من أمام السفارة الكينية

ضرب وسحل بوحشية.. مشاهد لبنانية تعيد “العبودية” إلى الواجهة

من دون رحمة أمسك بشعرها، وبدأ بسحلها وضربها، غير آبه بصراخها، ألمها ومعاناتها.. هذا ليس مشهداً من فيلم درامي، بل حقيقة وثقها مقطع فيديو لرجل لبناني تعرض لعاملة منزلية أجنبية بطريقة وحشية، في بلدة جورة البلوط في المتن الشمالي، ما أثار الرأي العام وحرّك القوى الأمنية.

وفي بدارو، في العاصمة اللبنانية، مشهد آخر يعكس القهر الذي تعيشه العاملات في الخدمة المنزلية، هذه المرة افترش عدد ممن يحملن الجنسية الكينية الرصيف أمام مدخل مبنى قنصيلة بلدهن، وذلك بعد تعرضهن لعنف متعدد الأنواع من أرباب عملهن، سواء جسدي، لفظي، سوء معاملة، استغلال اقتصادي وجنسي وغيره.




المشاهد المؤلمة الجديدة أعادت تسليط الضوء على نظام الكفالة الذي وصفه رئيس “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان – FENASOL” كاسترو عبد الله بـ”نظام العبودية”.

عبد الله شرح لموقع “الحرة” أنه “قبل الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلد تراوح عدد العاملات في الخدمة المنزلية بين 250 ألفا إلى 300 ألف عاملة، قبل أن يغادر بين 70 ألفا إلى 100 ألف منهن لبنان، في وقت انخفضت فيه نسبة الاستقدام بشكل كبير، حيث “كيّفت” بعض المكاتب العاملة في هذا المجال وضعها وبدأت بتسفير العاملات إلى دول الخليج غير مبالية بأن ما تقوم به يدخل في اطار الاتجار بالبشر”.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” كشفت في 27 يوليو 2020، عن أنّ “نظام الكفالة اللبناني الاستغلالي يحاصر بقيوده عشرات آلاف العاملات المنزليات المهاجرات في ظروف قد تؤدي إلى الأذى، إذ يربط وضعهن القانوني بأصحاب عملهن، ما يتيح انتهاكات شديدة تصل في أسوأ الحالات إلى العبودية المعاصرة “.

حرمان من أبسط الحقوق

ومنذ سنوات، تطالب منظمات حقوقية بالغاء نظام الكفالة، لاسيما في ظل التقارير التي تشير إلى تعرض العاملات في الخدمة المنزلية لابشع أنواع التعذيب وسوء المعاملة، وهو ما دفع بعضهن إلى الاقدام على الانتحار أو الفرار من منزل أرباب عملهن.

رئيسة الشؤون القانونية والمناصرة في قسم مناهضة الاتجار بالبشر في منظمة “كفى”، موهانا إسحق، شرحت لموقع “الحرة” أن “نظام الكفالة هو نظام عرفي ناتج عن مجموعة ممارسات وقرارات صادرة عن مصادر مختلفة كوزارة العمل أو الأمن العام، يقيد العاملات من خلال وضعهن تحت سلطة وسيطرة رب العمل بشكل مطلق وليس فقط في اطار تنفيذ عقد العمل وموجباته”.

وتحرم العاملة في الخدمة المنزلية، كما قالت إسحق، من أبسط حقوقها الشخصية، ومن ضمنها “حق التنقل، وحق امتلاكها أوراقها الثبوتية والاتصال بالعالم الخارجي، إذ يبقى كل ذلك بيد صاحب العمل، كذلك فيما يتعلق بفسخ العقد بينهما، وإن كان ينص على حقها بذلك، لكن عملياً لا آلية لتطبيقه”.

المشكلة الأساسية، كما قالت إسحق، تكمن في استثناء هؤلاء العاملات من المادة السابعة من قانون العمل اللبناني “بما فيها الحد الأدنى للأجور، الحد الأقصى لساعات العمل، ويوم عطلة أسبوعية، إذ إن الأمر متروك لأخلاق رب العمل، في حين قدرات وزارة العمل والأمن العام محدودة جداً لمراقبة ظروف العمل”.

“يوماً بعد يوم تزداد قضية العاملات في الخدمة المنزلية سوءاً”، بحسب عبد الله، الذي اعتبر ما يجري مع بعضهن “جريمة موصوفة، فلا يتعلق الأمر فقط بالضرب والسحل، بل هناك من يجبرهن على البقاء في الشارع، مع العلم أننا نتلقى مراجعات عدة حول مشكلات تتعرض لها العاملات، خاصة فيما يتعلق بعدم دفع رواتبهن بعد أزمة شحّ الدولار والقيود المصرفية، لا بل هناك من يدفع لهن بالليرة اللبنانية وعلى سعر الصرف الرسمي أي 1507 ليرات”.

