صحيفة فرنسية: الجنود الأمريكيون في العراق وسوريا في مرمى المليشيات

ضغط يتصاعد، ولكن من دون عواقب حتى الآن، تقول صحيفة ‘‘لوفيغارو’’ الفرنسية، موضحة أنه في الأيام الأخيرة، كان الجنود الأمريكيون الذين ما يزالون موجودين في العراق وسوريا هدفا لعدة هجمات ألقي باللوم فيها على الميليشيات المحلية الموالية لإيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الهجمات المعادية للولايات المتحدة تأتي في الوقت الذي تحيي فيه إيران والعديد من الجماعات المتحالفة في المنطقة الذكرى الثانية لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني وملازمه العراقي أبو مهدي المهندس، اللذين قتلا بنيران طائرة أمريكية بدون طيار في 3 من يَناير عام 2020 استهدفت سيارتهما على طريق مطار بغداد.




وأوضحت ‘‘لوفيغارو’’ أن الفصائل العراقية الموالية لإيران دعت مرارا إلى انسحاب كامل للقوات الأمريكية من البلاد. كما تتمتع هذه الجماعات المسلحة الموالية لإيران بنفوذ عسكري كبير في المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق، وتنتشر على الضفة الغربية لنهر الفرات في محافظة دير الزور السورية، إذ يتمركز حوالي 900 جندي أمريكي في شمال شرق سوريا وفي قاعدة التنف في الجنوب على الحدود مع العراق والأردن.

وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الاحتفالات التي أقيمت في بغداد لإحياء ذكرى سليماني والمهندس، دعا قادة الحشد الشعبي، الذي يضم بعض المليشيات، مرة أخرى إلى رحيل القوات الأمريكية. وفي 9 ديسمبر الماضي، أعلنت بغداد انتهاء ‘‘المهمة القتالية’’ للتحالف، والذي يحتفظ مع ذلك بقواته في العراق للقيام بدور تدريبي واستشاري، بعد مساعدة القوات العراقية على هزيمة تنظيم ‘‘الدولة’’.

من خلال دمجها في القوات النظامية، تظل الميليشيات شبه العسكرية السابقة الموالية لإيران فاعلاً سياسياً رئيسياً على الرغم من أن واجهتها السياسية، أي ‘‘تحالف الفتح’’، تكبدت هزيمة ثقيلة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، نسبتها إلى ‘‘التزوير’’. كما تبقى الميليشيات الموالية لإيران هي الحَكَم في المفاوضات الدقيقة بين الفصائل السياسية العراقية الجارية حاليا في بغداد لتعيين رئيس الوزراء المقبل، تقول ‘‘لوفيغارو’’.