية بسبب ما يثيره، وطالب بمنع التعامل مع شركة نتفليكس.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد تقدم عضو مجلس النواب المصري ببيان عاجل إلى البرلمان بشأن الفيلم، قائلا إنه “يحرض على المثلية الجنسية والخيانة الزوجية مما يتنافى مع قيم وأعراف المجتمع المصري”.

وأضاف “نظرا لخطورة هذا الفيلم الذي تم إنتاجه على منصة نتفليكس أرجو معرفة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الثقافة لمواجهة مثل هذا النوع من الأفلام”.

وتعليقا على ذلك قالت الكاتبة والناقدة المصرية ماجدة خير الله: “الفيلم يبث على منصة عالمية، وخيوط اللعبة في يد المشاهد الذي لديه القرار فيما يشاهد أو يرفض”.

وردا على ذلك رفض السيناريست المصري تامر حبيب أن يقوم من لا يعجبه الفيلم بإطلاق “أحكام أخلاقية قاسية تصل إلى السب والإهانة…”.