ومن الكفلاء، كما قال عبد الله “من يحجب الانترنت ليلاً عن العاملات لمنعهن من التواصل مع العالم الخارجي، كما لا يتم تجديد أوراقهن بحجة الخشية من التقاط عدوى كورونا عند القيام بذلك، اضافة إلى الشكاوى المرفوعة ضدهن من قبل أرباب العمل وهي بأغلبها شكاوى جزائية، إذ يتم اتهامهن زوراً بالسرقة لاسيما ما يعتبروه سرقة أوراقها الثبوتية، وللأسف يسجل القضاء اللبناني الشكاوى ويحفظها”.

لذلك كله كما قال عبد الله”نحن نواجه نظام عبودية وليس فقط نظام كفالة، ومنذ شهر اقترحنا مع نقيب المحامين اعطاء معونة قضائية تلقائية للعاملات كون وضعهن سيء، عدا عن أنه لا يمكنهن الولوج إلى القضاء كون أوراقهن الثبوتية ليست بحوزتهن”.

واقع مزر

على رصيف مبنى القنصلية الكينية قصص قهر لعاملات تركن بلدهن على أمل تحسين ظروفهن المادية ومساعدة عائلاتهن، وإذ بهن يصدمن بالواقع المرير في لبنان، لتصبح العودة إلى الوطن حلم صعب المنال، احدى العاملات تحدثت لموقع “الحرة” كيف وصلت إلى لبنان قبل ثمانية أشهر لتبدأ العمل في منزل ومعه رحلة العذاب، حيث كانت تتعرض كما قالت لعنف ليس من قبل ربة العمل وزوجها بل من ولديهما البالغان سبع وثماني سنوات وقالت “كنت أتعرض للضرب وشد الشعر، يرميان عليّ ما يشاءان من ماء وغيره، وكأني لعبة يمتلكانها ولهما الحق بفعل ما يريدان بها، في حين لا يحرك والدهما ساكناً”.

مشاهد مؤلمة في لبنان
مشاهد مؤلمة في لبنان

وتم إعادة العاملة إلى المكتب ودفع كفيلها ثمن بطاقة سفرها، لكن صاحب المكتب، كما قالت، رفض تسفيرها وأصر على تشغيلها في منزل آخر، لينتهي بها الحال في إحدى الجمعيات قبل أن تقرر وعدد من زملائها افتراش الرصيف لايصال صوتهن بضرورة مساعدتهن على الرحيل.

وأشارت العاملة الى فتاة كانت مستلقية تلف جسدها ببطانية، وقالت “في الأمس أحضرتها ربة عملها، أنزلتها من السيارة قبل أن تغادر المكان، تركتها من دون أوراق ثبوتية ومن دون أي شيء، هي الآن في صدمة أو ربما تعاني من مرض في رأسها يحول دون قدرتها على التكلم، فقط عيناها تتحدثان عن مرارة ما عاشته مع ربة عمل لا رحمة في قلبها، معدومة الضمير والإنسانية”.

مكتب وزير العمل مصطفى بيرم  أشار في بيان إلى أنه “فور تلقي الوزير اتصالاً من كلودين ميشال عون تخبره به عن تواجد عاملات من الجنسية الكينية يفترشن الأرض أمام مبنى قنصلية بلدهم، بادر إلى التواصل مباشرة مع مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي وعد بإتخاذ الإجراء المناسب فوراً حرصا على كرامتهن”، وفي هذا الصدد “أكد الوزير بيرم على أنه لا تهاون فيما يخص كرامة الإنسان كائنا من كان، كما والحرص على سمعة لبنان واللبنانيين”.

وأكدت المديرة العامة لوزارة العمل بالإنابة مارلين عطالله لموقع “الحرة” أنه “كوزارة هدفنا الأساسي حماية كافة العاملين على الأراضي اللبنانية بغض النظر عن جنسيتهم ونحن بالتأكيد ضد الانتهاكات التي تتعرض لها العاملات، وقد اتخذت الوزارة العديد من التدابير لحماية حقوقهن”.

بين نظام “العبودية” و”المسؤولية”

“العاملات في الخدمة المنزلية هن من الفئات المهمشة غير المحميات قانوناً بسبب نظام الكفالة وغياب المراقبة لتطبيق بنود العقد الذي يوقعنه مع رب العمل”، بحسب ما قاله  المدير التنفيذي لـ “المركز اللبناني لحقوق الإنسان” فضل فقيه لموقع “الحرة” شارحاً “عدد كبير منهن يعانين من عدم دفع مستحقاتهن، إما لعدم قدرة كفيلهن على ذلك بعد ارتفاع سعر صرف الدولار أو لاستغلاله الوضع القائم، والنتيجة دفع العاملات الثمن بحرمانهن من حقوقهن وتعنيفهن وصولاً إلى إعادتهن إلى المكاتب التي استقدموا عبرها أو تسريحهن وحتى رميهن أمام قنصلية بلدهن”.

