مسيلمة جبران الكذاب – بقلم المحامي مروان سلام

لم يعد البلد والمجتمع اللبناني باستطاعتهم أن يتحملوا تبعات هذا العهد الفاشل وتياره اللذَين أفرزا فطريات سياسية مقززة بالشكل والمضمون.
فجبران باسيل هو حالة من الحالات المرضية العونية المعدية إنتشرت في البلاد وباءً فابتُلينا به وابتُلِيَ الوطن، فهل من ترياق لمرضه المستعصي الخبيث؟

حاول جبران باسيل في كلمته اليوم أن يستحضر كل شياطين الإنس والجن لاستعمالهم في إحياء ما تبقى من العصب المسيحي الذي قتله في عقر داره بكنيسة مار مخايل، وهو المسكون بهواجس خسارته المحتمة في الإنتخابات النيابية المقبلة التي سيكون شعار نتائجها العريض والمدوي “جبران لح يسقط بس بدنا نساعدو من خلال حزب الله”.




حزب الله يا جبران باسيل ليس صندوق إعانات ولا إعاشات كي يغض النظر عن فسادك وسرقاتك ومرضك السلطوي وحقدك الطائفي طيلة ستة عشر عاما دون أن يأخذ غطاءك المسيحي الذي استعمله حتى الرمق الأخير.
فلا ينفع معك الآن بأن تمثل دور الضحية المصلوبة أمام فلول مريدينك بمشهدية حزينة لتقول لهم: “لو كنت أعلم”.

في الوقت الذي كنت أنت وعمك الرئيس ميشال عون ومعكم بقايا التيار الوطني الحر جمعية خيرية ذات منفعة خاصة غضت النظر عن السلاح المستباح والإستراتيجية الدفاعية طيلة ستة عشر عاما مقابل ثمن بخس هو إعتلائكم إغتصاباً كرسياً من قش إستبحتم بها الدولة وتعديتم على هيبتها وهيبة السلطة والمؤسسات والدستور الذي أصبح في عهدكم خرقة تمسحون بها مصالحكم لتجعلوا من الجمهورية اللبنانية دولة مارقة فقدت كيانها ومكانها بين المجتمعين العربي الدولي.

أنتم اخترتم مار مخايل ونحن نلملم أشلاءها.

أنتم اخترتم الفساد وسرقات المصارف والخزائن ونحن ندفع الثمن من جيوبنا.

أنتم اخترتم العتمة ونحن نصارع فواتير المولدات من جيوبنا وأعصابنا وصحتنا.
أنتم خرجتم من جلودكم ونحن خيارنا ابداً عربي وسيبقى.

أنتم اخترتم الفوضى ونحن دائماً خيارنا الدولة.

انتم اخترتم الكذب ونحن خيارنا الصدق في بناء دولة عادلة نعيش بها جميعنا بأمان واطمئنان.

فحبل الكذب يا جبران قصير… فللحق دولة وللباطل جولة.