واشنطن تحاصر شبكات الدعم الدولية لحزب الله: استراتيجية فعالة وبلا ضجيج

تستمر الولايات المتحدة في تنفيذ استراتيجية طويلة الأمد لمحاصرة التمويلات الخارجية التي يحصل عليها حزب الله اللبناني المرتبط بإيران في مسعى لمحاصرته ووقف اعتماده على الدعم الذي يحصل عليه في شراء الأسلحة وتمويل سيطرته سياسيا واجتماعيا على لبنان.

وقالت أوساط لبنانية إن استراتيجية واشنطن تقوم على تتبع أنشطة الحزب في الخارج وشبكة داعميه خاصة في أفريقيا وأميركا اللاتينية، حيث استفاد من شبكة علاقات كانت بنتها إيران ما بعد ثورة الخميني في 1979. كما نجح في الاستفادة من وجود تقليدي للبنانيين في أفريقيا وبنى شبكات خاصة به لتهريب الأموال والاتجار بالمخدرات.




وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، فرض عقوبات جديدة ضد أفراد وكيانات مرتبطة بالحزب.

وقالت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني إن العقوبات “استهدفت 3 لبنانيين و10 كيانات في إطار عقوبات تتعلق بالإرهاب الدولي”، وتطال كلاّ من عادل دياب وعدنان عياد وجهاد عدنان عياد.

وأوضحت أن بعض الكيانات المستهدفة بالعقوبات تتخذ من زامبيا مقرا لها.

وبحسب الوزارة، فإن عدنان عياد عضو في حزب الله ورجل أعمال يدير شبكة دولية من الشركات مع عادل دياب، ممول الحزب، الذي فُرضت عليه عقوبات أميركية حديثا.

وأدرجت الوزارة أيضا في قائمة العقوبات ابن عدنان عياد، جهاد، وهو عضو في الحزب ومرتبط بشبكة أعمال والده.

وضمت قائمة الكيانات كلاّ من شركات “الأمير للهندسة والإنشاءات والتجارة العامة”، و”غولدن غروب البحرية” و”إنشاءات” و”لاند ميتكس المحدودة” و”لاند ميتكس المساهمة”.

كما شملت شركات “غولدن غروب للتجارة” و”توب فاشون جى. إم، بي إتش” و”جمول وعياد للصناعة والتجارة”، و”هامر ونائل للإنشاءات” و”حميدكو للاستثمار” (مقرهما زامبيا).

ولفتت الوزارة إلى أن “الميسرين الماليين المرتبطين بحزب الله، مثل عدنان عياد وعادل دياب، عملوا على مساعدته في الحصول على الأموال من خلال شبكات الشركات التي تعمل تحت ستار المؤسسات التجارية المشروعة”.

وتابعت أن ذلك يوضح “كيف تمكّن حزب الله من الوصول إلى النظام المالي الدولي وجمع الأموال دعما لأعماله الإرهابية وأنشطته غير المشروعة التي تقوض استقرار الشعب اللبناني وأمنه وسيادته”.

ونقل البيان عن وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية برايان إي. نيلسون قوله “الوزارة ملتزمة بعرقلة النشاط غير المشروع لحزب الله ومحاولات (الحزب) التهرب من العقوبات من خلال شبكات الأعمال (المشروعة)”.

وقبل أيام قلية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إدراج 3 ميسرين ماليين مرتبطين بحزب الله وشركة سياحية في لبنان على قائمة العقوبات.

وبحسب البيان، فإن الأشخاص الثلاثة المستهدفين هم عادل دياب وعلي محمد الداون وجهاد سالم العلم، إضافة إلى شركتهم “دار السلام” للسياحة والسفر.

وتابع أن شبكة الميسرين الماليين هذه ساعدت حزب الله على استغلال الموارد المالية للبنان والتغلب على الأزمة الاقتصادية الحالية.

وأدرجت الولايات المتحدة حزب الله على قائمة المنظّمات الإرهابية في العام 1997. وتوسعت دائرة هذه العقوبات لتشمل دولا أوروبية بارزة مثل ألمانيا وبريطانيا.

ولم تكتف واشنطن باستهداف نشاط الحزب وشبكاته داخليا وخارجيا بل سعت لعزله لبنانيا من خلال توجيه رسائل قوية إلى حلفائه من الأحزاب والكتل السياسية بأنها ستكون تحت طائلة العقوبات إذا تحالفت معه. كما تضغط على الحكومات اللبنانية المتتالية بأن تنأى بنفسها عن لعب دور المغطي أو الحامي لأنشطة مشبوهة للحزب.

ولم تقف العقوبات الأميركية على الحزب عند حدود رجال الأعمال التابعين له، أو الجهات التي تسهّل أنشطته غير المشروعة، بل طالت أسماء بارزة في الحزب بينها ابن أمينه العام، وعدد من نوابه في البرلمان.