كل ما تعاني منه العاملات في الخدمة المنزلية سببه، كما قال فقيه “نظام الكفالة الذي هو في الحقيقة نظام عبودية، لذلك تقف منظمات حقوقية إلى جانبهن، ومن ناحيتنا اجتمعنا مع عدد من القنصليات من أجل حثها على لعب دور أكبر في حمايتهن وتأمين المأوى لهن والعودة الآمنة إلى بلادهن، لكن للأسف كان هناك تجاهل للمسؤوليات من قبل القنصليات، وهو ما أدى إلى ترك العاملات من دون أي مساعدة اجتماعية أو قانونية أو حتى أخلاقية”.

لكن نقيب “أصحاب مكاتب إستقدام عاملات المنازل في لبنان – SORAL” جوزيف صليبا نفى أن يكون في لبنان نظام كفالة، مؤكداً على قدرة العاملة على السفر متى تشاء من دون موافقة رب عملها إن كانت مستنداتها الرسمية واجازة العمل والاقامة بحوزتها، وقال “ما يربطنا بها عقد عمل وهو ما بعد الوصول، ما يجعلنا نصفه ” بنظام المسؤولية”، وما يترتب على رب العمل من واجبات تجاه العاملة”.

وأضاف صليبا: “منذ 15 سنة ترفع جمعيات طلب إلغاء نظام الكفالة كما يصفونه من دون أن تقدم أي بديل عنه، في وقت لا أحد يمكنه إنكار أننا في مرحلة متقدمة جداً للمعايير المتعلقة بحقوق الإنسان والعاملات والعناية بهن، حيث أصبح تواصلهن مع المكتب الذي استقدمن عبره سهلاً، والاستجابة لحلّ الموضوع مباشرة، كما أصبحت هناك متابعة للتأكد من حيازة أي مكتب على رخصة، أو ما إذا كان البعض من المدعين زوراً بإنتمائهم لقطاعنا”.

لكن فيديو ضرب وسحل العاملة الأجنبية في جورة البلوط يعكس واقعاً مخالفاً للمعايير الإنسانية، وهو ما دفع وزير العمل بحسب ما أعلن مكتبه “إلى فتح تحقيق خاص بذلك بخلفية قانونية وأخلاقية لجهة عدم التهاون في التعرض لأي إنسان ومنهم العمال والعاملات الأجانب والحفاظ على كرامتهم وحقوقهم وتم تكليف دائرة تفتيش العمل في الوزارة لإعداد تقرير سريع ومفصل، مع أخذ قرار بوضع إسم المعتدي على اللائحة السوداء في وزارة العمل”.

خطوة إيجابية.. ولكن!

فاقمت الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان من معاناة العاملات في الخدمة المنزلية، لاسيما مع ارتفاع سعر صرف الدولار وما ترتب عنه من عجز بعض أرباب العمل من دفع رواتبهن، كل ذلك دفع وزارة العمل اللبنانية إلى تبني عقد العمل الموحّد في 8 سبتمبر 2020، حيث منحهن حقّ الاحتفاظ بجواز السفر وفسخ العقد، وهو ما اعتبرته بعض المنظمات الحقوقية خطوة في طريق إلغاء نظام الكفالة، لما تضمنه من إجراءات تحمي العاملات المنزليات.

وشاركت “كفى” في تطوير عقد العمل الموحد، وفق معايير دولية لكسر الممارسات الاستعبادية الموجودة، لكن كما قالت إسحق “سرعان ما علّق مجلس شورى الدولة العمل به بتاريخ 14 تشرين الأول 2020، وذلك بناء على دعوى من نقابة أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل في لبنان، كونه يحق لمجلس الشورى تعليق القرارات الصادرة في حال كانت تشكل ضرراً مادياً على طالب المراجعة”.

تعليق مجلس الشورى لعقد العمل الموحد دفع منظمة العفو الدولية إلى دعوته في 30 أكتوبر 2020 إلى إعادة العمل به؛ معتبرة قراره صفعة قوية لحقوق عاملات المنازل المهاجرات” وفي هذا السياق أكدت عطالله أن “وزير العمل حريص على اتخاذ كل التدابير التي تحفظ حقوق العاملات والعقد الموحد لا يزال موضوع نزاع عالق في مجلس شورى الدولة للبت فيه”.

