سجال قضائي بين نقابة “السلطة” ونقابة الصحافة البديلة

تقدّمت “نقابة محرّري الصحافة” اللبنانية بطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا لمنع “تجمّع نقابة الصحافة البديلة” من ممارسة أي نشاط عبر كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والإلكترونية، ومنعه خصوصاً من نشر أيّ أخبار أو بيانات أو مقالات من أي نوع.

وإثر ذلك انتقد “تجمع نقابة الصحافة البديلة” في بيان دعوة نقابة المحررين، معتبرا أنها “ضربت عرض الحائط بالحقوق التي تكفلها الاتفاقيات الدولية المكرسة في الدستور اللبناني، وخصوصا المادة 13 منه التي تكفل حرية إبداء الرأي قولا وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات”.




وأشار التجمع إلى أنه “بعد تقدمه بطعن في الانتخابات النقابية عبر إليسار قبيسي، انطلاقا من ثقته بضرورة تمسك القضاة باستقلالية السلطة القضائية” قال “لن نتراجع عن معركتنا المفتوحة من أجل استقلالية السلطة الإعلامية من سطوة السلطة السياسية وأحزابها”.

وكان تجمّع نقابة الصحافة البديلة طعن قبل أسبوع في نتائج انتخابات نقابة محرري الصحافة في لبنان التي أجريت مطلع هذا الشهر. ورفع التجمع دعوى قضائية لإبطال نتائج الانتخابات النقابية وتعديل عدد من المواد في النظام الداخلي للنقابة، وتعيين خبير للكشف عن جدول الانتساب وشطب كل من يتبين أنه منتسب خلافا للقانون.

يذكر أن انتخابات نقابة محرري الصحافة اللبنانية لم تسفر عن التغيير الذي انتظره الصحافيون في لبنان. وفازت لائحة “الوحدة النقابية” التي يترأسها النقيب جوزيف القصيفي، المحسوبة على السلطة السياسية بكامل أعضائها، فيما لم يتمكن أحد المرشحين المنافسين من تحقيق أي خرق.

وختم  بيان التجمع “نحن صحافيات وصحافيون، لا نقدس إلا الحرية وحقنا في التعبير والاعتراض، ولن ترهبنا إجراءاتكم، ولن نقف مكتوفي الأيدي وسنتابع معركتنا بكل الوسائل القضائية والحقوقية والإعلامية التي بدأناها، وما إجراؤكم الأخير إلا محاولة لفرملة هذه المعركة التي فرضناها”.

وإثر ذلك نشطت حملة إلكترونية للدفاع عن تجمع النقابة البديلة ضد الممارسات الإقصائية لنقابة محرري الصحافة اللبنانية ضمن هاشتاغ #نقابة_كم_الأفواه.

واستنكر مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” في بيان طلب نقابة المحررين، ودعاها إلى “الشروع في حوار جاد وعميق، على المستوى الوطني، حول احتياجات الجسم الصحافي، والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الصحافيون، وتطوير حقيقي للقوانين والنصوص الراعية للعمل الصحافي، ومواكبة التطور التكنولوجي وتأثيره على المهارات الصحافية ومستقبل المهنة. على أن يشارك في هذا الحوار تجمع نقابة الصحافة البديلة وكافة المؤسسات المعنية بتطوير الإعلام والدفاع عن حرية التعبير والكلمة”.

واستنكرت جمعية “إعلاميون من أجل الحرية” قائلة “لم يكن متوقعاً أن يبلغ ضيق الأفق هذا الحد الذي تصرف فيه نقابة المحررين الجهد على ملاحقة الجيل الشاب من الإعلاميين، بدل أن تبدأ النقابة وبسرعة خطوة الألف الميل لتغيير الوضع الجامد”.

كما ندد “تجمع الصحافيين المستقلين” بما وصفه “حملة الإكراه والتحريض والتجني التي يمارسها مجلس النقابة ورئيسه على الإعلام الحر والإعلاميين المستقلين الذين يحاولون العبور إلى أقبية النقابة ولوائحها المعلبة وجداول ناخبيها من منتحلي الصفة وتحديث نظامها الداخلي”، وأعلن “وقوفه إلى جانب المدافعين عن حرية التعبير وحقوق الصحافيين في إبداء الرأي قولا وكتابة ونشاطا وتجمعا، وفي ممارسة العمل النقابي بحرية، ويرفض أي محاولة لكم الأفواه”.






العرب