بدءاً بشلّ سلاح الجو.. هذه خطة إسرائيل في حربها الشاملة مع إيران

بدأ الجيش الإسرائيلي يستعد لحرب شاملة ضد إيران، لا يكون الهجوم على مواقع النووي إلا جزءاً منها. وتتضمن الخطط العملياتية الجديدة إمكانية “تبادل الضربات” بشدة متغيرة بين الدولتين، مباشرة وبواسطة مبعوثين.

سينشر ملحق “شيشبات” مشروعاً واسعاً عن استعداد إسرائيل للهجوم على النووي الإيراني. الجاهزية جزئية اليوم بعد أن أهملت الاستعدادات في العقد الماضي عقب التوقيع على الاتفاق النووي، وتسارعت هذه السنة من جديد، ولكنها ستستغرق 3 – 5 سنوات أخرى للوصول إلى نضج كامل. كما أن إسرائيل تطور قدرات توسع مدى خيارات العمل لها حيال إيران، وتعتزم الزيادة الدراماتيكية لحجم التسلح بأنواع مختلفة من القذائف وصواريخ الاعتراض للقبة الحديدية والعصا السحرية، إعداداً لمواجهة مستقبلية مع إيران.




إن الاستعدادات لهجوم مستقبلي محتمل في إيران تتوزع على ثلاثة مداميك مركزية: ما قبل الهجوم، الهجوم نفسه، وما بعده. تستوجب المرحلة المسبقة من الجيش الإسرائيلي إلى جانب بناء خطط عملياتية، تدريبات مكثفة، في نماذج واستعدادات لتصعيد محتمل في جملة جبهات.

بالتوازي، سيكون مطلوباً تنفيذ عمل دبلوماسي متسارع لخلق شرعية دولية لإسرائيل للهجوم. فإسرائيل ستفعل ذلك دون أن تكشف نواياها للهجوم، باستثناء الولايات المتحدة، التي ستكون شريكاً سرياً كاملا للخطوة. “التنسيق مع الأمريكيين استراتيجي، وفي قلب مصالحنا”، يقول ضابط كبير. “يمكننا أن نستعين بهم في الهجوم نفسه – مثلاً، وفي الاستخبارات أو في راداراتهم المنتشرة في العراق ومنطقة الخليج وحتى بقدرات الإنقاذ – وبالطبع في المساعدة في الدفاع العسكري عنا بعد الهجوم”.

كما أن إسرائيل ستكون مطالبة بتقرير خطوطها الحمراء، التي تهاجم إيران بعدها. الهجوم نفسه كفيل بأن يكون ضيقاً أو واسعاً، وألا يتضمن إلا منشآت التخصيب في نطنز وقُم (فوردو)، ومنشآت أخرى ترتبط بالبرنامج النووي، ومواقع للحرس الثوري. في كل سيناريو ربما ستهاجم إسرائيل أولاً منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، وذلك لتقليص الخطر على سلاح الجو.

“التأكد من المنفعة مسبقاً”

يقول ضابط كبير سابق إن على إسرائيل أن تتأكد مسبقاً من أن يؤدي الهجوم إلى تأجيل في برنامج إيران النووي. وأوضح بأنه “إذا هاجمنا وتأجل النووي الإيراني لسنة أو سنتين، هذا وكأننا لم نفعل شيئاً. علينا أن نكون واثقين بأن ضرراً هائلاً لحق به يؤدي إلى تأجيل لسنوات طويلة”.

في إطار الاستعدادات للهجوم، ستستعد إسرائيل أيضاً لـ “اليوم التالي”. فالخبراء متحدون في الرأي بأن إيران سترد، ولكنهم ينقسمون في رأيهم حول مدى الرد. يعتقد بعضهم بأن إيران ستستخدم كل قدراتها ومرعييها كي تخرج في هجوم مضاد واسع، ويدعي آخرون بأن الرد سيكون صغيراً جداً، وتحديداً من “حزب الله” الذي هو أداة السلاح الأهم في ترسانة الرد الإيرانية. ومع ذلك، يتحد الخبراء في الرأي بأن إيران فور تعرضها للهجوم، ستحاول ترميم برنامجها النووي، وستدعي بدءاً من اللحظة التي هاجمتها فيها دولة نووية (إسرائيل) أن من حقها أن تحوز سلاحاً نووياً لتدافع عن نفسها ضد هجمات مشابهة في المستقبل.