مشادات عنيفة داخل البرلمان العراقي الجديد في جلسته الأولى: فوضى وتعرّض رئيس السن “لاعتداء”

فشل مجلس النواب العراقي الجديد في انتخاب رئيس له في أولى جلساته، الأحد، حيث تم تأجيل الجلسة لمزيد من المناقشات، وفق ما نقلت “رويترز”.

وقد نقل نقل رئيس السن في المجلس، محمود المشهداني، إلى المستشفى بعد إصابته في تدافع داخل المجلس. ونقلت مقاطع فيديو لحظة إخراجه محمولا على الأكتاف:




ويشير هذا المقطع لنقل المشهداني عبر سيارة إسعاف:

وأفاد مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع) في وقت لاحق باستقرار الحالة الصحية له.

وترأس المشهداني الجلسة الأولى للبرلمان الجديد بوصفه الأكبر سنا.

وأفادت “فرانس برس” بأن مشادات اندلعت بين النواب وسادت الفوضى خلال الجلسة الأولى.

وقال النائب مثنى أمين من الاتحاد الإسلامي الكردستاني لفرانس برس “بدأت الجلسة بشكل طبيعي برئاسة رئيس السن وتمت تأدية اليمين الدستوري”.

وأضاف “بعدها تقدم الإطار التنسيقي (يضمّ أحزابا شيعية بينها قوى موالية لإيران) بطلب تثبيت كونهم الكتلة الأكبر مشيرين الى أن كتلتهم مؤلفة من 88 نائبا. عندها طلب رئيس السن تدقيق هذه المعلومة، وحصلت مداخلات، وقام بعض النواب بالاعتداء عليه”.

وأكد النائب رعد الدهلكي من كتلة “تقدّم”، برئاسة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي لفرانس برس، أن “مشادات حصلت ووقع تدافع بين الكتلة الصدرية والإطار التنسيقي حول أحقية أحدهما بأنه الكتلة الأكبر”.

وبعدما سادت الفوضى لفترة، استأنفت الجلسة برئاسة خالد الدراجي من تحالف “عزم” السني (14 مقعداً). وأعلن إثر ذلك ترشيح كل من محمد الحلبوسي (37 مقعداً لكتلته) البالغ من العمر 41 عاماً، ومحمود المشهداني من “عزم”، لرئاسة البرلمان، وفق بيان للدائرة الإعلامية.

ثم بدأ التصويت بالاقتراع السري لاختيار رئيس البرلمان.

وكان البرلمان العراقي المنتخب حديثا بدأ أولى جلساته، الأحد، مما يمهد الطريق أمام النواب لتشكيل حكومة جديدة.

ومن المقرر أن ينتخب البرلمان رئيسا له ونائبين، وسينتخب المشرعون لاحقا رئيسا جديدا للبلاد، يكلف أكبر كتلة برلمانية بتشكيل الحكومة.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن نواب الكتل السياسية عقدوا اجتماعات منفردة قبيل جلسة البرلمان الأولى.

وأضافت الوكالة أن “نواب الكتلة الصدرية عقدوا اليوم اجتماعا داخل مجلس النواب قبل انعقاد جلسة البرلمان”، موضحة أنهم “ارتدوا الأكفان خلال الاجتماع”.

والتيار الصدري هو أكبر تكتل بالفعل في البرلمان، المؤلف من 329 مقعدا، وبلغ عدد نوابه  73.

أما نواب ائتلاف دولة القانون، فقد عقدوا أيضا اجتماعا برئاسة النائب عطوان العطواني. بينما اجتمع نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني، في فندق الرشيد، برئاسة هوشيار زيباري للتحضير لجلسة الأولى.