المخابرات العسكرية الإسرائيلية تكشف موقفها من المفاوضات النووية مع إيران.. رأيها مخالف للتقديرات

اعتبر مسؤول عسكري إسرائيلي بارز، أن توصل الدول الكبرى لاتفاق مع طهران، حول برنامج إيران النووي في فيينا، أفضل لـ”تل أبيب” من فشل المحادثات الجارية هناك، بحسب ما كشفه موقع “واللا” الإخباري العبري، الأربعاء 5 يناير/كانون الثاني 2022.

إذ رأى رئيس هيئة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي أهارون حليوة، في “تقدير موقف” قدّمه إلى اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت”، أن التوصل لاتفاق النووي مع إيران، في المحادثات الجارية في فيينا، أفضل لإسرائيل من فشلها.




المسؤول الأمني الإسرائيلي أوضح أن التوصل إلى اتفاق بخصوص الملف النووي الإيراني سيوفر “فرض قيود” على برنامجها النووي، لن تكون موجودة بدون اتفاق.

إذ يختلف هذا الموقف الذي قدمه حليوة عن موقف قدّمه في ذات الاجتماع رئيس جهاز المخابرات (الخارجية) “الموساد”، دافيد برنياع، من المباحثات النووية و برنامج إيران النووي.

برنامج إيران النووي يقلق إسرائيل

إذ أشار موقع “واللا” إلى أن حليوة أدلى بهذا الموقف رداً على التقييم الاستخباري السنوي لجهاز الموساد، الذي قدمه بارنياع إلى المجلس.

إذ قال: “قدم برنياع موقفاً مختلفاً عن حليوة، حيث أشار إلى أنه يجب استثمار الوقت والجهد في الحوار مع الأمريكيين حول محتويات الاتفاقية”.

كما ذكر موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي أن اجتماع “الكابينت” عُقد الأحد الماضي، مشيراً إلى أن وزيرين إسرائيليين أطلعاه على مجريات النقاش، التي رفض الجيش الإسرائيلي التعليق عليها.

الموقع أضاف أن رئيس هيئة الاستخبارات الإسرائيلي، قال خلال الاجتماع، إن “الوضع الذي تتوصل فيه إيران والقوى إلى اتفاق في المحادثات النووية في فيينا، أفضل لإسرائيل من وضع تفشل فيه المحادثات، ولا يتم التوصل إلى اتفاق”.

العودة إلى الاتفاق النووي

أضاف حليوة: “إن العودة إلى الاتفاق النووي ستزيد من اليقين بشأن القيود الموجودة على برنامج إيران النووي، والتي لن تكون موجودة إذا لم يكن هناك اتفاق”.

كما تابع المسؤول العسكري: “إن العودة إلى الاتفاق ستوفر وقتاً إضافياً لإسرائيل، وستتيح لها دون ضغوط الاستعداد لسيناريوهات التصعيد مع إيران”.

استناداً إلى الموقع الإسرائيلي فإن “التقدير في إسرائيل هو أن كلاً من إيران والقوى العظمى مهتمة بالعودة إلى الاتفاقية النووية لعام 2015، وأن هذا سيحدث على الأرجح”.

استدرك قائلاً: “كان التقييم في إسرائيل حتى أسابيع قليلة مضت هو أن الإيرانيين ليسوا جادين ويستخدمون المفاوضات في فيينا لكسب الوقت للمضي قدماً في برنامج إيران النووي، ولكنّ التقييم الآن في إسرائيل هو أن الإيرانيين مهتمون بالفعل بالتوصل لاتفاق”.

تجنب معارضة بايدن

كما قال المسؤول العسكري الإسرائيلي: “وفقاً لوزيرين حضرا اجتماع (الكابينت)، فإن الروح العامة في الاجتماع كانت أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق مع إيران في المحادثات في فيينا، يجب على المرء تجنب إعلان معارضته لإدارة بايدن بشأن هذه القضية”.

أضاف: “على سبيل المثال، قال وزير الخارجية يائير لابيد في اجتماع لمجلس الوزراء، إن الولايات المتحدة هي أهم شريك استراتيجي لإسرائيل، وإنه يجب عدم قطع العلاقات مع إدارة بايدن”.

كانت إسرائيل قد دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الانسحاب من المفاوضات النووية مع إيران، في فيينا، بداعي أن طهران تريد فقط كسب الوقت.