إيران تستغل جائحة كورونا لتحقيق “أهداف جيوسياسية”

في الوقت الذي يعاني العالم من جائحة كورونا، وجدت إيران ضالتها باستغلال الأزمة لتحقيق أهداف “جيوسياسية” وتعزيز “سيطرتها”، وفق تقرير أعدته مجموعة “سيبيللين” المتخصصة بتقييم المخاطر السياسية.

ويشير التقرير إلى أن حالات الإصابة في إيران تشكل نحو 40 في المئة من حالات الإصابة في المنطقة، وبعدد وفيات يناهز الـ 132 ألف وفاة.




وأضاف أن “استجابة طهران للتعامل مع أزمة جائحة كورونا ساهمت في زيادة أعداد الوفيات بين الشعب الإيراني”.

واستغل الرئيس الإيراني المتشدد، إبراهيم رئيسي الأزمة الصحية “لتعزيز المشاعر المعادية للغرب، ونشر نظريات المؤامرة التي ترعاها الدولة.

ريانون فيليبس محللة من مجموعة “سيبيللين” قالت “إنه في الوقت الذي تتبنى منطقة الشرق الأوسط تدابير للتعامل مع جائحة كورونا، تسعى الحكومة الإيرانية إلى تشديد الإجراءات القمعية”.

وأضافت أن “المسار الذي تتبعه إيران يمكن أن يعزى إلى الإيديولوجية المعادية للغرب، حيث ما يزالون يرفضون استيراد اللقاحات من الدول الغربية رغم موجات انتشار كورونا المتتالية”.

وترى فيليبس أن “الأمل ضئيل” في أن تغير طهران مسارها لمعالجة الأزمة، وهو ما يعني استمرار معاناة الشعب الإيراني في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية متدهورة، وسط عقوبات دولية”.

وأكدت “أن مثل هذه الظروف ستؤدي حتما إلى زيادة الاحتجاجات التي ستقابل بقمع شديد”.

ولم تسلم شبكات التواصل الاجتماعي من طهران، حيث تم حظر تطبيقات مثل “سيغنال” بعد فرض رقابة على “واتساب”.

وخلال الفترة الماضية، اشتعلت الاحتجاجات في العديد من المناطق في إيران، وردا على ذلك عززت طهران القمع الداخلي، واستهداف منظمي الاحتجاجات.

وشهدت مدن إيرانية تظاهرات في 13 من يناير احتجاجا على بطء تطبيق إصلاح للأجور ومعاشات التقاعد، على ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

وأطلق المتظاهرون هتافات مثل “اذا تراجع الاختلاس تحل مشكلاتنا” و”لم نسمع سوى الوعود، لم نر عدالة”.

سجلت إيران، الخاضعة لعقوبات اقتصادية أميركية شديدة منذ 2018، تضخما اقترب من 60 بالمئة، ما سدد ضربة قوية لسبل عيش موظفي القطاع العام وسواهم ممن يتقاضون رواتب ثابتة.

وفي نوفمبر الماضي نظم سكان أصفهان تظاهرات للاحتجاج على الجفاف الحاد الذي تعانيه المنطقة منذ سنوات.

وأصبح نهر زايندة رود الجاف منذ العام 2000 والذي يمر عبر ثالث أكبر مدينة في البلاد، مكان التجمع الرئيسي للمتظاهرين.

وأوقفت الشرطة عشرات الأشخاص من العناصر الرئيسية والمحرضين الذين يقفون وراء الاضطرابات.