“تصعيد خطير”.. خطط إيرانية “من مستوى جديد” لاستهداف مفاعل ديمونة

اعتبرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن تهديد إيران في مناوراتها الأخيرة باستهداف مفاعل ديمونة، وكشفها عن صواريخ باليسيتية، ومسيرات متقدمة، يكشف عن “مستوى جديد من التهديدات العدوانية”.

وقال مراسل الصحيفة، سيث فرانتزمان، إن هذه التهديدات “مهمة أكثر من أي وقت مضى” لأنها تتضمن هذه المرة مهاجمة منشأة ديمونة النووية “وهو تصعيد خطير في الخطاب”، كما أن المناورات كشفت عن جوانب من برنامج الطائرات المسيرة.




وتضمنت مناورات “الرسول الأعظم 17” هذا الأسبوع قاذفة مسيرات متعددة الإطلاق وصواريخ، وفقا لمقاطع فيديو تناقلتها وسائل إعلام رسمية.

ونشرت وكالة أنباء فارس، التابعة للحرس الثوري الإيراني، مقطع فيديو، الأحد، يظهر نموذجا للموقع النووي الإسرائيلي، كهدف لعملية محاكاة.

وقالت إيران إنها “قامت بمحاكاة هجوم صاروخي وطائرة مسيرة على مركز ديمونة النووي باستخدام 16 صاروخا باليستيا و5 طائرات مسيرة بنجاح”.

وبدأ الحرس الثوري، الاثنين الماضي، المناورات في 3 محافظات جنوب إيران، وشملت اختبارات صاروخية من البر والبحر، وتمارين للقوات البرية والبحرية، وفق ما أفادت وسائل الإعلام المحلية.

وقال اثنان من كبار القادة العسكريين في إيران، الجمعة، إن المناورات الحربية كانت تهدف إلى إرسال تحذير إلى إسرائيل.

وجاءت هذه المناورات وسط مخاوف من خطط إسرائيلية محتملة لاستهداف مواقع نووية إيرانية، وقبل استئناف ثامن جولة من المفاوضات حول الاتفاق النووي.

وتقول الصحيفة الإسرائيلية، في تقريرها الأحد، إن نشر الفيديو على وسائل الإعلام الإيرانية الرئيسية المرتبطة بالحكومة والحرس الثوري يعني أنه كان “محاولة متعمدة من إيران لتهديد إسرائيل”.

وتضيف: “هذا بالطبع ليس بجديد، فإيران تهدد إسرائيل كل يوم بأشكال مختلفة من الدمار، ويجب أن تأتي باستمرار بتهديدات جديدة، ومع ذلك، فإن اختبار صواريخ باليستية بعيدة المدى والكشف عن قاذفة جديدة مع ربط ذلك بتهديد ديمونة، يمثل مستوى جديدا من التهديدات العدوانية الإيرانية”.

“وبشكل عام، يشير هذا إلى تزايد تهديدات الطائرات من دون طيار الإيرانية وكذلك الطريقة التي تدمج بها إيران المسيرات والصواريخ في خططها الهجومية”.

وتلفت الصحيفة إلى استخدام مقاطع فيديو عالية الجودة تظهر “دقة الصواريخ والطائرات من دون طيار”.

ويشير التقرير إلى توسع إيران في الأعوام الأخيرة في استخدام المسيرات لتنفيذ هجمات، ومع ذلك فإن استخدام مسيرات وصواريخ باليسيتية في التدريبات الأخيرة “يمثل مزيجا آخر من الذخائر الخطرة”.

في غضون ذلك، “لا تزال إيران تتفاوض مع الغرب ودول أخرى بشأن صفقة محتملة في فيينا، ويبدو أن مقطع الفيديو يشير إلى أنها تحتفظ بهذا الخيار العسكري إلى جانب المحادثات، دون خوف من عواقب تهديداتها”.

وتهدد إسرائيل، التي تعارض جهود القوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، منذ فترة طويلة بعمل عسكري إذا فشلت الدبلوماسية في منع طهران من امتلاك قنبلة نووية. وفي المقابل، تقول إيران إن أهداف برنامجها النووي سلمية.