إيران: لاريجاني قد يحاكم لفضحه جهازاً أمنياً..ومجلس صيانة الدستور

قال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية ذبيح الله خداييان إنه يحق ملاحقة رئيس البرلمان الإيراني السابق علي لاريجاني قانونياً “إذا ثبت أنه نشر وثيقة سرية مرتبطة بالكشف عن أسباب رفض ترشحه للانتخابات الرئاسية الأخيرة من قبل مجلس صيانة الدستور الإيراني”.
ودعا خداييان في مؤتمر صحافي الثلاثاء، الأجهزة الأمنية إلى البحث عن الجهة التي نشرت الوثيقة السرية المتعلقة بأسباب رفض ترشح لاريجاني للانتخابات الرئاسية، مضيفاً أن “من ينشر الوثائق السرية الحكومية يكون قد ارتكب جرماً حسب القانون، كما يلاحق قضائياً”.

وكان مجلس صيانة الدستور قد استبعد المحافظ المعتدل علي لاريجاني من السباق الرئاسي الذي جرى خلال حزيران/يونيو. وشرح المجلس الأسباب في وثيقة سرية أرسلها إلى لاريجاني، لكنها كانت مختومة بالشمع الأحمر، ما يعني أنه لا يحق للاريجاني نشرها في الإعلام.




وطالب لاريجاني مجلس صيانة الدستور برفع السرية عن الوثيقة، إلا أن المجلس لم يوافق على الطلب وتجاهله، لتنتشر الوثيقة عبر وسائل الإعلام قبل أيام، ما أثار جدلاً على شبكات التواصل ووسائل الإعلام بشأن الأسباب التي صاغها مجلس صيانة الدستور في استبعاد لاريجاني، وسط استغراب ناشطين ومراقبين لها وإشادة محافظين بها.

تفاصيل الوثيقة
وذكر مجلس صيانة الدستور الإيراني في وثيقته السرية، سبعة أسباب لرفض ترشح لاريجاني، أثارت انتقادات وردود فعل.

وذكرت الوثيقة أن أحد الأسباب مرتبطة بحياة لاريجاني وأسرته وإقامة بعضهم في الخارج ومواقفه السياسية واتهامه بالبذخ. كما تتعلق الأسباب باتهامه ب”اتخاذ مواقف سياسية والإدلاء بتصريحات في مراحل مختلفة منها (فتنة عام 2009)”، في إشارة إلى الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية حينها.

أما الأسباب الأخرى، فهي “دعم أشخاص رُفضت أهليتهم للانتخابات والدفاع عن أدائهم وتوظيف بعضهم في مناصب تحت إمرته، وتدخل أحد الأبناء في الصفقات الخدماتية والعمرانية في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)”، فضلاً عن “إقامة بعض المنتسبين إلى العائلة في دولة بريطانيا المعادية”، و”زيارات متكررة لبعض أعضاء الأسرة في الخارج، بما فيه أوروبا والولايات المتحدة وإقامة إحدى بناته في واشنطن”.

كما تضمنت الأسباب “عدم مراعاة مبدأ الحياة البسيطة”، و”المساهمة في الوضع المتردي غير المرغوب فيه في الحكومة”، أي حكومة الرئيس الايراني السابق حسن روحاني.

ورداً على مضمون الوثيقة، قال علي لاريجاني: “كان يمكنكم التصريح في كلمة واحدة بأنه كنا نريد شطبك (من الترشح)، وأن تصرحوا بكلمة يكون لها معنى”.

ونفى لاريجاني صحة الاتهامات الموجهة إليه، داعياً رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجه اي، الى البت في الاتهام الموجه إلى نجله في التدخل في صفقات البرلمان المالية وإعلان النتيجة للشعب، معلناً استعداده هو ونجله لتحمل “أي عقوبة قانونية” في حال ثبوت التهم، أو “إذا ثبت أن جهازاً ما أرسل تقريراً كاذباً فليُعلَن ذلك”.

واتهم لاريجاني جهازاً أمنياً لم يسمّه، وأعضاء من مجلس صيانة الدستور ب”صناعة الأكاذيب” ضده، داعياً المجلس إلى البحث عمّن تورط في إعداد هذه التقارير المرفوعة ضده.

ونفى لاريجاني زيارات زوجته المتكررة إلى الخارج، وقال إن معظم زياراتها كانت ل”أماكن مقدسة”، مضيفاً أن زوجته زارت بريطانيا مرتين لعلاج ابنهما. وعن ابنته المقيمة في الولايات المتحدة، قال لاريجاني إنها تقيم هناك مع زوجها لإكمال الدراسة.

من جهته، قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور هادي طحان نظيف إن الانتخابات قد انتهت منذ 6 أشهر وإن “إثارة مواضيع هامشية لن تؤثر في الأنشطة التخصصية للمجلس”.

وأكد طحان نظيف، وفق وكالة “إرنا” الرسمية، أن “أعضاء المجلس استخلصوا عدم الموافقة على الأهلية بالنظر إلى فحوى الملف والتقارير المتعددة”.