السيسي بعد لقائه ميقاتي: أعطيت توجيهاتي لتسهيل ايصال الغاز المصري للبنان

إستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بعد ظهر اليوم في مقر اقامته في شرم الشيخ، بعد الجلسة الافتتاحية لـ”المنتدى الشبابي الدولي” الذي تستضيفه مصر. شارك في اللقاء الوفد اللبناني الذي ضم: وزير الشباب والرياضة جورج كلاس وسفير لبنان في مصر علي الحلبي.

وخلال الاجتماع أكد الرئيس السيسي “التضامن الكلي مع لبنان خصوصا في الضائقة التي بمر بها”، مبديا “استعداد مصر للاسهام في ايصال الغاز المصري وفق المعاهدات الموقعة”، واعطى توجيهاته” لتسهيل الموضوع والاسراع في تنفيذه”. وقال :”لبنان في قلبي شخصيا وفي ضمير ووجدان مصر”.




اما الرئيس ميقاتي فشدد “على دور مصر وشكرها على دعم لبنان وأهمية رعايتها لعملية اعادة النهوض العربي العام”.

وشدد الوزير كلاس خلال اللقاء على “حوار السلام ولغته ومنطقه”، الذي اطلقه الرئيس السيسي  في كلمته الافتتاحية في المنتدى، ونقل اليه تحيات ومحبة شابات وشباب لبنان”.

ميقاتي في المنتدى: الى ذلك، اعلن ميقاتي “أن الانتخابات النيابية التي ستجري في الربيع المقبل سوف تشكل فرصة لشباب لبنان ليقولوا كلمتهم ويحددوا خياراتهم في ما يتوافق مع رؤيتهم  للانخراط في ورشة الانقاذ الوطني المنشود”.

وتوجّه الى شباب لبنان بالقول: “إن اللبنانيين يمرون اليوم بمراحل صعبة وأزماتٍ حادة يعرفونها، وأوضاع معيشية يعانون منها، ودفعت قسما كبيرا منهم الى الخارج، وهذه جميعُها في ضميرنا ووجداننا وتدمي قلوبنا، وكلها ماثلة امامنا حيث نجتمع، وحين نعمل لإخراج وطننا الحبيب مما يعاني منه من مآزق وتحديات. لكن العلة في جسد الوطن تقتضي منا المعالجةَ لا الخروجَ من المسؤولية أو التخلّي عنها أو الهجرة من الوطن”.

وكان الرئيس ميقاتي لبى اليوم دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمشاركة في “المنتدى الشبابي الدولي” الرابع الذي تقيمه مصر في مدينة شرم الشيخ بمشاركة عدد من الرؤساء والسياسيين والدبلوماسيين والإعلاميين والشباب العرب والأجانب.

ووصل الرئيس ميقاتي وعقيلته مي الى مقر المؤتمر قرابة الحادية عشرة قبل الظهر واستقبلهما الرئيس عبد الفتاح السيسي وعقيلته انتصار.

وضم الوفد الرسمي اللبناني وزير الشباب والرياضة جورج كلاس وسفير لبنان في مصر علي الحلبي.

ميقاتي: وألقى الرئيس ميقاتي كلمة في خلال فاعليات المؤتمر قال فيها: “بداية أتقدم بالشكر والتقدير لفخامة الرئيس الاخ عبد الفتاح السيسي على جهوده الكبيرة والمقدرة في إقامة هذا المنتدى الشبابي الدولي الذي يشكل ملتقى مهما واساسيا لرسم رؤية موحدة لمستقبل الشباب في العالم العربي وعلى امتداد العالم.

نادرًا ما يسعى صانعو السياسات في العالم إلى إشراك  الشباب في صنع السياسات في القضايا التي تؤثر على حياة الشباب أنفسهم، وانا على قناعة انه لا يمكن ضمان المشاركة الهادفة للشباب في تطوير البرنامج إلا من خلال سياسة شاملة يقودها الشباب انفسهم وتتوفر لهم فرص إطلاق المبادرات والشروع بتنفيذها” .

أضاف: “في عام 2012، أعلنت الحكومة اللبنانية التي كنت أرأسها التزامها بحماية حقوق الشباب وتعزيزها من خلال إقرار “وثيقة السياسة الشبابية” والتي تتمثل اهدافها الرئيسية بتمكين الشباب من خلال توفير بيئة موأتية، وتأمين الموارد اللازمة لتنفيذ برامج لتطوير إمكانات الشباب العقلية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والمادية بشكل كامل من أجل تحسين جودة حياة الشباب.

تتشكل  سياسة الشباب المتعددة القطاعات ، من مجموعة مبادئ توجيهية وقرارات ومراسيم وزارية ترتكز على إستراتيجيات تعزيز التعليم والتخصص والتمكين الاقتصادي وتنمية المهارات والمواطنة الفاعلة”.

