مجلس الوزراء ينعقد الإثنين ودولار الموازنة بين 15 و20 ألف ليرة

يعاود مجلس الوزراء اللبناني جلساته اعتباراً من يوم الإثنين المقبل بعد توقف دام ثلاثة أشهر بسبب موقف وزراء حركة أمل وحزب الله من موضوع تنحّي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

وسيشارك وزراء الثنائي الشيعي في الجلسة التي يتضمن جدول أعمالها 56 بنداً أبرزها مشروع موازنة 2022، التي تتوقع إيرادات بقيمة 39.15 تريليون ليرة ونفقات تبلغ 49.42 تريليون، كما تتوقع عجزاً بنسبة 20.8 في المئة. وفي هذا السياق، وفي ظل الجدل حول سعر صرف الدولار الذي سيعتمده مشروع الموازنة، كشف مصدر رسمي لوكالة “رويترز” أن مشروع الموازنة اللبنانية يطبّق سعر صرف يتراوح بين 15 و20 ألف ليرة للدولار للنفقات التشغيلية.




ومن بنود الجلسة مشروع مرسوم يرمي إلى إعطاء مساعدة اجتماعية مؤقتة للعاملين في القطاع العام بما ذلك المستشفيات الحكومية والجامعة اللبنانية والبلديات واتحاد البلديات وكل من يتقاضى راتباً أو أجراً أو مخصصات من الأموال العمومية، بالاضافة إلى المتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي، وإعطاء وزارة المالية سلفة خزينة لهذه الغاية. ومن بنود الجلسة أيضا مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل قيمة بدل النقل اليومي ليصبح 65 ألف ليرة لبنانية عن كل يوم حضور فعلي، ومشروع مرسوم يرمي إلى إعطاء منح تعليم بصورة مؤقتة للمستخدمين والعمال عن العام الدراسي 2021-2022. ومشروع مرسوم يرمي الى تعديل قيمة تعويض النقل المؤقت للعاملين في القطاع العام ليصبح 64 ألف ليرة لبنانية عن كل يوم حضور فعلي، ومشروع مرسوم يرمي إلى اعطاء تعويض نقل شهري مقطوع للعسكريين في الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والضابطة الجمركية وشرطة مجلس النواب.

واعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “أن الحكومة تعاود الأسبوع المقبل جلساتها لدرس وإقرار الموازنة العامة التي تشكل محطة أساسية تحتاجها البلاد لانتظام عمل الدولة”.

وفي بيت الوسط، ترأس رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري عصراً اجتماعاً لكتلة “المستقبل” النيابية للبحث في موضوع الانتخابات النيابية وقراره بالعزوف عن خوضها، علماً أنه اعتصم بحبل الصمت منذ عودته إلى بيروت وقيامه بجولة شملت لغاية الآن ميقاتي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ويتوقع أن تشمل رئيس مجلس النواب نبيه بري وتواصلاً مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وربما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لشرح موقفه من الاستحقاق النيابي، مع أجواء بوجود مسعى يقوده كل من بري وجنبلاط لإقناع الحريري بعدم الانكفاء عن خوض الانتخابات لعدم إحداث فراغ على الساحة السنية.

وفيما لم يصدر عن اجتماع بيت الوسط أي بيان رسمي أو موقف نهائي من الموضوع المثار حول موقف الحريري، فقد عُلم أن الحريري أطلع المجتمعين على قراره وناقش معهم موضوع خوض “تيار المستقبل” هذه الانتخابات كتيار أو ترك الحرية لأعضاء الكتلة بالترشح مجدداً.

واللافت أنه سبق الاجتماع قول نائب رئيس “كتلة المستقبل” نزيه نجم “أن عدداً من نواب المستقبل قد يتجهون إلى عدم الترشح إلى الانتخابات في حال عزوف الرئيس الحريري عن خوض الاستحقاق الانتخابي”. ورأى “ان عزوف الحريري سيكون له تأثير على البلد ككل وحين لا يكون المكوّن السني بخير، فالبلد كله لن يكون بخير”. واعتبر نجم في حديث إذاعي أنه “مع غياب الاعتدال السني في لبنان، ستذهب الأمور للتطرف لأن هذا الاعتدال هو ضرورة قصوى في البلد وهذا ما سنفتقده كثيراً”، مضيفاً “مع غياب الرئيس سعد الحريري الذي كان ضمانة للطوائف كافة، سيكون الوضع كارثياً في لبنان بعد الانقسام السني الذي سينتج في المجلس النيابي اشكالاً والواناً”. وختم: “الله يسترنا”.

تزامناً، أمل رئيس الجمهورية ميشال عون خلال استقباله أعضاء السلك القنصلي “أن تكون السنة الجديدة بداية لنهوض لبنان من الأزمات المتلاحقة التي عرفها وأن يكون أقوى مما كان عليه، لأنه وطن جدير بالحياة”. ولفت إلى “أن العمل جار، لا سيما مع الحكومة، من أجل إنجاز خطة التعافي المرتقبة”، متمنياً على الجميع “التعاون لما فيه مصلحة الشعب اللبناني الذي لم يعد يحتمل المزيد من التعقيدات الحياتية في يومياته”.