وعن تعليق العمل بعقد العمل الموحد، بسبب الشكوى التي تقدمت بها النقابة أجاب صليبا “اعترضنا على عدة نقاط فيه منها أن علاقة العاملات مع صاحب العمل لا يحكمها سوى قانون الموجبات والعقود، في حين أن العقد الموحد، كما كان مقدماً، لا يراعي مصالح الأطراف بالتساوي، حيث ينبغي أن يكون لدى الطرفين القدرة على البت في شروط العقد، وقد علقنا العمل بالعقد الموحد عبر القانون، وطلبنا  أن نكون شركاء في المستقبل عند اتخاذ أي قرار في هذا المجال وهذا حق لنا”.

ولفت صليبا إلى أنه ” كما يتم الحديث عن حقوق العاملات، توجد حقوق لأصحاب العمل ومكاتب الاستقدام، فالقطاع ليس مبنياً فقط عليهن، بل هو ثلاثي الأطراف”.

وبحسب منظمة العمل الدولية، “يتم توظيف ما يقرب من 90 بالمئة من عاملات المنازل المهاجرات العاملات في لبنان من خلال أحد المكاتب. وتقوم مكاتب الاستقدام في لبنان بتوظيف العاملات من خلال مكاتب شريكة لها في بلدان الأصل أو من خلال ممثليها في الخارج. يعتمد نموذج أعمالهم على فرض رسوم توظيف عالية على أرباب العمل تتراوح بين ألف دولار أمريكي وثلاثة آلاف دولار أميركي”.

ووجدت منظمة العمل الدولية أن “أرباب العمل غالباً ما يكونون غير متأكدين مما تغطيه الرسوم. كما وجدت أيضاً أن هناك تفاوتاً كبيراً في رسوم التوظيف، اعتماداً على دخل صاحب العمل وجنسية العاملة”.

وعن تأثير الازمة الاقتصادية على استقدام العاملات الأجنبيات، أجاب صليبا “انخفض عملنا بين 70 إلى 80 بالمئة، وهو أمر مثبت من خلال الموافقات المسبقة التي تقدم الى وزارة العمل، حيث تم تقديم ما بين 97 ألف إلى 90 ألف طلب سنة 2017 في حين وصل العدد إلى 23 ألف طلب السنة الماضية”.

وأشار إلى أن “النسبة الكبيرة من العاملات اللواتي رحلن كن مخالفات، بمعنى أنهن  تركن عملهن لسنوات لينتهزن فرصة جائحة كورونا ومساعدة بعض الدول لترحيلهن حيث غادرن لبنان”.

الحل.. بسيط

ولإنهاء معاناة العاملات في الخدمة المنزلية، شدد عبد الله على ضرورة “إلغاء نظام العبودية وتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها في تسهيل مغادرة العاملات اللواتي يقررن ذلك، وتأمين رعاية وحماية للمستمرات بالعمل، كما يجب الحد من دور مكاتب الاستقدام والوقوف بوجه كل تعنيف يمارس على العاملات من بعض أصحاب العمل” مناشداً “وزارة الصحة تسهيل تلقيح العاملات، حتى لو لم يكن لديهن أوراق ثبوتية”.

أما فقيه، فاعتبر أن الحل بسيط، ويكمن في “تعديل المادة السابعة من قانون العمل اللبناني ليشمل العاملات في الخدمة المنزلية وبالتالي تطبق عليهن الأحكام والشروط المنصوص عليها بالقانون، أسوة بأي عامل أجنبي على الاراضي اللبنانية”.

المسؤولية مشتركة كما قال فقيه “بين المنظمات والجهات الحقوقية والقنصليات، ولو نسبياً، في وقت تتقاعس فيه الدولة اللبنانية عن تحمل مسؤولياتها على الرغم من أنها ملزمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بحماية العاملات في الخدمة المنزلية وضمان حقوقهن، لا بل وقع لبنان على الاتفاقية الدولية الخاصة بالعاملات في الخدمة المنزلية عام 2011، لكن للأسف لم يقرها البرلمان اللبناني حتى اللحظة”.

من جانبها تعمل “كفى” على إعداد مسودة قانون لتنظيم قطاع العمل المنزلي، يهدف إلى انتشال العاملات المنزليات من الوضع المزري الذي يعيشونه، وقالت إسحق “خلال الأيام المقبلة سنطلق حملة لوضع نص قانوني شامل ينظم قطاع العمل المنزلي من كل جوانبه”، لافتة إلى أنه “نتيجة سفر عدد كبير من العاملات وانخفاض عدد المستقدمات تم فتح المجال للعمل المحلي، حيث أصبحنا نرى دخول العديد من العاملات اللبنانيات والسوريات المقيمات في لبنان إلى سوق العمل بطريقة عفوية غير محمية قانونياً، من هنا حان الوقت لتنظيم قطاع العمل المنزلي، مع خلال وضعه في مصافي الأعمال الأخرى”.