وقال: “ظهرت جائحة COVID-19 في وقت حرج لجميع الأجيال ولكن وقعها كان قاسياً وبشكل خاص على الشباب. ثلاث سنوات منCOVID19 تعني عمليا خسارة ثلاث سنوات من تنمية المهارات الحياتية للشباب. من هنا ينبغي التركيز على أهمية رفاهية الشباب وصحتهم العقلية للاستجابة لـ COVID-19 والتعافي من الوباء. اليوم، تلتزم حكومتي بالمصادقة على إطار عمل محدّث للسياسة الوطنية للشباب، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الجديدة التي ظهرت منذ ظهور COVID19  بالإضافة إلى الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان. يجري حاليًا تطوير خطة العمل هذه بالشراكة مع المجتمع المدني والجهات المعنية، وبمجرد اكتمالها، سيتم اقرارها حسب الاصول”.

وتابع: “اسمحوا لي أن أخاطب شباب بلدي الغالي لبنان، عبر هذا اللقاء الجامع، وأقول لهم ان لبنان يمر اليوم في مراحل صعبة وأزماتٍ حادة يعرفونها، وأوضاع معيشية يعانون منها، ودفعت قسما كبيرا من ابناء لبنان الى الخارج، وهذه جميعُها في ضميرنا ووجداننا وتدمي قلوبنا، وكلها ماثلة امامنا حيث نجتمع، وحين نعمل لإخراج وطننا الحبيب مما يعاني منه من مآزق وتحديات. لكن العلة في جسد الوطن تقتضي منا المعالجةَ لا الخروجَ من المسؤولية أو التخلّي عنها أو الهجرة من الوطن.

إن الانتخابات النيابية  التي ستجري في الربيع المقبل سوف تشكل فرصة  لشباب لبنان ليقولوا كلمتهم ويحددوا خياراتهم في ما يتوافق مع رؤيتهم للانخراط في ورشة الإنقاذ الوطني المنشود.

إنني فخور بكل شباب وشابات لبنان وارى في عيونهم الأمل بغد أفضل لشعبنا ووطننا. كما ادعوهم الى الا ييأسوا رغم الواقع الأليم، والا يعتبروا ان الهجرة هي الحل، وليحافظوا على إيمانهم بلبنان، الذي واجه على مدى تاريخه أهوالا ومصاعب أقسى من التي نعيشها اليوم، فتخطيناها وتجاوزنا  كل المخاطر وصمدنا، وانطلقنا من جديد لنبني لبنان يليق بشبابنا ونفاخر به”.

أضاف: “لقد تم اختيار بيروت هذا العام لتكون عاصمة الشباب العربي، وانا أغتنم هذه الفرصة لأقول إن بيروت ستفتح أبوابها لجميع الشباب في العالم العربي لتقول لهم انتم في وجدان بيروت وقلب لبنان .

أعزائي الشباب والشابات العرب، إن بيروت كانت وستبقى مشرّعة دائمًا لكل واحد منكم. نعم،  بيروت مدينة ضاربة جذورها في التاريخ، ولكن روحها ستبقى شابة تجذب الابتكار والإبداع من الشرق والغرب. وسيحافظ لبنان على تعهده بعدم ادخار أي جهد في سبيل المشاركة الفعالة في العمل العربي المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة لشبابنا من خلال إعتماد وتنفيذ الاستراتيجية المناسبة لوثيقة السياسة الشبابية”.

وختم بالقول: “أتمنى لهذا المنتدى كل التوفيق في ترجمة الأهداف المشتركة المنشودة التي تلبي تطلعات شبابنا العربي وتدفع العمل العربي المشترك إلى الأمام والى تحقيق تطلعات شبابنا العربي والاجيال المقبلة”.

كذلك، عقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اجتماعا مع رئيس وزراء مصر  الدكتور مصطفى مدبولي في شرم الشيخ بمصر . شارك  في اللقاء الوفد اللبناني الذي ضم وزير الشباب والرياضة جورج كلاس وسفير لبنان في مصر  علي الحلبي. وعن الجانب المصري حضر وزير  وزير الكهرباء  محمد شاكر ووزير البترول طارق الملاّ.
وتم خلال اللقاء  البحث في موضوع استجرار الغاز المصري الى لبنان واتفق على توقيع الاتفاق الاولي بين لبنان ومصر والاردن وسوريا قريبا ، تمهيدا للحصول على الاعفاء النهائي من عقوبات” قانون قيصر”. وابلغ رئيس وزراء مصر الرئيس ميقاتي عن تجهيز كمية من المساعدات الطبية والغذائية تمهيدا لارسالها بحرا الى لبنان.
كما تم الاتفاق على معالجة بعض المسائل بتصدير الانتاج الزراعي الى مصر.