إيران تعلن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع السعودية.. طهران: قدمنا مقترحات عملية للرياض

أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الخميس 23 ديسمبر/كانون الأول 2021، استعداد طهران لاستئناف المفاوضات مع السعودية والمشاركة في الجولة المقبلة من محادثات تهدئة التوتر مع الرياض بوساطة عراقية.

كانت المحادثات التي تهدف إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الخصمين منذ فترة طويلة وبدأت في أبريل/نيسان الماضي، توقفت عقب الانتخابات العامة بالعراق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وجرت جولات المحادثات السابقة في العاصمة العراقية بغداد، بعيداً من وسائل الإعلام خلال الأشهر القليلة الماضية، وهي أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ انقطاع علاقاتهما عام 2016.




مقترحات من طهران إلى الرياض

عبد اللهيان قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، في العاصمة طهران، إن بلاده قدمت “مجموعة من المقترحات العملية” إلى الرياض وتلقتها السلطات السعودية “بشكل إيجابي”، ما يمهد الطريق للجولة المقبلة من المحادثات في بغداد.

المتحدث ذاته أضاف أن طهران مستعدة “لتسهيل زيارات الوفود الفنية لإجراء الاستعدادات اللازمة لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع السعودية”.

كما أشار إلى أن طهران تلقت الأسبوع الماضي موافقة الحكومة السعودية على تأشيرات لثلاثة دبلوماسيين إيرانيين سيتمركزون في المقر الرئيسي لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة.

لقاء نادر بين وزيري خارجية البلدين

الإثنين 20 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت إيران عن لقاء جمع وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، قال في مؤتمر صحفي، إن وزيري خارجية إيران والسعودية “عقدا اجتماعاً قصيراً على هامش الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي في إسلام آباد”، حسبما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية.

كما وصف زادة اللقاء بأنه “عابر ومجاملة”.

فقد شارك وزير الخارجية السعودي، الأحد، في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع الإنساني في أفغانستان، والذي دعت إليه بلاده باعتبارها رئيس القمة الإسلامية الحالية واستضافته إسلام آباد.

إيران تنتظر رد السعودية

مسؤول الخارجية الإيراني أشار كذلك  إلى أن المحادثات بين طهران والرياض ” لم تشهد تطوراً”، حسب المصدر ذاته.

كما تابع: “ما زلنا ننتظر رد الرياض، وبقدر ما يُبدون هم من الجدية نحن جاهزون للتقدم في المحادثات وأن نصل بها إلى تفاهمات على صعيد المنطقة والعلاقات”.

بعد نحو 6 سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، عقدت طهران والرياض عدة جولات من الحوار المباشر بينهما، برعاية من الحكومة العراقية.

كان آخر تلك الجولات في سبتمبر/أيلول الماضي، بمطار بغداد الدولي، بين وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، بحضور رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

كما أعلن الأردن، في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أنه استضاف جلسة حوار أمني بين السعودية وإيران، في العاصمة عمان، ناقشت عدداً من القضايا الأمنية والتقنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.