غوتيريش يشدد على الانتخابات وعون يطرح ملف اللاجئين والترسيم

بدأ الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش جولته اللبنانية بلقاء مع الرئيس الجمهورية ميشال عون في القصر الجمهوري. وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنه يأتي حاملاً رسالة واحدة إلى لبنان، وهي التضامن مع الشعب اللبناني. وركّز على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية، وأن على اللبنانيين الانخراط في العملية الانتخابية لاختيار كيفية تقدّم البلد.

اللاجئون وترسيم الحدود
وقال عون خلال المؤتمر الصحافي مع غويتيريش: “أهلاً بكم سعادة الأمين العام في لبنان، في زيارتكم الأولى إليه وأنتم على رأس المنظمة الدولية، بعدما توليتم من العام 2005 إلى العام 2015 مسؤولية مفوضية شؤون اللاجئين”. أضاف: “لقد بحثت مع سعادة الأمين العام في الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها لبنان، والسبل الآيلة إلى الخروج منها، لا سيما ما يتعلق منها بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تردّت خلال الأشهر الأخيرة”.

وقال عون: “أكدتُ للأمين العام للأمم المتحدة أننا نعمل على تجاوز الأزمات، ولو تدريجياً، من خلال وضع خطة التعافي الاقتصادي لعرضها على صندوق النقد الدولي والتفاوض بشأنها، كذلك بالتزامن مع إصلاحات متعددة في المجالات الاقتصادية والمالية والإدارية. وأكدتُ للأمين العام أن لبنان سيشهد في الربيع المقبل انتخابات نيابية ستُوفَّر لها كل الأسباب كي تكون شفافة ونزيهة، تعكس الإرادة الحقيقية للبنانيين في اختيار ممثليهم. ونرحب بأي دور يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في متابعة هذه الانتخابات بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المختصة”.




أضاف عون: “تطرقنا إلى موضوع النزوح السوري وأكدت لغوتيريش ضرورة إيجاد مقاربة جديدة لهذا الموضوع. هذه الأزمة مستمرة ومتصاعدة منذ أكثر من 10 سنوات مع ما تشكله من أعباء ضخمة، خاصة في ظل الظروف الحالية، وضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته وتشجيع العودة الآمنة للنازحين إلى وطنهم”. وختم: “شددت أمام الأمين العام للأمم المتحدة على تمسك لبنان بممارسة سيادته على كامل أراضيه، وحقوقه الكاملة في استثمار ثرواته الطبيعية، لا سيما منها في حقلي الغاز والنفط، والاستعداد الدائم لمتابعة المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية”.

الانتخابات ودعم القوى العسكرية
بدوره، قال غوتيريش: “سعيد بأن أعود إلى لبنان. وقد حظيت بلقاء ناجح مع الرئيس عون، وشكرته على ضيافته. كما أعربت عن تقدير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لكرم لبنان في استضافة الكثير من اللاجئين بسبب الصراع في سوريا”. وأضاف: أبلغت الرئيس عون أنني أتيت ومعي رسالة واحدة بسيطة، وهي أن الأمم المتحدة تقف متضامنة مع الشعب اللبناني”. وأضاف: “إن الانتخابات العام المقبل ستكون المفتاح، وعلى الشعب اللبناني أن ينخرط بقوة في عملية اختيار كيفية تقدم البلد، ونحثّ سياسيّي لبنان على العمل معاً لحل الأزمة. والانتخابات النيابية العام المقبل ستكون مفصلية، وعلى الشعب اللبناني أن ينخرط بقوة في عملية اختيار كيفية تقدم البلد”. وأردف قائلًا: “أود أن أؤكد على أن استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الاخرى، هو أساسي لاستقرار لبنان. وأحث كل الدول الاعضاء على الاستمرار وزيادة دعمهم”.