وزير الداخلية يأمر بإزالة لافتة مسيئة لنصر الله في البداوي ردا على لافتات الضاحية

في رد على اللافتات المسيئة التي رفعت ضد حكام السعودية في الضاحية الجنوبية والتي أمر وزير الداخلية بسام المولوي بإزالتها عن طريق المطار بوابة العاصمة اللبنانية، رُفعت على أحد جسور المشاة في البداوي في الساعات القليلة الماضية لافتة مسيئة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وممجدة بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فما كان من وزير الداخلية إلا أن أصدر تعليماته إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بغية إزالتها حرصا على النظام العام والسلم الأهلي، مشددا “على ضرورة الابتعاد عن الاستفزازات والشعارات التي تسيء للبنان وهويته ونظامه ووحدة أبنائه”.

هذا الانقسام السياسي والطائفي كان تجلى في تسمية شوارع في بلدة الغبيري الواقعة في الضاحية الجنوبية بأسماء قادة إيرانيين، إذ ردا على الأصوات المعترضة على رفع صور قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على طريق المطار وتسمية شارع باسمه، خرج رئيس بلدية الغبيري معن الخليل المحسوب على حزب الله ليرسم الحدود الجغرافية لبلدته التي كما قال تمتد بين جادات: عماد مغنية، الخامنئي، هادي نصر الله، حافظ الأسد، المقاومة والتحرير، ومصطفى بدر الدين، وتنتهي في جادة قاسم سليماني. واعتبر “أن هذه الأسماء هي فخر لنا ولحفظ دماء الشهداء وحفظ كراماتهم”.




لكن معارضين شيعة لم يتقبلوا ما أعلنه معن خليل، وسخروا من كلامه. ولفت المواطن أمين علي إلى أن الخليل “مفكر حالو بأصفهان”، فيما المواطن عمران عفيف قال “بيقدر المجلس البلدي يجتمع وبفرد مرة يغير اسم بلدية الغبيري لبلدية خورمشهر الجديدة”.

كذلك فإن الناشط السياسي بلال علامة قاده الحنين إلى التذكير بكبار من الغبيري وبالشوارع التي سُميت باسمهم منذ عشرات السنين. وكتب على حسابه: “للتذكير فقط ولكل من نسي أن الغبيري بلدة العيش الواحد وصلة الوصل مع بيروت والجبل والبحر والمتن وأن شوارعها الأساسية هي بأسماء أبناء الغبيري الشرفاء الوطنيين مثال: جادة الإمام السيد موسى الصدر، شارع الشهيد عبد الكريم الخليل، شارع القاضي راغب بك علامة، شارع الشيخ جعفر الحركة، شارع حسن كنج، شارع العميد الخنسا، جادة الشهيد هادي نصر الله”. وختم “ستبقى الغبيري رمزا للوطن الواحد الموحد، أذكرك إن كنت ناسي وأفكرك إن كنت فاكر”.

من جهتها، فإن الناشطة القريبة من القوات اللبنانية فيرا بو منصف ردت على رئيس بلدية الغبيري فكتبت “بتسموا شوارع بأسماء ايرانية، بتعلقوا صور مجرمين على اوتوستراد المطار، بتعلموا الفارسي بمدارسكن العقائدية المتخلفة، ولك لو بدكن تحطوا تشادور على وج لبنان، ولك لو بدكن تعتقلونا واحد واحد، تقتلونا واحد واحد، تعملوا من شمس لبنان ليل وظلام متل وجوهكن وترسانتكن وال ١٠٠ الف مرتزق ايراني ل بيقاتلوا ضد بلادن الاصيل، رح يطلع لبنان اخضر من تحت سوادكن(…) لبنان كلو رح يواجهكن، لبنان كلو رح يصرخ ب ١٥ ايار لا للاحتلال الايراني”.

ورأى الكاتب السياسي جورج حايك أن رئيس بلدية الغبيري “يبحث عن أسماء من مزبلة التاريخ لشوارع باتت مستعمرات سلاح إيراني”.

وعلق رئيس الحركة اليسارية منير بركات على رفع الصور فغرد: “بعيدا عن تبادل الاتهامات والمزايدات بالوطنية، على الجميع إزالة جميع الصور والتماثيل لا سيما من طريق المطار، ورفع الأعلام اللبنانية ولوحات لمناظر سياحية طبيعية وأثرية، كقلعة بعلبك وجعيتا وصيدا وصور وبيت الدين وحريصا وغيرها، والتي تشكل معيارا حضاريا في النظرة إلى لبنان”.

وكان إطلاق اسم مصطفى بدر الدين المتهم باغتيال الرئيس رفيق الحريري على أحد شوارع منطقة الغبيري قبل سنوات دفع بوزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق إلى توجيه كتاب إنذار إلى معن الخليل رفض فيه الموافقة على تسمية الشارع.